طالعت أخبارًا مضللة تريد تحريك الراي السوداني حول قضية السلام والتفاوض أنا على ثقة أنها لم تناقش داخل أضابير القوات المسلحة السودانية تواترت وتناقلت الاخبار عبر قنوات عربية و دولية ووكالات أنباء في تقديري مجمل ما تناقلته وسائل الانباء لم يعد كونه هدف حقيقي ليفرح به المواطن السوداني الذي ظل يردد في المساجد والطرقات ( الله لا ترفع للجنجويد راية ولا تحقق لهم غاية)، ما يأكد رفض الشعب السوداني لعودة الجنجويد مرة أخرى عبر بوابة التفاوض.
القوات المسلحة لا أعتقد أنها لا تعي مسألة خطورة التفاوض في الوقت الراهن ولا ما يحدث داخل طاولة التفاوض ماف قوة توازن مطالب الجنجويد المتوقعة قبل أن تحرر كافة المناطق التي طالتها أيدي الجنجويد، وهذا يحتمه محور التفاوض وجود طرفين أو أكثر على طاولة التفاوض بشكل مباشر أو غير مباشر لمناقش أجندة تفاوضية واضحة تهدف إلى تحقيق قضية مشتركة يرتضي بها الطرفين تكون محصلة نتائجها مرضية لهما، إن كنت ممثل أحد الأطراف صديقي القارئ بلا أدني شك سوف تحمل أجندة تفاوض عليها وتعبر عن مطالب الطرف الذي تمثل نيابة عنه حرفيًا هناك نقاط قوة ونقاط ضعف لكل طرف وكل طرف يسعى جاهدًا إلى الاستفادة من نقاط ضعف خصمه وتحويلها إلى نقاط قوة تعزز موقفه التفاوضي وأيضًا كلا الطرفين عليهم تقديم كل التنازلات الممكنة والمحتملة بقية الوصول إلى الحد الذي يتوافقوا عليه وهو إن وصلا إلى اتفاق فيعتبر ذلك سلام سياسي سوف يعلن وربما يكون هناك حفل توقيع تشارك فيه أحزاب ومنظمات ودول أجنبية ووكالات دولية وقد تكون هذه الجهات راعية وضامنة لهذا الاتفاق وقائع هذا الاتفاق الذي جاء بالتفاوض يعني قبول الطرف الذي يمثل تطلعات الشعب السوداني بالطرف الذي تمرد عليه ويعتبر في نظر المجتمع الذي نزح قسريًا جراء اقتحام مناطقهم ومدنهم بعنف من هذا الطرف يعتبر ذلك خيانة لرغبة الشعب ولتضحيات الشعب ولدماء الشعب والدماء التي فقدتها القوات المسلحة، فهذا لن يحقق إنهاء الحرب نعم قد يوقف الحرب مؤقتًا لكنه سوف يعزز ويولد رغبة الآخرين في صنع ملايش جديدة وقد تثور في أي لحظة على جيش الدولة ونحن في غني عن هذا التمرد الذي لا ينتهي، فراي الجماهير التي على صوتها "شعب واحد جيش واحد" لا تقبل المساومة على قضاياها








































