آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أمل زيادة
  5. الكابوس
⭐ 0 / 5

انتهى اليوم الدراسي كالمعتاد، في تمام الثانية والنصف بعد الظهر، توسطت السماء كبد السماء، ترسل وابلًا من لهيبها المحرق، تلفح به وجه المعمورة الغاضب ،الناقم من هذا الجو الخانق..

سار محسن كبقية أترابه موليًا وجهه شطر قريته، حيث يستقر منزله هناك. مخلفاً وراءه المدينة العامرة بمبانيها الشاهقة، بحدائقها الجميلة بشوارعها النظيفة المصفوفة الجانبين بأشجار غاية في الإبداع..

قابله الطريق بوجه عابس، ناقم على تحدي الشمس واستقلالها الصارم .. في هذا الجو، ووسط قوافل السيارات الرائحة والغادية، وسط غبارها المتناثر من حوله. سار في طريقة يتصبب العرق من جبينه وسالت خيوطه اللزجة مبللًة وجهه الملوث بغبار السيارات العالق بالهواء حوله.

عرج محسن عن الطريق الزراعي، إلى مدخل قريته متثاقل الخطى،سار في طريق طالما احتضنته قدماه زمنًا ..واصل سيره إلى أن وصل منزله الكائن بإحدى الحواري الضيقة المتداعية البنيان.

 طرق الباب وما إن دخل حتى نزع ملابسه المبللة بالعرق المشبع بالأتربة. وتوجه من توه إلى السرير. ملقياً بجسده المجهد في استرخاء بغية الراحة بعض الوقت .. ولكن النوم لم يداعب جفنية، رغم تعبه الشديد، شرد بعيدًا.

 رأي مستقبلًا باهرًا، طالما انتظره وتمناه. رأي السعادة تلفه بردائها الفضفاض. رأي ما لم يحلم به يومًا من الأيام. ها هو كابوس الثانوية العامة شارف على الانتهاء، غدًا سيصبح في الكلية ويعيش في المدينة، بالقرب من جامعته، لن تُدمى قدماه بعد الآن من السير على الطريق الزراعي الطويل من المدينة للقرية ومن القرية للمدينة زهاء ثمانية أشهر أو يزيد. لن.. لن... لن ...!!

هكذا مضى في أحلامه حتى غلبه النوم فراح في سبات عميق.

أخذت بشائر الليل تقبل من بعيد، بدأت الشمس في الانزواء ، توارت الطيور، وبدأت تقصد مخدعها والرجال يتركون أعمالهم. ويتوجهون لمنازلهم فمنهم الفلاح جارًا جاموسة وبقرة. والعمال وآخرين، و آخرين ...ومع كل هؤلاء بدأت جيوش من البراغيث تزحف كالحية تجاه القرية باحثة عن رزقها من هنا وهناك..، 

فزع محسن اثر لدغة برغوث آلمه، فأزبد وأرغى ألمعت عيناه متوعد شرًا بذلك البرغوث، وباقي أخوته إن هم حاولوا مضايقته مرة أخرى. 

بحث عنه بين طيات ثيابه دون جدوى .!!

اختفى تمامًا، هم بالقيام وهو لازال غاضباً، فإذا به يرى البرغوث وقد انتصب على مؤخرته، رافعًا رأسه لأعلى باستعلاء وكبر وتحد واضح. وكأنه يقول في سخرية لقد سمعت توعدك وسننتقم منك لن تستطيع المساس بنا..!!

 نحن معشر البراغيث أكثر منك براعة أيها العملاق الإنساني..!

مد صاحبنا أصبعيه بحذر، ليلتقط بهما ذلك البرغوث اللعين ليزهق روحه فلا يبق له أي أثرًا، وليكن عبرة لغيره..

و.. مضى إلى مكتبه الصغير. الذي لم يكن إلا طبلية خشبية مستديرة الشكل، يضع عليها أدواته ورفًا من الكتب. وعلى جانبها الأخر مصباح الغاز، نمرة 10 .

 ونشر أمامه إحدى كتب الرياضيات وهم بالمذاكرة، ولكن .. إذا به يحس بلدغة ثانية آلمته، وكأنها إنذاربانتقام جيوش البراغيث منه والثأر لصديقهم، الذي أزهق روحه منذ قليل دون اكتراث أو شفقة..

وما هي إلا لحظات، أو تكاد حتى كان محاطًا بجيش غفير من البراغيث من أين أتت لا يدري..!! 

كل ما يدريه أن هذه الجيوش انقضت عليه تنهش جسده وتعض لحمه ،

ولسان حاله يقول: ألم تكفهم الحيطان والأخشاب؟؟

كان محقًا فهم يستمتعون بامتصاص دمه ..!!

أمطرت الغرفة بالمزيد من وابل البراغيث، ولا يقو محسن على المقاومة، فهذا يقرصه في يده، وأخر في قدمه، وثالث ،ورابع، وأخر يقفز مسرورًا سعيدًا وكأنه يلهو.

دون اكتراث، لوجوده أو لتعقبه بعينيه وهي تتابع قفزاته المرحة بلا مبالاة..!!

 قاوم أوجاعه وكتم آهاته وألمه داخل صدره..

وقرر الهروب، من هذه الوحوش الضارية، التي لا تجد الرحمة طريقًا لقلوبها، ولو بثغرة صغيرة، و ترك ما بيده.

  انتصرت جيوش البراغيث وجسده يشهد على ذلك..

ما من جزء فيه، إلا وقد نقشته البراغيث بلطع حمراء. وكأنها من صنع ريشة فنان، يحمل روح طفل، لم يهتم بما يرسمه، فترك العنان لفرشاته تعبث بالألوان، وتنطلق مخلفة لوحة فنية باهرة..

تعقبته البراغيث حيث اتجه .. يا للهول..!!

  أين السرير..؟؟

لقد كان هنا ..، لا .. هناك،... أين ..؟؟

 لقد اختفى ..!!

فر، سابق الريح، تعقبته البراغيث، شلت قدماه، اعتلته مرة أخرى، غطت جسده بالكامل.!!

 تسخر منه مرة أخرى ..!!

لابد أن أواصل الهرب .. لابد أن أقاوم....

ما هذا ما الذي يحدث لي ..؟؟!!

شعر بيد، تربت على كتفه، تهزه عدة مرات، ففتح عينيه بفزع 

انتفض جالسًا في سريره، متطلعًا لوالدته بريبه، وهو يسمعها تقول له بصوتها المحبب: استيقظ ننتظرك لتناول العشاء. 

تنهد بعمق، ومسح جبينه بظهر يده متمتًا :

يا إلهي كان كابوسًا..!! 

تثاءب بكسل وهو يتفقد ذراعيه، ثم انفجر ضاحكًا عندما تذكر حلمه المرعب ... ثم تلاشت ابتسامته وهو يرى ذلك البرغوث وهو ينتصب على قائمتيه الخلفيتين قبل أن يقفز ويختفي في طياته ثيابه..

هتف بذعر: اللعنة..!

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395299
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259285
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226704
4الكاتبمدونة زينب حمدي185769
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165546
6الكاتبمدونة سمير حماد 132720
7الكاتبمدونة مني امين124812
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124683
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121804
10الكاتبمدونة آيه الغمري119653

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر