آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أسماء كاشف
  5. الطريق الي الجنة .. الجزء الاول
⭐ 0 / 5

الطريق إلى الجنة .. 

قصة استشهاد 
الشهيد الملازم طيار 
طلال محمد سعد الله
 
يرويها : أ / صفوان سعد الله ، شقيق الشهيد
كتبتها : أسماء محمود كاشف
 
**********************
أسرع الملازم طيار طلال الخطى ، متوجهاً إلى زيارة صديقه أحمد جابر ، فقد اعتاد زيارته وتمضية بعض الوقت معه ، تماماً كما يمضى الوقت مع أصدقاء الطفولة ، مصطفى رجب ، وعادل الجارحى وعبد الفتاح يونس وغيرهم ، صحيح أن أحمد ليس صديق طفولة ، لكنه صديقه فى الكلية الجوية ، منذ أن كانا طالبين فى الدفعة 20 طيران ، وما إن تخرجا عام 1968 بعيد النكسة ، حتى أصبحا سوياً طيارين على المقاتلات ميج 17 فى السرب نفسه ، وبذلك أصبحا رفيقين فى السلاح والسرب .
 
لم تكن علاقته بأحمد زمالة عادية ، إذ أنه من رافقه أثناء تحقيق حلمه ليصبح طياراً مقاتلاً يذود عن سماء الوطن .
 
ولأن أحمد لا يستطيع أن يزور طلال فى هذه الأونة ، فضل الملازم طلال أن يذهب لزياته ، دلف عبر البوابة ، وقف أمامه ملقياً التحية ، يصرح إليه بأخبار عمليات الاستنزاف والثأر ، وإن كان أحمد يعرفها سلفاً ، ويسترسل الملازم طلال فى الحديث ، تنزح منه الدموع رغماً عنه ، يخبره أنهم وقائد السرب الرائد محمد عكاشة لقنوا العدو درساً وقصفوا مواقع صواريخ الهوك ، لم يكن باستطاعة أحمد أن يقطع حديث طلال ، أو يتداخل معه ، لكنه يشعر به ، يسمعه ، يفرح بزيارته .
يعده طلال بمزيد من الويل والدمار للعدو قائلاً :
 
زى ما أنت عارف يا أحمد وزى ما كنت بقولك دائماً ، لو العدو أصاب طيارتى وأنا فوق موقعه ، مش هتردد أنى اقتحم موقعه بالطيارة ، ومش هرجع ، طالما أنا قادر على الاشتباك .. استحالة اقفز بالمظلة وأبقى أسير لهم .
واستطرد قائلاً : 3 شهور يا أحمد وأنت مفارقنا ، وحشتنا قوى ، لكن نقول إيه أكيد مكانك فى الجنة أحلى بكتير ، سلام مؤقت وجاى لك قريب بإذن الله .
ثم وقف يتلو الفاتحة على روح صديقه قبل أن ينصرف ، فالكثير من الأعمال تنتظره فى وقت الإجازة القصير .
 
 
ولكنه قبل أن يغادر مقابر الشهداء ، تذكر شىء هام ، استدعى المسئول عن الدفن فى المقابر ، ليقول له :
 
بقولك إيه ، أوعى حد يدّفن هنا فى التربة دى ، أنا حاجز هنا !! 
 
تلقاها الرجل بروح المرح والدعابة ، تماماً كما نطق بها الملازم طلال ، لكنه وإن بدا مازحاً ، إلا أنه كان عازماً على الشهادة ، ساعياً إليها ، علها تختاره ، كما اختارت صديقه أحمد جابر .
 
سار طلال إلى موعد آخر هام ، إنه فى طريقه لملاقاة عروسه التى اختارها قلبه، وقعت عيناه عليها للوهلة الأولى فى عيادة طبيب الأسنان وخفق قلبه لها ولجمالها الآخاذ ،ويبدو أن الشعور كان متبادلاً ، إذ خفق قلب الفتاة للبطل الطيار ، ذو الشجاعة الفائقة ،تعارفا ، تفاهما ، وتمكن من تحديد موعد يوم 23 أبريل ليتوجه وأسرته وقائده لخطبتها رسمياً .
 
 ودع طلال حبيبته ، ممنياً نفسه بيوم الخطبة المرتقب ، وقت أن تتوجه الأنظار إليه وإلى عروسه ، ويستقبلان التهانى من الأهل والأحباب ، فيم كانت العروس تدعو له بالسلامة والنصر .
 
 توجه إلى أصدقاء الصبا وجيرانه ، مصطفى وعادل وعبدالفتاح ، كانوا يتسامرون ، وقد أضفى وجود طلال على مجلسهم المرح ، بحديثه الشيق وضحكاته التى ملأت المكان ، تحدث عن طلعاته والأبطال للنيل من العدو الأمر الى أثار إعجاب رفاقه ، فقد بدا أمامهم الأمل يتفتح ، إننا قادرون على مواجهة العدو ، وأن النسورجميعهم رهن أمر الإقلاع ، طلال وقائده الرائد محمد عكاشة وصديقه جلال زكى و الشهيد أحمد جابروغيرهم ، هم جميعاً يكتبون تاريخ مشرق جديد .
 
بل إن طلال لازال يؤكد لهم إصراره على أن يصرع العدو ، ويذكّرهم أنه لن يستخدم المظلة حال إصابة طائرته فوق مواقع العدو ، سيقتحم بطائرته الموقع ..
كان فى كلماته كما لو يرسم النهاية ، ولم لا فقد فعلها الشهيد جواد حسنى من قبل حينما خط فى موضوع الإنشاء كيف سيواجه العدو ، كتب نهايته قبلها بسنوات ، والآن طلال يرسم نزاله مع العدو .
 
رحى حرب الاستنزاف لاتزال دائرة وتعقد مصر الأمل والطموح على ابنها طلال وملايين الأبطال لتكبيد العدو خسائر فادحة ، وبالرغم من أن الملازم طلال تخرج حديثاً ، إلا أنه صنع من البطولات الكثير حتى أنه حاز ثلاثة أنواط منها نوطين لا يفصلهما سوى شهرين ، نوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الأولى فى سبتمبر 1969 ، ونوط الشجاعة العسكرى من الطبقة الأولى فى نوفمبر 1969 .
 
ودع الملازم طلال أصدقائه ، وفى صباح اليوم التالى ودع أسرته ، عائداً إلى القاعدة الجوية ورفاقه الأبطال ، آملاً فى مواجهة أخرى مع العدو ، بينما كانت الأسرة ممثلة فى والديه وأخوته ينتظرون عودته والاحتفال به ، وكذلك بدأت العروس تحصى الأيام ، حيث أن لهما موعد قريب كما وعدها فى لقائه منذ أيام ..
 
وماهى إلا أيام حتى كان لدى طلال موعد جديد ، إنه الموعد الذى يحب ألا يتأخر عليه هو أو زملائه ، إنه قتال العدو ، ففى 21 أبريل 1970 صدرت الأوامر للملازم طلال سعد الله بقيادة تشكيل من 4 طائرات وضرب مواقع صواريخ الهوك فى بالوظة ، وقد سعد طلال بهذا الأمر أيما سعادة ، أقلع وتشكيل الطائرات متعاهدين على هزيمة صواريخ الهوك ، كما أعتادوا دائماً ، وعاهد طلال نفسه كما عاهد الله والوطن من قبل على النصر أو الشهادة .
 
نسورنا البواسل فوق موقع بطاريات الهوك ، يقذفون الصواريخ محطمين ليس فقط بطاريات العدو وموقعه ، وإنما يحطمون أيضاً غروره وصلفه وحلمه بالاستيلاء على سيناء دونما مقاومة أو قتال ، يحطمون رهانات الغرب الدائمة على إسرائيل وجيشها ، يحطمون اليأس ، ويواصلون إعلان التحدى .. هنا سماء مصر أيها العدو ،فيها ومنها يكون مصرعك .
 
دقائق معدودة نجح خلالها الملازم طلال وتشكيله فى إسكات بطاريات العدو ، استدار عائداً إلى القاعدة ، وفى تلك الأثناء بدأ العدو المذعور يوجه نيرانه إلى طائراتنا ، أصيبت طائرة الملازم طلال ، واشتعلت بها النيران فوق مواقع العدو ، ولم يكن البطل فى حاجة لأن يفكر فيم يفعله ، طالما اتخذ قراره منذ أن تخرج طيار مقاتل ، وتعاهد على النصر أو الشهادة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395331
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259314
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226758
4الكاتبمدونة زينب حمدي185782
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165603
6الكاتبمدونة سمير حماد 132738
7الكاتبمدونة مني امين124816
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124714
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121857
10الكاتبمدونة آيه الغمري119691

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر