آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أمل منشاوي
  5. "نون النسوة" ق. ق
⭐ 0 / 5
_حازم... أنت تلعب معي دائما لعبة عض الأصابع!
كنت أحملق في ملامحه الجادة دائما مذ عرفته، كانت نظرتي منكسرة وحزينة، تعبث أناملي بالحلقة المعدنية المثبتة بطرف الشريط المتدلي من فتحة عنق فستاني الأزرق، لم يلتفت إلي، ظل يتأمل الأوراق التي بيديه، سأل بطريقة روتينية
_ وماهي لعبة عض الأصابع تلك؟
صمتُ هنيهة متمنية أن ينتبه إلي، قلت بعد يأس
_عندما كنا صغارا، إذا تشاجرنا يعض كل واحد منا يد الآخر، والأكثر ألما هو من يستسلم.
_ومن كان يستسلم؟
_لم أكن انا بالطبع.
قلت باعتزاز، نظر إلي وابتسم ثم عاد يحملق في أوراقه، أكملت بخجل:
_ كانت أسناني قوية، لم يحتمل أحد عضتي.
_ والآن؟!
_الآن... أنت تغلبني يا حازم.
قلت باستسلام، زفرت هواء يائسا من جوفي ونظرت نحو قرص الشمس الغارب خلف الأشجار، هجرتْ عيناه الأوراق وسكنت بين ملامحي، قال يريد أن يتأكد من شيء
_لماذا أغلبك! هل ضعفت أسنانك؟
_لا... بل قلبي.
قلتها وأنا أنظر في عينيه أبحث فيهما عن صورتي، ترك الأوراق وطوقني بذراعه الفتي، توسدتْ رأسي صدره وأغمضتُ عيني، كنت كمهاجر في صحراء وجد شجرة فاستراح في ظلها، طبع قبلة أبوية على جبيني، قال وهو يراقب انسحاب الشمس إلى مغيب مجهول
_أتعلمين... هذه الشمس تستمد وهجها من وجنتيك!
ابتسمت، ازداد توهج وجناتي، طوقت خصره بذراعيّ ودفنت رأسي في صدره، ضمني بشده، تداخلت ضلوعنا وامتزجت، كنا حينها كيانا واحدا، يشهد البساط الأخضر الذي افترشناه طوال سنوات مضت على حبنا.
لماذا يعاند كل منا الآخر يا حازم؟ مضت سنواتنا الأخيرة بين هجر ونسيان ثم اشتياق وعودة، كنت دائما أرفع الراية البيضاء...ثم تهجر وأعودة... تهجر وأعودة... ثم هجرت...ولكن بلا عودة... لم تعد تصل إلي منك رسائل مذيلة باسمك، هل فقدت عنوان بريدي؟ أم أنك فقدت الأوراق؟
أنا فقدت كل شيء يا حازم إلا عينيك!...
طرقات خفيفة على باب الحجرة أعادتني للواقع، دخل موظف يحمل أوراقا تحتاج إلى توقيع، يتبعه عم سالم عامل البوفيه يحمل قهوتي الصباحية، ترتعش يدا عم سالم دائما فتندلق القهوة قبل أن يستقر الفنجان على المكتب، لم أشربها أبدا "بوش" منذ أن صرت رئيسة للقسم، اليوم... اندلق الفنجان كاملا، انساب على سطح المكتب، سقطت قطرات منه على ثوبي... تماما مثل ذلك اليوم، لكنني الآن لم أعد أهتم... فثيابي بلون القهوة المهرقة، قبل أن أغضب قال عم سالم بصوته الحنون والمرتبك من الخوف و الخجل "دلق القهوة خير، سأصنع لك فنجانا آخر" لم أتكلم، أخذت منديلا ونظفت ثوبي، راقبت عيناي يد عم سالم المرتعشة وهو يمسح زجاج المكتب بفوطته الصفراء، ترتعش يداه كارتعاشة قلبي لحظة أن أطاحت يدك بالفنجان عندما احتدم النقاش بيننا
_سأقبل يا حازم.
قلتها بحزم ثم غادرت المكان، لم أكن أنا المذنبة يا حازم
_ هذه فرصتي ولن اتركها.
_ليس حقك ياهند
_لماذا اختاروني إذا؟
_هذا ما يحيرني
_لست مقتنعا بقدرتي!
_ترتيبك الثاني على الدفعة، لماذا تجاوزوا الأول وعينوك أنت معيدة؟
_لنا حقوق مثلكم، لم ندرس كي نُحبس بين جدران البيوت نهدهد الصغار!
أعمل كثيرا، محاضرات هنا وهناك، أحضر ندوات ولقاءات ثم أعود إلى البيت، أخلع منصبي وشهادات التقدير وأرتدي ثوب امرأة فاتها قطار الزواج، أجلس مع أمي أمام التلفاز، تقلب قنواته وأقلب الأفكار في رأسي، قالت فجأة: غدا خطبة "نييرة" ابنة أختك، صفعني الخبر، نظرت إلى الرزنامة المعلقة على الحائط... عشرون عاما مضت، كانت في الخامسة عندما أسقطت كأس الشربات ولطخت فستاني يوم خطبتنا، هل تذكر يا حازم؟ كانت تحبك مثلي، وتغار عليك مني، كنت تحملها وتقبلها أمامي وأنا أشتعل غيظا، وأنت تضحك وتضحك وتضحك، تقول وصورتي ترقص في عينيك مختالة "أحب جنونك".
ابتسمت بأسى، انعكست صورتي على سطح الصينية اللامع القابعة أمامي تحمل فناجين القهوة، مررت يدي على الشعرات البيض اللاتي برزن فجأة
_ كيف لم أنتبه!
قلت في نفسي بارتباك، هاتفت مصففة الشعر
_أريد موعدا اليوم... لا لا ليس الآن... نعم في المساء.
وضعت الهاتف، تقلب أمي بين القنوات بلا هدف كأنما تُبدِّد حزنا ثقل عليها حمله، دق هاتفي، كانت "نهاد" تلميذتي النجيبة، أسجلها على الهاتف " عِناد"، تحارب من أجل حلمها، يتهدج صوتها من البكاء، هالني ما بها
_لماذا تبكين؟
_ يخيرني بينه وبين العمل؟
_وماذا اخترت؟
قلت بلهجة جادة محرضة
_لا أعلم... انا حائرة
قلت بخبث
_لماذا يضع نفسه في مقارنة دائما مع كل أحلامك، هل أنت واثقة من حبه؟
لم تجب، استرقتُ نظرة على وجه أمي الغاضب، ارتبكتُ قليلا لكن لم أتراجع، أنهيت المكالمة وأغلقت الهاتف، أغلقت أمي كذلك التلفاز واختفت في حجرتها وهي تحوقل بأسى،
بقيت وحيدة مع أفكاري، اناجيك من جديد، أعاتبك بأسف" لماذا لم تمنعني يا حازم؟! "
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395663
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259635
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227181
4الكاتبمدونة زينب حمدي185894
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165947
6الكاتبمدونة سمير حماد 132937
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124916
8الكاتبمدونة مني امين124871
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122473
10الكاتبمدونة آيه الغمري120123

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر