استيقظ صباحًا ولكن وليس كما عهدت استيقاظي سابقًا ..
في سنوات سابقة كانت كل كتاباتي مغموسة بالألم.. ألم فردي أو جماعي .. ثم وفجأة لشدة الألم توقف قلمي ولم أعد أكتب..
أمضي نحو نافذتي أتذكر المنفى.. سميت بلدي منفى في كل كتاباتي.. سميته مستنقع سميته جحيم .. ثم أخذت عتادي وهربت ولو كان الهروب متأخرًا .. لكني هربت ..
منذ أيام خلت .. والحرقه التي في قلبي زالت .. وأعيش نوعًا من صدمة الخبر الذي مايزال وقعه على نفسي كبير..
أسمع عبد الباسط الساروت.. جنة جنة .. استبدلتها بفيروز ..
بلدي لم يعد منفى..
لم يعد مستنقع ..
لم يعد جحيم ...
صار عندي وطن ..
لوهلة أقول من كان يتوقع أن كل مامضى صار ماضٍ حقًا..
أأستعيد قلمي الآن .. أمضي نحو المطبخ أضع الإبريق على الغاز ..
كان عامًا صعبًا جدًا ... أنا منهكة وسعيدة.. أردد مرة أخرى صار عندي وطن ...
أحمل كأس المته .. أتأمل الجبال حولي من النافذة .. أتنفس الهواء النقي .. هذا الصيف سأعود لأرى الوطن ....
ديسمبر في كل عام لا يتراجع عن كونه شهري المفضل سواء انتهت به أحلام أو ابتدأت .. إلا أنه يبقى برمزيته الجميلة معي ...
أطوي عامًا مليئًا بالتعب .. أتنهد تنهيدة المقاتل المرهق .. أسحب الهواء أجعله يمتلأ في رئتي ... أخبرتني صديقتي بأنني أتنهد تنهيدة المتعبين .. انا كبلدي تعبت حقًا ..
انتبهت أن فايا تغني .. سأكون لك لو عاد للأوطان أهلي ...
لقد عاد للأوطان أهلي... آن فعلًا أن أكون لك ..
لكن من تكون ؟؟
أشرب المته ... وأسمع فايا ... وتغرقني من جديد نشوة النصر ..
لقد صار عندي وطن ...









































