تركت خلفي أحلام الطفولة
حملت ما بقى مني
وسرت في طريق تخضبه الدماء..
هذي رفات بيوت كانت لنا
تختلط بأحلامي الثكلى
وأشلاء أرواح تأن في عناء..
هذي صروح للمجد
تاقت للعلا فتبعثرت بيد الجهلاء
تزينها بقايا الأهل تناثرت أشلاء..
شارد أنا أنظر من حولي
كمن يسير بين دفتي جحيم
تراوده أحلام البقاء..
أخطوا فتدهس أقدامي
بقايا عزوتي ورماد عِزة بيعت
من أجلها أرواح الشهداء..
أربت على قلبي عله يهدأ
فما جدوى الفزع وقد بيعت طفولتنا
في أسواق النخاسة لنصبح عبيدًا وإماء..
أيا دميتي المسكينة لا تجزعي
إني رفيقك في دروب القهر..
صرنا ضحايا بيعت أرواحها
لشياطين تزينت بالعهر..
جفت دموع اليتم على وجه الحياة
وطيور الظلام تنثر في سمائي الذعر..
يتردد حولها صوت الإنسانية العرجاء
تتغني بالمبادئ تشجب وترفض
وتساند الإرهاب بكل فخر..
عذراََ بلادي لن انحني
سأظل أخطو في طريقي واثقًا
فلكل ليل مهما طال لابد من بزوغ الفجر..








































