آخر الموثقات

  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غازي جابر
  5. حين تُبنى القصور وتُهمل المساجد: قراءة في تبدّل القيم
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

خلقنا الله لعبادته، لا شك في ذلك، كما خلقنا لإعمار الأرض، والسير فيها بالإحسان والعدل. فالحياة لم تُلقِ بنا في مهبّ الريح طالما سرنا على الطريق القويم. نحن بشر، نخطئ ونصيب، ولكننا نُؤمر دومًا بأن نقيس الأمور بموازين الشرع والعقل، وأن نحتكم إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، حتى في أدق تفاصيل حياتنا، فردية كانت أو جماعية. 

ما عادت الحياة تُقاس بمظاهر الزينة وحدها. فليس من المعقول أن يُشيَّد قصر على أحدث طراز في قلب قريةٍ بسيطة، بينما يُترك المسجد – بيت الله وموئل الناس – في حال من الإهمال، أو يُبنى من القش والخشب، كأنه تفصيلة هامشية في مشهد الحياة. مثل هذا السلوك لا يجافي فقط تعاليم الإسلام، بل يخلّ بأبسط قيم الذوق، ويُهين ذاكرة المكان التي نشأ فيها صاحب القصر.

 

في السابق، كان الغنيُّ لا يهنأ بماله إلا إن رأى الناس من حوله وقد عمّهم الخير. كانت أُلفة القرية، والحياء المجتمعي، كفيلَين بأن يدفعاه للبذل والعطاء، وأن يُحسن إلى أرضه وأهله، وأن يبني مسجدًا يليق بعبادة الله، قبل أن يبني بيتًا يليق برغد العيش. أما اليوم، فقد تبدّلت القيم، وتحوّلت منطق العطاء إلى استعراض، وغاب عن كثيرين أن الأصل في النعمة هو الشكر، لا التفاخر.

 

بل إننا نرى بعض الأغنياء من أبناء القرى والمناطق الطرفية، ما إن يشتدّ عودهم ويزداد مالهم، حتى يغادروا مناطقهم دون رجعة. لا يبقون فيها أثرًا، ولا يتركون فيها بيتًا، وكأنّها لم تكن لهم يومًا مسكنًا ولا موطنًا. بعضهم يرى في الرحيل تحررًا من ذاكرة الفقر، وآخرون يعتبرونه ضرورة للعمل أو البحث عن بيئة أكثر استقرارًا. ولكن يبقى السؤال: هل يعني الرحيل قطع الصلة؟ وهل الغنى مبرر لهجر الأرض والأرحام؟

 

نقولها بصدق: إن اضطر الإنسان لمغادرة منطقته للعمل أو التعليم أو أي غرض مشروع، فلا لوم عليه، لكن أن ينسلخ عنها تمامًا، فلا يبقي فيها أهلًا ولا مأوى، ولا يسهم في إعمارها ولا تطويرها، فذلك ما يُحزن. فكما أن للمال زكاته، فإن للمكان وفاءً، وللأصل جذورًا لا تُنسى.

 

وبين من يغادر بلا رجعة، ومن يبقي على خيط الوصل من خلال منزل أو زيارات أو خدمة مجتمعية، نرى التفاوت. فبعضهم لا يزال يفتخر بأصله، يعود في المواسم، يشارك في بناء المدرسة، أو في سقف المسجد، أو حفر بئر، أو دعم مركز صحي… هؤلاء يخلّدهم الناس في ذاكرة المكان، ويُصبحون جزءًا من الخير الجاري، حتى بعد غيابهم.

وفي مقابل هذا الانقطاع، ظهرت ظاهرة اجتماعية جديدة – التداخل الثقافي. فبسبب النزوح والهجرة الداخلية، بدأت تتشكّل علاقات بين أبناء مناطق وثقافات مختلفة، ونشأت زيجات وتصاهر بين مجموعات كانت، في السابق، تعيش على هامش التواصل. وهذه الظاهرة، على الرغم من كونها نتيجة مباشرة لحركة الناس، إلا أنها تحمل وجهًا مشرقًا من وجوه التسامح الاجتماعي، وربما حتى الديني، حينما تلتقي القيم في مساحة وسطى من التفاهم والتقبل.

لكن يبقى التحدي في أن لا يتحوّل التداخل الثقافي إلى ذوبان، ولا أن يصبح الغنى مدعاة للغرور، ولا أن تُبنى القصور على حساب المساجد والبيوت القديمة التي احتضنت ذكريات الطفولة وركعات الصلاة الأولى.

إن أعظم ما يمكن للإنسان أن يتركه خلفه ليس ما بناه لنفسه، بل ما تركه من أثر في حياة الآخرين. وإن أوْلى الأثر هو أن تحيي موطنك، وترد له الجميل، وتكون خير سفير لأصلك لا منبتًا له.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب402418
2الكاتبمدونة نهلة حمودة266529
3الكاتبمدونة ياسر سلمي233132
4الكاتبمدونة زينب حمدي187697
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170585
6الكاتبمدونة سمير حماد 135903
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128876
8الكاتبمدونة طلبة رضوان127073
9الكاتبمدونة مني امين125989
10الكاتبمدونة آيه الغمري123641

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة