آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أمل منشاوي
  5. بعد منتصف الليل - الجزء الثالث
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

لابد أن أعرف سر جاري هذا، لابد أن أدخل شقته... ولكن كيف؟... فكرت طويلا كيف أفعل ذلك ولم يهدني تفكيري لشيء، خرجت من البيت هائما على وجهي لا أعرف لنفسي وجهة اذهب إليها لكنني سرت مع السائرين، أعجبني أن أرى الشوارع مزدحمة من حولي، هذا طمأنني أن الأمور طبيعية، ساقتني قدماي إلى مقهى قريب من البيت، جلست في زاوية تسمح لي برؤية الشارع بوضوح، عند دخولي إلى المقهى لمحت ساعة كبيرة معلقة في الواجهة تشير عقاربها إلى الحادية عشر، الشمس دافئة... تغمر آشعتها الشوارع والأذقة، استمتعت بحركة الناس و السيارات التي لا تنتهي... قلت في نفسي باطمئنان " كل شيء طبيعي.." طلبت فنجان قهوة وأخرجت من جيبي علبة سجائري ورحت أتأملها، ما زالت بغلافها لم تمس مذ أن اشتريتها أول أمس، كيف لم أفتحها وأنا أدخن بنهم... رحت أنزع غلافها البلاستيكي وأنا شارد الذهن أفكر فيما أصابني و جعلني أذهل عن كل شيء حولي إلى هذا الحد، أخرجت واحدة ووضعتها بين شفتي في الوقت الذي أحضر فيه النادل القهوة ووضعها أمامي بهدوء، شكرته وأنا أمنحه نظرة امتنان خاطفة ثم اشعلت السيجارة، أخذت منها نفسا عميقا توهج رأسها فيه بشدة ثم نفثت الدخان في الهواء، تبعته ببصري وهو ينساب مكونا حلقات تداخلت وتراقصت حتى تلاشت، بعدها لمحت وجه جاري القميء، كان مقبلا نحوي وينظر لي نظرته الماكرة وعلى وجهه ابتسامة هازئة، فتحت عيني عن آخرهما وأمعنت النظر أكثر في الوجه المقبل نحوي فإذا به وجه النادل، كان يحمل طلبا لزبون يجلس خلفي مباشرة لذا التقت عينانا فجأة، ملت برأسي على الطاولة التي أمامي وأسندت جبهتي براحتي، أغلقت عيني وأنا أعصرهما عصرا لعلي أزيل ما علق بها من غبش يهيئ لي صورا وأشياء غريبة، رفعت رأسي من جديد لأجد المقهى قد خلا من رواده، اختفى قرص الشمس تحت غيمة كبيرة قاتمة جعلت الجو رماديا إيذانا بهطول أمطار غزيرة، أصبحت الشوارع خالية كذلك، وأنا وحدي بلا رفيق، تلفت حولي بذعر ولكن لم أر احدا... ظهر فجأة في الجهة المقابلة من الشارع، بهيئته الغامضة... البالطو الرمادي والقبعة الغريبة، التفت نحوي وابتسم ثم استدار ومشى في اتجاه الشقة، كانت التفاتته كأنها دعوة لي كي أتبعه، لم أشعر بنفسي إلا وأنا خلفه لا يفصلني عنه إلا بضعة أمتار قليلة، يسير بخطى ثابتة ومعتدلة، دخل العمارة وصعد السلم... صعدت خلفه، لم أشعر بأي إجهاد رغم كثرة الصعود، كذلك هو لم يبد عليه أي إجهاد، وصلنا إلى الطابق السابع حيث تقبع شقتي، سار في الممر نحوها و وقفت متخفيا خلف حائط السلم أنظر ماذا يفعل، وقف أمام الباب و أخرج من جيبه سلسلة مفاتيح ودس أحد مفاتيحها في القفل ففتحه، تساءلت وأنا أخرج سلسلة مفاتيحي من جيبي ... من أين حصل على مفتاح بيتي؟ ولماذا لم يدخل شقته؟ اقتربت بهدوء لأرى ماذا يفعل بالداخل، ترك خلفه الباب مفتوحا... قلت في نفسي لعله رآني وأرادني أن ألاحقه! قبل أن أقترب أكثر خرج هو مسرعا متجها إلى شقته، لم يفتح الباب ولكنه قرع الجرس بعصبية... لم ينفتح الباب فراح يقرعه بهيستريا حتى فتح، خرج منه شاب ثلاثيني وسيم... دفعه بعصبية ودخل، راح يفتش في كل مكان و على وجهه أمارات غضب شديد... كذلك الشاب كان غاضبا ومهتاجا، تشاجرا شجارا عنيفا لم أسمع فيه صوتيهما، وقفت مشدوها لما يحدث، كيف لا أسمع ما يقولان رغم اقترابي منهما، لقد مر من أمامي ولم يأبه بي... كذلك الشاب لم يبد عليه أنه انتبه لوجودي، صمتا فجأة والتفتا في اتجاه السلم، نظرت إلى حيث ينظران فرأيتها آتية لا أعلم من أين، كانت مرتدية ثوبا أنيقا وتحمل في يديها أكياسا كأنما كانت تتبضع، في البداية خطواتها كانت هادئة لكنها تعجلت عندما رأتهما ينظران نحوها، مرّت أمامهما من غير أن تلتفتْ لهما، دخلتْ الشقة ووضعتْ الأكياس على المنضدة نظر للشاب نظرة وعيد ثم تبعها.

 في الشقة وقفتُ أمامهما وهما يتشاجران... الباب مغلق وأنا بينهما... كيف دخلت ومتى.؟.. لا أدري! 

يصيحان بغضب وأنا لا أسمع ما الذي يقولان، راح يبعثر الأشياء بجنون، لم أسمع إلا تحطم آنية زجاجية كانت على المنضدة. 

بعد طول شجار انهارت على الأريكة ودفنتْ وجهها بين كفيها وراحت تبكي... هدأت ثورته... اقترب منها بهدوء ثم جثا على ركبتيه أمامها، دفن رأسه بين فخذيها وراح يبكي، راحت تمسد رأسه بحنان ثم مالت عليه وقبلته قبلة طويلة، بعد لحظات رفعا رأسيهما نحوي، وجهاهما كانا غريبين، وجهها ملطخ بالدماء وغير واضح المعالم، أما هو فكان وجهه مشوها وعيناه مخيفتان، مفتوحتان عن آخرهما وفيهما غضب شديد، قفز نحوي فجأة كنمر يقفز نحو فريسته فرجعت للخلف متفاديا قفزته، لم أشعر إلا وأنا منقلبا على ظهري بالكرسي الذي كنت جالسا عليه في المقهى والناس من حولي ينظرون ويهمهمون بعبارات تعجب وأسف ممن حدث لي، مد النادل لي يده يساعدني على الوقوف، مسحت ملابسي التي تلطخت بالقهوة بمنديل ناولنيه فأخذته منه وأنا اتحاشى النظر في وجهه، دفعت تكلفة القهوة والخسائر ومضيت.....

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396633
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260430
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228041
4الكاتبمدونة زينب حمدي186226
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166675
6الكاتبمدونة سمير حماد 133194
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125426
8الكاتبمدونة مني امين124980
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123099
10الكاتبمدونة آيه الغمري120911

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا