آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة دينا عاصم
  5. سيرة عزالدين حنفي أبوجبل - 1
⭐ 0 / 5

سيرة "عز الدين حنفي أبوجبل"

ما أكتبه هنا هي وقائع حقيقية أؤرخ لها خوفا من النسيان، حدثت في نهاية أربعينيات القرن الماضي وصولا لحقبة أواخر الستينيات روتها لي جدتي السيدة "رئيفة هانم أحمد" جميلة جميلات حي الظاهر وشبرا العريقين "

وتلك الصورة المرفقة هي صورتها في أوائل شبابها ثم صورة لها بعد زواجها وإنجابها في الستينيات"، 

لعل من يأتي بعدنا يعرف عنا وعن تاريخنا فلا أحد يعلم لماذا يحدث في تلك الأيام بالذات طمس للتاريخ..هنا قد يعرف البعض كيف كانت مصر الحقيقية.

 

.=======

هل للعشق ألف وجه ؟ هل الحب ابن هذا العصر>> يشبه حب الأجداد ..؟!وهل ما نرثه من صفات وطبائع عن أهلنا وعائلاتنا يدخل فيها طريقتنا ذاتها فى الحب؟ 

هل نشبههم حتى فى طريقتهم ومشاعرهم وشكل التعبير عنها؟

هل للحب خريطة جينية؟ 

 

--------------------------------------------------------------------------

 

همست "جليلة" هانم زوجة التاجر الشهير ذي الأصول التركية السيد"كامل أحمد" لبنتها بحنان قائلة: "رئيفة" حبيبتي.. تقدم لك عزالدين ابن أختي فما رأيك؟

التمعت عينا الفتاة ثم أطرقت خجلا، كانت أمها تعلم ما بين الشابين من مشاعر باركتها الأختان، 

وخصوصا جليلة تلك الجميلة المتميزة المدللة من زوجها التاجرالشهير ميسور الحال.

"رئيفة"ابنة جليلة فتاة وحيدة مع ولدين هما "كمال وحلمي"، رائعة الجمال، مدللةمن والديها وأخويها، تعبت أمها الأرستقراطية في تعليمها أصول الحياة والتعامل الراقي فدرجت مميزة فريدة وسرعان ما صارت محط إعجاب أهالي حي "الظاهربيبرس" العتيق بالقاهرة.

 وكانوا يختصرونه بكلمة "الظاهر" أو"الضاهر". 

في تلك الحقبة من أربعينيات القرن الماضي، كانت الفتاة وأمها من هواة الفن أيام كانت القاهرة عاصمة النور والسينما والحرية والفن.

 لم يتركا فيلما بالسينما إلا وحضرتا افتتاحه وخصوصا سينما "سهير" بالظاهر حيث تسكنان،

وسيترسخ اسم "سهير" في وجدان رئيفة بشكل غير مسبوق. 

كانت الأم "جليلة" تعطي لإبنتها "رئيفة" حريةمستحقة لم تعهدها معظم بنات العائلات في بدايات هذا القرن، ولا سيما الأسر المحافظة الميسورة. 

وفي تلك الأيام كانت"رئيفة"، الفتاة الرائعة الجمال تزهو بأربعة عشر عاما.

يراها الشباب في "صالة باتيناج حي العباسية" وسط بنات الأرمن واليهود، فتتلفت الأعناق لجمالها ورشاقتها،

 ففي الوقت الذى كانت فيه البنات والنساء مزهوات بقوام ممتلىء رجراج، كانت "رئيفة " بقوامها الباريسي الممشوق بادية الجمال ظاهرة الاختلاف عن كل بنات جيلها.

كانت تحلم بابن الخالة "عزالدين" رغم أنه مازال طالبا بكلية الفنون التطبيقية "مدرسة الفنون التطبيقية ساعتها "، 

أكمل عامه السابع عشر، ولكنه كان نشيطا دؤوبا يسابق الزمن لسبب لا يعرفه، ربما عرّفته لنا الأيام فيما بعد، 

بدرس ويعمل مدرسا للرسم ويهوى النحت والموسيقى والحفر على الخشب والعزف على العود، 

كتلة من النشاط والرقة والمشاعر والفن بكل جوانبه، حتى صار ناظرا لمدرسة "المحمدية الثانوية للبنين" في سن صغيرة.

هكذا كان عزالدين كان بارعا فى وسامته وأناقته، كانت البنات في عائلته يرونه شبيها بالممثل العالمي ساعتها "كلارك جيبل" بعينيه الزرقاوين،

 ولكن أنّى للقلب أن يلتفت أو يشعر بأي فتاة غير رئيفة !

لطالما حدث نفسه، هل ستقبل بي؟ هل ستوافق أن تنتقل من حي الظاهرحيث درجت ونمت إلى حي شبرا، 

هل يستطيع الحب أن يجعلها تميل وتوافق وتترك الحي الذي درجت فيه وهى المدللة في بيتها، والتي لا تترك أمها ولو للحظة!

وكان الجواب.. نعم، يستطيع الحب أن يأخذ رئيفة من حضن الأم لحضن الزوج والحبيب.

 انتقلت العروس ذات الأربعة عشر ربيعا بعد زواجها للعيش مع حبيبها عزالدين في بيتهم الواقع بحي شبرا العريق.

منزل كبير مكون من طابقين في شارع جميل يقفل على سكانه ببوابة حديدية،نجد فيه فيللا أحمد شفيق باشا أبوعوف والد الفنان "عزت أبو عوف" ومحمودباشا فهمي وزير الزراعة وناظر الخاصة الملكية عم الفنان حسين فهمي، ومحمد باشاالسباعي والد الروائي الشهير يوسف السباعي.

لم تتوقع الفتاة أن تجد ألفة وجيرانا مثل جيرانها بحي الظاهر من الممثلات الشهيرات ونجوم المجتمع، 

ولكن وللحق أنها فوجئت بخالة طيبة رغم مشاكسات كان لا بدمنها بين طفلة مدللة وخالة صارمة وحماة في نفس الوقت ولا ترى إلا حبا غير مشروط من ابنها الأكبر والأوسم لزوجته الصغيرة التي ملأت البيت ضحكا وبهجة ولعبا مع ابن خالتها وأخي زوجها"فؤاد" صديق طفولتها.

يجيء الزوج من عمله ليجدها تلعب وتجري ويجد والدته تتلمظ غيظا، 

 

يحاول"عزالدين" تلطيف الجو وهنا تستمع رئيفة لنصائح الزوج فتهدأ لوقت غير طويل لتعود المشاحنات.

ما إن هبطت "رئيفة"على سكان حى شبرا حتى عرفت بالإسم، تمشي في الشارع مع زوجها، فتطل نساء الحي من الشرفات لرؤية زوجة عزالدين في أشيك وأرقى الفساتين وقت كانت الموضة الباريسية تنطلق من القاهرة، 

تخطر رئيفة كالحلم الجميل مع زوج لا يقل عنها وسامة وشياكة.

 

وذات مساء احتدت الحماة على زوجة ابنها وابنة أختها "رئيفة" فانطلقت الفتاة في وجه خالتها قائلة "لا شأن لك بما أفعل" 

وهنا هوت الخالة على وجه الصغيرة بصفعة أفزعتها.

تسمرت رئيفة في مكانها مذهولة، للمرة الأولى "والأخيرة"يرفع شخص أيا كان سنه وصفته يده أمام "رئيفة" التي هرولت باكية فوضعت"روب دي شامبر" على ملابس البيت دون أن تهتم بتغيير ملابسها واستقلت"تاكسي" رمح بها في الشوارع الخالية نحو بيت أمها ف حي"الظاهر".

 

يتبع

 

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب381311
2الكاتبمدونة نهلة حمودة242657
3الكاتبمدونة ياسر سلمي214062
4الكاتبمدونة زينب حمدي182315
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156925
6الكاتبمدونة سمير حماد 125033
7الكاتبمدونة مني امين122691
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117627
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114987
10الكاتبمدونة آيه الغمري113105

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

13092 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع