في مدينتي..
تُسقى الأرض بدموع المكلومين، الحيارى، الفاقدين للحياة، المفقودين بين دهاليزها المظلمة..
في مدينتي..
تتعالى الصيحات مطالبة بالقصاص من طفل جائع سرق حبة من حنظل يسد بها فجوة بركان تنهش روحه..
في مدينتي..
الجميع يلهو، تتعالى ضحكاتهم، حتي الواقفين على شواهد قبور الأحلام الثكلى..
في مدينتي..
تجرع الأمل سم اليأس لينهي مأساة طال إنتظار زوالها، حين نبتت آلاف الخيبات تغتال الأرواح والعقول..
في مدينتي..
تهدر الثروات على أعتاب البزخ، وتمتد أيادي البائسين باحثةً بين ركام الحاجة والعوز..
في مدينتي..
تهدر أصوات المتنطعين مفاخرين بالعُهر دينًا، وتُكتم آنات المكلومين خلف أسوار الطغيان..
في مدينتي..
نشق الطرق على جباة الكرامة، نسقيها دماء العزة، لتسير عليها مواكب الخنوع والهوان..
في مدينتي..
صرنا عرائس خشبية تؤدي أدورها المسرحية، وجوه موسومة بألوان المهرجين لتتعالى ضحكات المتفرجين..
في مدينتي..
ككل المدن التي بيعت في سوق النخاسة والشذوذ، لا دين ولا حكم ولا حياة إلا لنسل الدجالين..
في مدينتي تغتال الحياة تحت نعال الفاسقين.








































