في اصدار للمنظمة الملكية لأطباء النسا والتوليد (Royal College of Obstetricians and Gynaecologists RCOG) و الجمعية الامريكية لطب الاطفال ( American Academy of Pediatrics) ذكرت المنظمات بانه بالرغم من ان الافضل تجنب تناول الحامل و الأم المرضعة لأدوية ولكن قد يكون ضروريا في بعض الاحيان تناول مسكنات للالم عند وجود آلام حادة أو مزمنة وانه غير منطقي عدم تناول السيدة الحامل او الام المرضعة لمسكنات للألم عند عدم قدرتها على تحمل الألم لان ذلك سيؤثر سلبياً على السيدة الحامل وعلى الام المرضعة.
ولكن هناك العديد من القواعد يلزم معرفتها فيما يخص التناول الآمن لمسكنات الالم أثناء الحمل و الرضاعة:
١-في بعض الاحيان (و بخلاف المعروف) قد يكون تناول مسكن معين للألم ، مسموح به في الشهور الاولى من الحمل و لا ينصح بتناوله في الشهور الأخيرة !! و مثال على ذلك تناول مسكنات الالم ومضادات الالتهاب المعروفة بال NSAIDs ( مثل البروفين و الكتافلام) التي يسمح بتناولها (عند الضرورة) قبل ٣٠ أسبوع من الحمل و يمنع تناولها بعد ٣٠ أسبوع لانها قد تؤثر على قلب الجنين ( patent ductus arteriosus).
٢-أمان تناول مسكن معين للالم أثناء الحمل لا يحتم أمان تناوله خلال الرضاعة ، لان تأثر الجنين بالدواء قد يختلف عن تأثر الرضيع. فقد يكون هناك دواء ممنوع تماما استخدامه أثناء الحمل و لكن يسمح بتناوله أثناء الرضاعة و من الامثلة الشهيرة اعطاء البثيدين ( pethidine كمسكن للالم عند الضرورة أثناء الولادة في حين يمنع تناوله أثناء الرضاعة (لوصوله بكميات كبيرة للرضيع) بينما المورفين غير مسموح بتناوله كمسكن للالم اثناء الحمل بينما يسمح به أثناء الرضاعة ( لوصوله بكميات ضئيلة للرضيع).
٣- بعض مسكنات الالم يسمح بتناولها أثناء الحمل أو الرضاعة بينما لا يسمح بتناول الأدوية المشتقة منها. و مثال على هذا الcodeine وال dihydrocodeine فبينما يعتبر تناولdihydrocodeine ( عند الضرورة كتقليل الالم بعد الولادة) آمن أثناء الرضاعة يعتبر تناول الcodeine غير آمن و غير مسموح بتناوله أثناء الرضاعة وذلك لوصوله للطفل الرضيع بكميات كبيرة عكس dihydrocodeine
٤- يعتبر الباراسيتامول أمن مسكن للالم أثناء الحمل و الرضاعة ولكن يراعى الالتزام بالجرعة المحددة ( لا تزيد عن ٣ جرام في ال ٢٤ ساعة) و يراعى ايضا تجنب تناول عبوات الباراسيتامول التي تحتوي على مكونات أخرى بجانب الباراسيتامول ( مثل الكافيين و غيرها ).
٥- عند عدم استجابة الالم للباراسيتامول او عند وجود التهابات مسببة للالم ( و حيث ان الباراسيتامول لا يعتبر مضاد للالتهاب) فيسمح بتناول مسكنات ألم أخرى (مثل بعض مسكنات الالم ومضادات الالتهاب الNSAIDs المعروفة بمسكنات الالم اللاسترودية . و من هذه الادوية التي يسمح بتناولها اثناء الرضاعة البروفين و الديكلوفيناك ( كتافلام، فولتارين) والتي يسمح بتناولها أثناء الرضاعة لانها قصيرة المفعول وبالتالي الكمية التي تصل من هذه الادوية في لبن الام ضئيلة ( highly maternal plasma protein bound drugs).و ينصح بتجنب تناول مسكنات الالم و مضادات الالتهاب طويلة المفعول مثل الpiroxicam ( فلدين) و الnaproxen لان فرصة وصولها للبن الام أكبر.
٦-ينصح بتجنب تناول مسكنات الالم اللاسترودية اذا كان الرضيع مصاباً بالصفرة لان هذه الادوية تزيد من فرصة وصول الbilirubin الزائد في الدم للمخ مما يزيد من احتمال حدوث الkernectirus.
٧-ينصح بتجنب تناول الكيتولاك ( ketolac) أثناء الرضاعة ولكن من الممكن استخدامه في اول ٤٨ ساعة بعد الولادة لان كمية الدواء الذي يصل في لبن المسمار ( colostrum ) تكون قليلة للغاية.
٨-ينصح بتجنب تناول الاسبرين كمسكن للالم ( خاصة عند اصابة الرضيع بحرارة نتيجة التهاب فيروسي) حيث انه يصل للبن الام و هناك احتمال من حدوث ما يسمى ب Rey's syndrome ولكن يسمح بتناول الاسبرين بالجرعات القليلة ( ٧٥ مجم) في حالات معينة كمضاد للصفائح الدموية وواقي من الاصابة من بعض الجلطات
٩ -ينصح بتجنب تناول النوفالجين أثناء الحمل و الرضاعة لان له تاثيرات سلبية على الجنين و الرضيع ( cyanotic crisis).
١٠- للتقليل من كمية الدواء التي قد تصل للطفل الرضيع ينصح بتناول الدواء بعد الرضاعة مباشرة عدة ساعات قبل ميعاد الرضاعة التالية.