بين زوجتين صديقتين :
ـــ أه ، كيف كانت سهرتك أمس ؟
ـــ كانت سيئة للغاية ، لما عاد زوجي إلى البيت، أكل ما حضرته في أربع دقائق قال كلمتين لي في ثلاث د قائق وفي دقيقتين كان قد استغرق في النوم دون أن يكلف نفسه أن يناقشني في ما حضرته من أكلات لذيذة طول المساء.
وأنت ؟
ـــ أنا ؟ ـ لا ـ كل شيء كان جميلا بل رائعا ، كان زوجي ينتظرني عند عودتي من العمل وطلب مني أن نذهب إلى العشاء خارج البيت ، وبعد العشاء ، عدنا مشيا على الأقدام نتحدث في كل شيء بشكل رومنسي جميل لمدة ساعة على الأقل .
ولما وصلنا أشعل جميع شموع البيت وهكذا أكملنا حديثنا لمدة ساعة أخرى على ضوئها في جو هائل من الرومنسية لم يحصل لنا مثل ذلك ، منذ خطوبتنا، لدرجة كدت أنساه ، كان ذلك رائعا جدا .
في نفس الوقت كان الزوجان الصديقان يتحدثان :
ــ اه ـــ كيف كانت سهرتك أمس ؟
أجاب الآخر :
ـــ جيدة جدا ، لما وصلت كان الأكل جاهزا ، كما لم يكن من قبل ، وأكلت من كل شيء ، وزوجتي أيضا كانت جاهزة ، وبعد ذلك نمت ، كما لم أنم من قبل ..
وأنت ؟
ــ أه ـــ جحيم ..عدت من العمل ، وكان يجب علي إصلاح أحد رفوف المطبخ المنزوع ، لما وضعت آلة الحفر ، انقطع الكهرباء ، حاولت كثيرا لإصلاح العطب ، لكن دون جدوى .
الحل الوحيد لكي لا أبدأ في شجار مع زوجتي لن ينتهي طول الليل ، كان أن أخذتها إلى مطعم للأكل ، كان الثمن مرتفعا ، حتى أنني لم أجد لدي المال الكافي للرجوع في سيارة أجرة ، فخدعتها بشكل رومنسي وأوهمتها أن نسير على الأقدام كالأيام الخوالي ،سرنا لمدة ساعة لم تنقطع فيها عن الكلام .
ولما وصلنا إلى البيت ، كان ما يزال هناك ظلام طبعا لانقطاع التيار الكهربائي ، ربما لأن آلة الحفر قطعت سلك الكهرباء المدفون في الجدار ، أوهمتها أيضا أنني لا أعرف سبب ذلك، وأشعلت كل ما عثرث عليه من شموع في البيت كله ، طبعا لكي نرى أمامنا .
بعد ذلك كنت مضطرا أن أخفي عصبيتي لأتمكن من النوم إلى جانبها وهي كل ذلك الوقت لم تنقطع عن الكلام .








































