لطالما دعوت الله العلي القدير ان يحفظ علي أمي ويشفيها وتعود لمنزلنا مرة أخرى لأن الفراغ الذي تركته كان غير محتملا .. وسعدت سعادة جمة عندما انتهت الأزمة وعادت مستشعرة ومتشوقة أن نعود كسابقنا أنا وهي بالمنزل نتناقش في أمور الحياة .. تعلق على تدبيري لأمور المنزل وبالطبع كان لا يعجبها اغلبية ما أفعله لأنها من الزمن الجميل الذي لايقبل الا الواحد الصحيح .. نتجاذب أطراف الحديث في هذا وذاك ونحن نتناول شاي العصاري .. والأهم من هذا كله أن أجد في كنفها براحا ألقي فيه عن كاهلي همومي فتلمسه بلمستها السحرية التي لم يمنحها الله سوى للأم فتعود النفس لصفاءها وتستكين الروح وتهدأ
"فالأم هي الوحيدة التي لاتنمق معها الكلام ولايكون بخلدك أي عائل سوى أن ترتاح " ...
فمضن الكلمات التي أعجبتني لمفيد فوزي عندما كان يحاوره يوسف معاطي في برنامج الست دي أمي قال : يكفيني انك أن كنت تحدثني عن أي حديث ستجدني متحفزا آخذا وضع الإستعداد وأنا أحاورك إنما حين أتكلم عن أمي أستند بظهري للخلف وأستكين فأنا أتحدث عن فيض حنان .
حقا ... صدقت ..
ولكن .. وآه من ولكن ... أجد الآن معي مسخ صورة لأمي .. صورة فقط .. لا احاكيها فتحاكيني .. ولا حتى تتدبر معي أمور البيت .. بل حتى أشتاق لخناقاتها ... كل شيء حولي باردا لونه أصفر .. أحاول جاهدة أن أتاجذب معها اطراف الحديث وهي تحاول جاهدة بما بقي لها من بقايا حنو أخلفه المرض ولكنني لا أشعر بما كنت أشعر به قبل أن يداهمها المرض مهما حاولت أن أثتحثها على التواصل معي والقاء شيء من الدفئ على حياتي .. ولكن يبدو أنه قدري
وأخاف أن يكون الله عز وجل برحمته يرسل لي المصيبة على أجزاء
لا يسعني سوى أن أقول اللهم هون علينا وارحمنا يا أرحم الراحمين
حقا ... صدقت ..
- 🔻
-
- بقلم: مني محمد أحمد أمين
- ◀️: مدونة مني امين
- الزيارات: 1356
- رقم التوثيق: 256








































