عزيزي..
بالأمس حين كنت أسير في خان الخليلي
أوقفني فلسطيني مغترب بعد ساعات كان ينظر لي فيها كنت أظن أنه يبحث عن شئ في وجهي
وبعد كثير من المناوشات والمناورات اقترب هامساً (صباح الخير)
يبدو ان لعثمته وارتباكه امامي لم تجعله ينتبه لكوننا في المساء!!
بعد أن أخبرني كم أبدو جميلة
وأن ملامحي تشبه ملامح حبيبته القديمه
عيناي صافية كعينيها والنصف الاسفل من شفتي غليظ كالنصف الأعلى لشفتيها
بعد تبادل أرقام الهواتف والتفكير بأسماء اطفالنا
جلسنا على الطاولة رقم (سبعون) للمقهى المجاور للحي
فاجئني بطلبه لخطبتي
هززت رأسي بالموافقة مع وعد بمحادثته في منتصف الليل كي نحدد موعدا لمقابلة ابي
انصرفت كعادتي الزئبقية افكر بالامر
أتذكر رجلا أحمق
وجهي الذي احترق أثناء تحضير الغداء له
ليلة حمراء تشبه الاغتصاب المقنن بعقد زواج
اتسائل يا عزيزي
كيف سينغلق مجددا باب لي مع رجل بعد أن هجرت الرجال
أخشاهم خشية الأطفال للذهاب الى الطبيب
اتخذت بعض تصرفاته ذريعة للهرب
اشعاله لسيجارة لا يدخنها
حكه لأنفه الذي يوحي طبقا لقواعد لغة الجسد انه يكذب
مرت أيام يرن بها الهاتف ولا أجيب
لا اعرف كم مر من الوقت لكنه حتى هذا اليوم لم يمل من الاتصال
لا أستطيع الرد الآن
أستند على كتف حفيدتي الكبرى من الفراش ذهاباً نحو الصالون
أرى كعكة على الطاولة اثق بأن طاقم أسناني لن يسمح لي بالتهام قطعة واحدة منها
ماهذا؟!
انها تمتلئ بالشموع
لكنني لا اعلم يا عزيزي كم عددهم
يقولون انهم (سبعون شمعة)
ويصرخون
كل عام وأنت بخير جدتي !!







































