آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة فاطمة البسريني
  5. أحب ركوب الحافلة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

أحب ركوب الحافلة ، خاصة عندما تكون المسافة التي ستقطعها طويلة ، أحب ركني القصي في الخلف ، خاصة لما لا يكون هناك عدد كبير من الراكبين ، 

أحب ألا يكلمني أحد، ولا أحد يتجرأ أن يكسر الهدوء حولي .

عندما أجلس ، كل شيء يتوقف عن الدوران ، 

أفصل نفسي عن العالم حولي ، أحس أنني أنزلق على الطريق وأنني سأذهب بعيدا ، بعيدا .

حتى لما ينبهني الجابي إلى وجوب آداء ثمن التذكرة بقوله الغبي : 

ــ سيدي 

فإنني وبحركة آلية وكأن شخصا آخر هو من يقوم بذلك مكاني ولا أعرف كيف نطقت كلمة :

ـ شكرا.

ليس هناك ضجيج يحدثه الناس ولا حتى ضجيج الحافلة وهي تسير ، فقط إحساس كبير بانسياب ، بنعومة وصمت .

لا أ فكر في شيء ، أحمل نفسي بين جوانحي ، بهدوء كبير ، وأريد ألا ينتهي هذا الأمر أبدا .

إنه لأمر جميل أنه ليس هناك شيء تقوم به داخل الحافلة ، 

ذلك يطمئنني ، أحتاج فقط ألا تتوقف هذه الحافلة أبدا في أية محطة ، أن تسيل على الطريق أمامي ، كنهر يتدفق ، كجدول رقراق ، تريحني نغمات أمواجه الهادئة . 

كم هو مريح أن أنفصل عن كل شيء في هذا الصمت والهدوء .

لا أعرف الآن ، كم مر من الوقت ، وأنا في هذه الحافلة .

عندما انتبهت وجلت ببصري حولي بتؤدة وهدوء في البداية ، ثم بخوف ورعشة أخذت تتقمصني شيئا فشيئا ، لم يكن هناك أحد في الحافلة .

نظرت إلى الخارج من خلال زجاج النافذة ، لا أحد أيضا، 

صرخت بصوت عال : 

ــــ هل من أحد هناك ؟ 

رجع إلي صدى صوتي قويا كاد يصك مسمعي لولا أنني بادرت إلى إغلاق أذناي بيدي .

علمت حينئد أن الأمر سيء ، وربما أسوأ أكثر مما أتصوره ؟

دارت بخلدي أسئلة متسارعة ( ماذا يحصل؟ ) و(كيف ؟ ) و( أين الجميع ؟)

قررت أن أتحرك وأن أنزل من الحافلة لأستقصي الأمر ،

شعرت بالندم لعدم انتباهي واهتمامي ( كيف لم أشعر بتوقف الحافلة ؟ ولا بمغادرة الجميع ونزولهم منها ؟)

كانت هذه الأفكار تسيطر على ذهني وأنا أحمل نفسي وأهم بالنزول من الحافلة،

لكن (لماذا لا وجود للأرض ؟ ) 

اقشعر بدني وأنا أتراجع إلى الخلف ، وفكرة صادمة تطرق عقلي في قسوة وعنف ( يا إلهي ، هل الحافلة معلقة ؟ وفي أي مكان أنا ؟ )

حضرتني رغبة قوية بالصراخ :

ـــ أين أنا ؟ أين أنتم يا ركاب الحافلة ؟

ـــ لماذا أنا وحدي في الحافلة ؟ أين أنتم ؟ أين أنتم ؟

لكنني تذكرت أن لا أحد يسمعني ، وأن صوتي سيرتد إلي قويا وقد يصم آذاني ، 

وفكرت ( من الجنون كيف ينسونك الناس بسرعة ويتخلون عنك بسهولة ، إلى أن يصبحوا محتاجين إليك من جديد ) 

( آه ــ أفكاري ، عقلي ، لا يجب أن افقدهما في هذا العالم الغريب حولي ، ) وشعرت أن تلك الأفكار في ذهني ، كما حفنة من رمال مبتلة ، أضغط عليها بكل قوتي بين كفي ، ولو حاولت أن افتحهما قليلا فإنها ستتسلل من عقلي هاربة من بين أصابعي لتندثر في هذا العالم الفسيح .) 

وقررت أن أعود إلى مقعدي وأجلس ، وأنتظر بهدوء ،( لا يجب أن أقلق كثيرا 

لا بد أن يتضح كل شيء لو احتفظت بهدوئي ).

وعندما استقر بي المقام ، قلت لنفسي وأنا أحاول تهدئتها ( خذ كل شيء من البداية ، من المنطلق ، بدايتك ؟ انطلاقتك ؟.

أغلق عينيك ، وأعد التفكير في تلك اللحظة التي هي في رأيك بداية انهيار كل شيء ، تلك الفترة التي كنت ضائعا فيها ، و قد أصبحت ألوانك باهتة ، والآن خذ أحسن فترة لك قبل هذا الضباب الكثيف ، 

أتنفس بعمق ، أقذف النفس بهدوء : محطات ، مقاهي على جانب الطرقات ، شاطئ ، حقل ، صحراء .

تنفس مجددا ، حاول أن تحس ، أمتص تلك السعادة والثقة التي كانت لديك في المستقبل والخفة التي كانت عليها حياتك .

إنها اللحظة التي تمتلكها ، لذلك فكر جيدا ، وحاول أن تسبح في الحلم في تلك اللحظة وتنازل عن كل اللحظات المعتمة السوداء التي أتت بعد ذلك ).

في تلك اللحظة التي تركت فيها نفسي أسترسل في الحلم كما أملى علي عقلي ،

وبالكاد شعرت باستمتاع ولذة في ترك نفسي للحلم الجميل الذي بدأ يأخذني بين ثناياه حتى تناهى إلي مسمعي أصوات تقترب مني ( كيف لا أرى أصحاب الأصوات وكيف لا أميز شيئا مما يقولون ) .

إنهم يصعدون الحافلة ، ربما هم أربعة أشخاص ، وهاهم يقتربون مني ولكنني لا أراهم ، لكنني أحس أنهم واقفون أمامي مباشرة ، لكنني لا أستطيع الحراك ، وكذلك لا أستطيع أن أصرخ ، رغم الرغبة الشديدة في الصراخ التي تنتابني كنت أريد أن أصرخ في وجوههم : 

ـــ ابتعدوا عني لن تأخذوني إلى أي مكان ، تعبت منكم ومن الجروح والكسور في قلبي التي تسببتم لي فيها منذ البداية ، ومنذ ذلك الحين ودائما كل شيء يجرحني ويكسرني وينثرني ، منذ البداية لم أتمكن من العيش مع ذلك دون ألم ووجع ، ابتعدوا عني ، ابتعدوا ..)

لكن لا شيء يخرج من فمي ، بل شعرت بالأربعة يتآمرون علي لنقلي إلى مكان آخر غير حافلتي الرائعة ، وفجأة رفعوني وقد أخذوا بذراعي وأقدامي ، وأخذوا يتقهقرون إلى الوراء ليتمكنوا من إخراجي من الحافلة :

ـــ أيها الأوغاد ماذا تريدون مني ؟ أتركوني ، أريد أن أذهب على قدمي ..

وفجأة ، وكأنني سمعت أحدهم يقول لصاحبه : 

ـــ هل تظن أنه ميت فعلا ، وكأنني سمعته يسبنا ، يجب أن نتأكد من ذلك في الخارج . 

أصدرت قهقهة عالية : 

ـــ كيف ميت أيها الأوغاد ، اتركوني ، سأسير وحدي على قدمي ،أيها ..

(لكن كيف لا أشعر بشيء ؟) ( هل أنا ميت حقا؟.. )   

وانتابني الفضول ، حاولت أن أحرك يدي ، لكن فعلا فأنا لا أستطيع ..

(أنا ميت ، كيف لم أعرف ذلك من البداية ، عندما اتجه نحوي ذلك السفاح مباشرة ، وهو يحمل خنجرا بيده ويغرزه في صدري دون رحمة ، كيف لم أتذكر ذلك ؟)

( لا إشارة للحياة في رأسي .. وهناك ليل طويل أسود وصقيعي في عروقي كل ذلك يدعوني أن أستسلم وأخضع لهم . 

( هيا هذه روحي سألفظها حالا .!

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394792
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258895
3الكاتبمدونة ياسر سلمي225463
4الكاتبمدونة زينب حمدي185577
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165069
6الكاتبمدونة سمير حماد 132056
7الكاتبمدونة مني امين124648
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124306
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121080
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119394

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا

حين نُفرِط في البحث عن الكمال… نخسر المعنى