آخر الموثقات

  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  • القلق...
  • السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -
  • مدام توسو المصرية
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أسماء كاشف
  5. الطريق الي الجنة.. الجزء الثاني
⭐ 2 / 5
عدد المصوّتين: 1

نسورنا البواسل فوق موقع بطاريات الهوك ، يقذفون الصواريخ محطمين ليس فقط بطاريات العدو وموقعه ، وإنما يحطمون أيضاً غروره وصلفه وحلمه بالاستيلاء على سيناء دونما مقاومة أو قتال ، يحطمون رهانات الغرب الدائمة على إسرائيل وجيشها ، يحطمون اليأس ، ويواصلون إعلان التحدى .. هنا سماء مصر أيها العدو ،فيها ومنها يكون مصرعك .

 

دقائق معدودة نجح خلالها الملازم طلال وتشكيله فى إسكات بطاريات العدو ، استدار عائداً إلى القاعدة ، وفى تلك الأثناء بدأ العدو المذعور يوجه نيرانه إلى طائراتنا ، أصيبت طائرة الملازم طلال ، واشتعلت بها النيران فوق مواقع العدو ، ولم يكن البطل فى حاجة لأن يفكر فيم يفعله ، طالما اتخذ قراره منذ أن تخرج طيار مقاتل ، وتعاهد على النصر أو الشهادة ، ولطالما قرر مسبقاً أن يصطدم بموقع العدو حال إصابة طائرته فوق موقعهم ، كان القرار واضح ومسبق ، والآن حان وقت التنفيذ .

 

ولم يدر بخلده أن حياةً جديدة تنتظره ، بجوار حبيبته ، بين أصدقائه ، مع أسرته ، بل إنه هنا فوق الأجواء من أجلهم ، إنه يعشق الوطن والوطن هم ، يذوب الجميع فى معناه وتكوينه ويتفانوا من أجله، إنها اللحظة التى رسمها ، وباح بها ، كما أن القرار نفسه لن يتبدل ، فى سرعه مذهلة ، أبلغ باللاسلكى أن طائرته اشتعلت وأنه الآن فى طريقه إلى قاعدة العدو .. فى طريقه إلى الجنة ، وأصطدم بطائرته فى موقع صواريخ هوك ، ليشتعل الموقع ويخضع للنيران فتلتهمه ، ويخلد البطل فى سجل العظماء الذين قدموا أرواحهم فداء الوطن .

 

فى اليوم التالى وقع خبر الاستشهاد كما الصاعقة على أسرته وأصدقائه ، أنهارت الأم ألماً وحزناً وبكاء ، فطلال ولدها الثالث ، كانت على وشك أن تحتفل بخطوبته ، لكنه الآن لم يعد موجود بينهم ، أما والده الأستاذ محمد سعد الله موجه التربية الفنية فقد تلقى الخبر بشىء من التماسك ، كذلك أخوته أسامة ، محمد عبد الهادى ، صفوان وتيسير ، جميعهم تألموا ، لكنهم تماسكوا ،، فقد سار طلال على الدرب الذى رسمه لنفسه منذ أن كانت أحلامه الإقامة فى منزل مرتفع ، و عشقه تسلق الارتفاعات ، وكذلك رغبته الالتحاق بالكلية الجوية ليصبح طياراً يحمى سماء الوطن ، ويشارك فى ردع العدو ، ومحو آثار الهزيمة ..

 

وفى 28 أبريل ، شيع الحضور جنازته ، وشهيدين آخرين من نسورنا ، إنهما الشهيدان فاروق جاد الرب ومحمد عبد الجواد ، سارت جموع المصريين فى وداعهم ، ساروا وقلوبهم يعتصرها الألم ، وفى الوقت ذاته يستحضرون روح البطولة ، ويتفاخرون بصنيع الأبطال ، ويرسلون للعدو رسالة ، إننا صامدون حتى آخر مصرى ..

 

سارت جموع الأهل والأصدقاء إلى مثواه ، فى المكان الذى اختاره بالقرب من صديقه الشهيد أحمد جابر ، فى مقابر شهداء القوات الجوية .

وفى مشهد تهتز له القلوب ، وقف والد الشهيد الملازم طلال سعد الله ، وقف أمام قبر ابنه الشهيد ، يصيح قائلاً :

 

ابنى لم يمت ، ابنى حى ويسمعنى 

ابنى لم يمت ، ابنى حى ويسمعنى 

تجلت صورته أمام أصدقائه ورن صوته فى أذانهم وهو يكرر أنه سيقتحم الموقع بطائرته ، كانوا يظنون أنه يكرر هذا الافتراض من فرط حماسته ، لكنهم فوجئوا به وقد نفذه .

 

بينما جثت خطيبته على ركبتيها تحتضن القبر ، وتبكى بشدة ، ألم يعدها بلقاء جديد ؟ ألم تكن الحياة السعيدة تنتظرهما ؟ هل تناسى أحلامهما وطموحاتهما المشتركة ؟ كانت من الحزن والذهول بدرجة لم تعد تصدق أن طلال الذى كانت روحه تشع بهجة ومرح ، سكن ، واستشهد ، تاركاً زملائه على الدرب ، حتى يحققوا النصر ، حاول الجمع تهدئتها ، وحاول الحراس إبعادها ، لكن محاولاتهم لم تنجح ، أمرهم أحد الضباط بتركها حتى تهدأ ، وتسكن الأوجاع ..

 

وكيف للأوجاع أن تسكن ، وزهرة شباب مصر يمضون واحداً تلو الآخر ، محاولين انتزاع النصر ورفع اسم الوطن عالياً ؟؟

 

تمضى الأيام ، والسنون ،إلا أن استشهاد طلال لم يمر كحدث عابر ، فقد ترسخت بطولته لدى الكثير من أبطالنا نسور مصر ،واختار بعضهم نهاية مماثلة ، وحينما حانت ساعة الصفر وانطلق نسور مصر فى سمائها متجهين إلى مواقع ومطارات العدو يصبون عليها حمم النيران ، انطلق معهم النقيب طيار صبحى الشيخ يحمى المقاتلات القاذفة ، الموكلة بتدمير مطار رأس نصرانى ، بدأ الأبطال يدكون المطار ، وبدأ العدو فى توجيه صواريخه ونيران مدفعيته ،أصيبت طائرة البطل ، وبدلاً من أن يقفز بالمظلة ، اتخذ قراره باقتحام دشمة للعدو ،تستعد فيها طائراته للإقلاع ، أبلغ فى اللاسلكى أن طائرته أصيبت ، ردد : الله أكبر .. تحيا مصر ،، واقتحم بطائرته دشمة العدو ..

 

وفى عدد مجلة الهلال التاريخى ، نُشرت صورة الشهيد طلال بين أبطال النصر ، ووضعت صورة الشهيد صبحى مدوناً الاسم تحتها ، صبحى الشيخ ، تلميذ سعد الله ، فقد مضى طلال لكنه كان قدوة لصبحى الشيخ ، ولغيره من النسور البواسل الذين لم يهابوا الموت فى 1973 ..

 

 

 

مضى وبقيت بطولته نبراساً على درب الأبطال والشهداء ..

 

مضى طلال ، لكنه بوطنيته وإخلاصه وبطولته حياً فى أذهان الكثيرين ، فها هو عادل الجارحى صديق الطفولة يكتب عنه فى مدونته بعد مضى أكثر من 30 عام على استشهاده ، وها هو قائده اللواء محمد عكاشة ، يروى للأجيال بطولة الشهيد ، وتنزح عبراته كلما تذكر طلال ذاك الشاب الصغير سناً ، الشهيد والبطل مقاماً .. وحينما زار أسرة الشهيد ، تجسدت أمامه ذكرياته مع طلال وأحمد ولفيف من الشهداء ، حاول مقاومة الدموع ، لكنها هزمته ، تماماً كما هزمها منذ عشرات السنين ، حينما كان الوطن فى أوج القتال والصمود .

 

********************

 فى ذكرى النصر المجيد ، أسمى التحايا لروح الشهيد الملازم طيار / طلال سعد الله وشهداء مصر الأبرار

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395273
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259256
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226455
4الكاتبمدونة زينب حمدي185751
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165523
6الكاتبمدونة سمير حماد 132692
7الكاتبمدونة مني امين124810
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124648
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121784
10الكاتبمدونة آيه الغمري119631

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

ليس أبي
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

قرابين العصر

معادلة صعبة

ليس أبي