هو معني واحد، داخل تلك الجعبة التي نقرضها لبعضنا البعض كلما لفظتنا الأرض، كأننا جئنا هنا دون وجه حق، " المعاناة"
اليوم فجرًا، تزامن عرض فيلم "ناجي العلي" مع ظهور فيديو لرجلٍ يرجو آخر، ليترك له عربته الحديديه، التي يجمع عليها قناني البلاستيك الفارغة، مصدر دخله الوحيد، واليأس يلتحف الرجاء قال: "طيب سيبلي العربية، ده أنا مكلتش من الصبح"
وكأن صراخ معدته، سيؤثر بصلفٍ، موروث التحجر..
ربما هى السماء تلفظ دعواتنا، منتهية الصلاحية، تلك التي نررددها كل يوم بلا شعور" وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"
ما قبل "ناجي العلي" وما بعده، وبينهما، ما رأيت غير البراعة والتفنن في تفنيد معني" قهر الرجال".
بالتأكيد أصيبت "المعاناة" بالملل من كثرة التكرار، على الرغم من اتساعها، زيادة تكلسات مراحلها، وتطورها، ألا أنها مازالت تسعى للمزيد، شراهة الدم للدم، لا تكتفي..
مع خنوع الغضب، وتحول الحقوق إلي معونات، بردت حرارة الأسئلة، تشعبت الإجابات، وراحت المعاناة تنخر في ذاكرة الأنسانية عن ضعفٍ، أو خوفٍ حتي تمرر ليلتها..
شعارها الحالي: لنلهو الآن، غدًا يومًا آخر من الشقاء..
أردت أن أصرخ، أبكي، بحثت عن الغضب بداخلي كذلك، لم أجد شيئًا..
كيف كان ناجي أحد مفجري جنوني؟
كيف اليوم تابعت اللقطة بلا مشاعر؟
"الحرية حلوة، لماذا تخشون رجلًا فقيرًا، لا يملك غير ريشة وورقة بيضاء"
ربما يجب عليا، أن استسلم، أتقبل فكرة أن للأحلام تاريخ صلاحية، أني صغيرة بحجم نملة، وأن سليمان مات..
التاسع من يناير ذات أمتلاك صوت
راجي: النهاردة يوم مهم، الوقفة صامتة
أنا: هاشغل الفيديو أول ما تنتظم الأعداد.
راجي: التصريح اللى معانا ب ١٠ دقايق بس، أول ما ينتهي وقت الإمتحان، ابدأي على طول..
أنا: هانفضل واقفين بعدها، ماينفعش نمشي، أحنا صوتهم الضايع وسط الدخان، ياريت نقدر نمسك حجارة زيهم..
راجي: عدي اليوم، خلينا نعرف نعمل حاجة لأخرها..
أنا: تفتكر هايسيبونا نكمل ؟







































