شباط الحادية عشر صباحًا ضجت الطرقات والمدن خرج الأطفال والنِساء والشباب أفواج وجماعات
الكل يتسأل في دهشة من أمره ماذا يحدث هنا؟
إنه رجلٌ مسن دهسته عربية النفايات قبل قليل، يا الهي!
إنه يُصارع الموت، لم يبقى لدينا زمنٌ كافي، هيا فنحمله معا إلى جهة الاختصاص قبل أن يصيبه ما لا يحمد
لنرى في حقيبته إن كان لديه بطاقة هوية لنخبر أهله بما حدث ليكون لهم علم بما حدث وسوف يحدث هذا من باب المسؤولية الانسانية
توجد بِداخل الحقيبة كتب ولربما كان دائمًا ما يحمل في حقيبته بعض الكتب إذاً إنه لم يحمل سلاح بل كان يحمل وسائل المعرفة، أجل إنها الكتب التي أرخها المثقفون الأوائل في التاريخ وعلم الاجتماع والثقافة
أيها القارئ الجميل ندرك أن السلاح أحيانا خلاص المرء من المجرمون، ووسيلة دفاع عن النفس، ولكنّ السلاح الحقيقي للإنسان الذي يجب أن يحمله إنها المعرفة يا صديقي أجل إنها خلاص للمرء في أحلك الظروف.
كاد العالم أن يتمزق ويتفكك إبان عصور الجهل المظلمة ريثما كان يتم وأد البنات، وقتل الأطفال، جاءت المعرفة لتنهي ذلك وتنمي عقول البشرية جمعاء، إنّ المعرفة تسمو بالأمم وتزدهر الحياة بها، ويعم السلام في كل أجزاء المنطقة .
بالمعرفة تنهض الشعوب وتتقدم بعجلة التنمية والإنتاج إلى الأمام، هكذا كان العالم يتقدم ويواجه الحروبات والمعارك بالتخطيط الاستراتيجي لمقاومتها بأقل طرق تجنب سفك الدماء وخسارة للأرواح
المعرفة كنز لا يمكن تجاوزه إنه سلاح المرء فلنجتهد إلى تطوير معرفتنا.








































