آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غازي جابر
  5. ابتسامة في زمن العمل 
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

هناك شعور بالراحة النفسية، واستقرار عميق للروح، حين تجد نفسك مع من تهواه قلبك وتطمئن له نفسك. شعورٌ يجعل اللحظات وكأنها تتوقف، والزمان يتباطأ، كي تسمح لك النفس بالاستمتاع بالهدوء والمشاركة الصادقة. قد تحمل نفسك إليه، أو يأتي هو إليك دون سابق إنذار، وأحيانًا قد يكتفي القدر بمكالمة هاتفية قصيرة، تتبادلان فيها أطراف الحديث، لكنها كافية لتأخذكما في رحلة إلى عالم مختلف، حيث الكلمات تتحول إلى مشاعر، والمشاعر تتجسد في الابتسامات الصامتة، والضحكات العابرة، وتلك اللحظات التي تعيد ترتيب الروح من جديد. 

لم أشعر بهذا الشعور منذ وقت طويل. الأسباب كانت كثيرة، من ضغوط العمل المتراكمة، إلى تقلبات الحياة اليومية، وتغيير سياسات الدولة التي تبدو أحيانًا وكأنها تسحق أي مساحة صغيرة للراحة. كنا نتشارك مع رفاقنا لحظات من حياتنا، نسعد بوقتنا معهم، ونتبادل الضحكات والهموم، لكن تلك الارتباطات الاجتماعية ذهبت أدراج الرياح، ضحية البحث المستمر عن العمل، ومحاولة تحقيق توازن وهمي بين واجبات العمل وحاجة الروح للراحة. وفي النهاية، كانت النتيجة صفرية؛ فالعمل يغلب على كل شيء، والوقت صار محسوبًا علينا، بعيدًا عن إرادتنا، وعن علاقة القلب بما يحب ويطمئن له.

 

حتى أيام العطل الرسمية لم تكن رحمة لنا، بل غالبًا ما كانت أيام عمل إضافي، ما يُعرف بالـ"Over time"، حيث تضيع ساعاتنا في المكتب، وتذوب راحتنا بين دفاتر الروتين والمهام المتكررة. وفي كل مرة، كنت أستيقظ على صوت المنبه، وأشعر بأن الوقت صار عدواً، وأن حياتي صارت جدولاً من الالتزامات لا ينتهي.

 

إلى أن جاء اليوم، يوم مختلف، يوم شعرت فيه بأن الروح قد وجدت متنفسها. جئت إلى العمل مبكرًا، وإذا بإحدى الزميلات تنتظر عند باب صالة الضيافة، كأنها تنتظر اللحظة المناسبة، أو كأنها تنتظرني أنا لأخبرني بما سيغير روتيني بالكامل. كانت مفاجأة لا توقعتها، وقعت كالنسيم اللطيف الذي يخرجك من حرارة الصيف القاسية.

 

ابتسمت، وقالت: "جئت لك بعقد عمل مع شركة مرموقة. هذا العمل سيمنحك فرصة لاستعادة راحتك التي سلبها الروتين من قلبك وروحك."

 

وقفت مذهولًا، والدهشة تملأ عيني، وقلت: "حقًا؟ هل أجد هنا فرصة لمستقبلي ومستقبل أولادي غير هذا العمل الذي يلتهم أيامي؟"

 

ابتسمت مرة أخرى، تلك الابتسامة التي تحمل دفء الصداقة والصدق، وقالت: "لا تنتظر، هذا الخبر يستحق الاحتفال. لا تدع الفرصة تفلت منك. هيا، دعنا نعود إلى المكان الذي كنا نتبادل فيه المشاعر، ونقلب دفاتر الماضي، ونسترجع سيرة حياتنا السابقة، التي لم تنطفئ بريقها رغم كل ما مرّ بنا."

 

في تلك اللحظة، شعرت بأن العمل لم يعد عبئًا، وأن الوقت أصبح ملكًا لي من جديد، وأن الراحة النفسية لم تعد حلمًا بعيد المنال. شعرت بأن الحياة تستحق أن تُعاش بعمق، وأن الروح تحتاج إلى لحظات كهذه لتتجدد، لتستعيد الألوان المفقودة، لتحتفل بالوجود، وتعيد ترتيب الأولويات.

 

كانت لحظة الانفصال عن الروتين الممل، والانغماس في لحظات لا تُقدر بثمن، حيث الكلمات لا تُقرأ فقط، بل تُحسّ، والابتسامات لا تُرى فقط، بل تُشعر. لحظة جعلتني أقدّر أن الحياة ليست مجرد عمل وواجبات، بل هي أيضًا مشاعر، فرح، ومشاركة صادقة. لحظة جعلتني أعيد النظر في كل ما أملك، وفي كل من حولي، وفي كل فرصة تأتي لتذكّرنا بأن الراحة الحقيقية تأتي حين نسمح لأنفسنا بالعيش، لا بالالتزام فقط.

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394833
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258941
3الكاتبمدونة ياسر سلمي225514
4الكاتبمدونة زينب حمدي185600
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165098
6الكاتبمدونة سمير حماد 132104
7الكاتبمدونة مني امين124672
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124324
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121184
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119410

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا

حين نُفرِط في البحث عن الكمال… نخسر المعنى