آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أسماء كاشف
  5. الله وليّ الصابرين .. البقاش
⭐ 0 / 5

ذكرى استشهاد الرقيب محمود السيد البقاش ،، أسكنه الله الفردوس

 
*. *. *. *. * *. *. *. *. *     
 
الله وليّ الصابرين 
 
**************
 
هم المقدم أحمد مالك بمغادرة منزل الحاج السيد البقاش ، وقبل أن يغادر وجه تساؤله لصاحب المنزل قائلاً (( مش عاوز حاجة من محمود ؟؟ )) وما إن طرقت العبارة مسامع الحاج سيد حتى أنسابت دموعه ، لم تثر العبارة أحزانه ، فهى لم تهدأ بعد ، كما أن زيارة المقدم أحمد مالك لهم كفيلة بأن تجعل محمود متواجداً بينهم ، فهو يرى ملامح محمود فى وجه قائده ، كما أن الحديث لا ينقطع عنه ، شجاعته ، أدبه الجم ، شهامته ، وامتزجت دموع الحاج سيد بالدهشة والحيرة ، ترى لم يردد المقدم أحمد مثل هذا السؤال ؟ يا الله إن هذه الكلمات نذير بأن القائد يشعر أنه على موعد ، يلتقى فيه محمود .
 
وضح على الحاج السيد الارتباك ، ورد بعبارات مقتضبة ، لم يتذكرها بعدها ، فقد كان وقع السؤال من الشدة والألم بما يجعله يحاول الرد .
 
هل يقول له أنه يريد منه شئ ؟؟ أم يجب بالنفى ؟؟ أنه يريد محمود بشخصه ولكن كيف عسى أن يفصح عن ذلك ، فإرادة الله فوق كل شئ ..
 
غادر المقدم أحمد مالك منزل الحاج سيد ، ولكن الأحزان لم تغادر ، فقد أصبحت جزء من المنزل ، الأسرة ، والحاج السيد نفسه .
 جلس الحاج سيد فى غرفة الاستقبال ، وحيداً ، حزيناً ، تطوف أمامه الذكريات ، محمود ابنه ، النعش المتشح بعلم مصر ... الجنازة العسكرية ، كان أول ما بدر إلى ذاكرة الحاج سيد ، هو ذاك اليوم الذى واتته الأخبار بأن ابنه محمود ذو التسعة عشر ربيعاً قد صار شهيداً فى رحاب الله ..  
 
راودته ذكريات ذلك اليوم الذى وهبه الله فيه ابنه محمود ، فى الخامس عشر من مايو عام 1995 ، فى قرية ميت أبو خالد بميت غمر ، بالدقهلية ، حيث امتلأت جدران المنزل ببكاء الطفل ، وصوته الرضيع المميز ، كان محمود مولودهما الأول ، وما هى إلا شهور حتى ملأت ضحكاته لوالده ووالدته أركان البيت ، لم يكن محمود مرهقاً فى تربيته ، فقد تميز منذ نعومة أظافره بالهدوء ، وتربى على طاعة والديه ، وحب جدته التى تسكن البيت معهم ، وقد أرهقها الدهر بعد أن قامت بتربية والده وعمه وحملت على عاتقها عبء كبير بعد وفاة الجد ، كان زوجها وقت وفاته فى عامه الثامن والعشرين ، وكانا ولديها فى أعمارهم السادسة ، و الثالثة ، رفضت كل من تقدموا للزواج بها ، وكرست حياتها لولديها ، والآن تعيش فى بيت ابنها السيد ، تحب أبنائه و يبادلونها ووالدتهم الحب والاحترام .
ولم يكن حال محمود فى المدرسة يختلف عنه فى البيت ، إذ جمع بين الأدب والتفوق ، وحاز على حب واحترام معلميه وأقرانه ..
 
(( الله وليّ الصابرين )) نقشها محمود على جدران منزلهم وكأنه يوجه رسالة ذات أمد مؤجل إلى أسرته ، بل إلى أسر الشهداء جميعاً ، الصبر يا أبت ، الصبر يا أماه ..
 
وكان الحياء إحدى شعب الإيمان من شيمه ، مرت السنوات وأصبح محمود فتى يانع ، يمضى فى دراسته وفى حياته بلا ضجيج ..
 
عادت الذاكرة بالحاج السيد إلى عام 2011 ، وبالتحديد إلى اليوم الذى فاجئه ولده محمود ، وصارحه برغبته فى أن يتطوع فى صفوف القوات المسلحة ، مصنع الرجال الأبطال ، ليتخرج صف ضابط ، تماماً كما كان والده وقدوته فى الحياة ، ولم يجد والده مفر من اعتماد الطريق الذى رسمه وخططه ولده لنفسه ، فقد صار محمود رجلاً يمكنه أن يحدد وجهته ، كما أن العمل فى صفوف الجيش المصرى ليس بغريب ولا جديد عليهم ، إنها مسيرة ممتدة .
 
لقد دار فى ذهن الحاج السيد أن محمود كان يرسم طريقه ومستقبله إلى عالم الأبطال ، إلا أن محمود كان يرسم طريقه إلى الشهادة وعالم الشهداء .
 
لقد تطوع أكبر أبنائه محمود فى سلاح الدفاع الجوى وتخرج ضمن الدفعة 146 صف ضابط ، وبدأ حياته العسكرية صف ضابط ، أمضى محمود سنواته الثلاث الأخيرة ، ما بين فرقة الصاعقة ، وتدريب الدفاع الجوى ، كان يواظب على عمله بمنتهى الدقة والجدية ، هكذا شهد قائده المقدم أحمد مالك ، بل إنه أكد أنه لم يردد أبداً أنه لا يعرف ، أو أنه لا يمكنه القيام بعمل ما ، فكان ينفذ كل ما يوكل إليه من قادته .. ولم يكن ليبرر أى خطأ ، فالخطأ غير مقبول بالنسبة له وكذلك التبرير .
 
يا الله لقد حظى محمود بحب قادته وزملائه ... زملائه ، قفز إلى ذهن الحاج السيد ، البطل محمد على ، نظر إلى صورة يقف فيها محمود وصديقه محمد ، وقد طوقت يد محمود اليمنى كتف صديقه محمد ، فى أخوة وود .. تساءل الحاج السيد ، ترى متى ألتقطت الصورة ؟ ما الحديث الذى دار بينهما قبل تلك اللحظة أو بعدها ؟ رمق الصورة بحنو وأنسكبت دمعة عليها ، داعياً لابنه بالرحمة ، وموجهاً الدعاء الثانى للبطل محمد ، داعياً له بالنصر والسلامة ..
 
أوحشتنا يا محمود .. أوحشنا صوتك يا بنى ، أدبك ، خجلك ، وكل شىء .. وسرعان ما ردد (( الله وليّ الصابرين .. الله وليّ الصابرين )) .
 
ورغماً عنه تعرج ذاكرته دوماً وذاكرة الحاجة أم محمود إلى يوم 26 يناير 2014 ، حينما استقل محمود حافلة الإجازات والمأموريات ، التابعة للقوات المسلحة ، وفى الطريق كانت أيادى الغدر والخسة بانتظاره ورفاقه ، ترصد لهم المجرمون ، يلثمون وجوههم القبيحة ، وأمتدت أياديهم القذرة ، تصب نيرانها على الحافلة ، عجزوا أن يواجهوا الأبطال فى ميدان القتال ، فحاولوا النيل منهم فى حافلة الإجازات ، فى الحافلة ، لفظ جسد محمود واثنان من رفاقه أنفاسهم الأخيرة ، بينما انطلقت أرواحهم فى حياة جديدة ، خالدة ، فموت البشرهو الموت ، إلا موت الشهيد .. إنه حياة ورزق ، كما أخبرنا المولى عزوجل .
 
دلفت الحاجة أم محمود عبر الباب ، رأت الدموع تنسكب من زوجها ، همت لتشاركه البكاء من ألم الفراق ، وما إن لمحها حتى مسح عينيه بيديه مجففاً عبراته ، سبقها قبل أن تبادر بالحديث والبكاء قائلاً : الله ولى الصابرين ..
 
*******************
قصة قصيرة عن الشهيد الرقيب محمود السيد البقاش ، أسكنه الله الفردوس
أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب387424
2الكاتبمدونة نهلة حمودة250181
3الكاتبمدونة ياسر سلمي218337
4الكاتبمدونة زينب حمدي183804
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160621
6الكاتبمدونة سمير حماد 128176
7الكاتبمدونة مني امين123697
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120605
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116806
10الكاتبمدونة طلبة رضوان116790

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02