آخر الموثقات

  • شٓفٓقة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أمل منشاوي
  5. بعد منتصف الليل - الجزء الخامس و الأخير
⭐ 4.5 / 5
عدد المصوّتين: 2

خرجت من الحمام أترنح كجريح خرج لتوه من معركة غير متكافئة كاد يفقد حياته فيها مع وحش عملاق، جسدي يؤلمني في كل موضع منه، اتجهت إلى غرفة نومي وأنا متخذا من الجدران مسندا أتوكأ عليه مع كل خطوة، جلست على حافة السرير أفكر فيما حدث... هل ما حدث حقيقة أم خيال، من هو هذا الرجل الغامض... وما علاقتي به؟ لماذا يلازمني في أحلامي... أو... أو... لماذا أتابعه أنا؟!  

أسئلة كثيرة كادت تطيح برأسي... لابد أن أذهب إلى الطبيب... فكرت بجدية، بعناء بالغ بدلت ملابسي، ارتديت بزة رمادية تحتها قميص أبيض بدون رابطة عنق، مع آخر قطعة ملابس ارتديتها سمعت همسا بالخارج، نظرت في المرآة لأتأكد من أنني مستيقظا، كانت المرآة ضبابية لا يظهر فيها شيء سوى عيناي المفتوحتان، رحت اتنصت من جديد... الهمس يزداد علوا ويتحول إلى ضجيج خافت لا إزعاج فيه، حركة غريبة من أناس كثيرين، وفي الخلفية صوت موسيقى هادئة تنبعث من ركن بعيد... خرجت بهدوء من غرفتي واجتزت الردهة الفاصلة بين جناح النوم والبهو، وكلما اقتربت يتضح الضجيج ويزداد أكثر فأكثر، أصوات متداخلة لأناس كثيرين، وضحكات نسائية تنبعث بين حين وآخر من أماكن متفرقة، من خلف ستارة شفافة نظرت فرأيت عجبا، رجال كثيرون في بزات أنيقة... وسيدات جميلات في فساتين سهرة باهظة الثمن، على الأريكة رأيته متكأ بكبرياء... كان الشاب الثلاثيني بوجهه الوسيم ونظرته الصارمة، يرتدي بزة سوداء فخمة ، وضع ساقا فوق ساق و راح يدخن سيجارا، حوله رجال يشبهونه... بالقرب من الشرفة كانت هي... تقف بين سيدتين ورجلين، جميلة كعادتها... ترتدي فستانا أسودا يضوي تحت الضوء، ضيقا وطويلا، بكم لكنه مكشوف الظهر، كانت تمسك في إحدى يديها كأسا فيه سائل شفاف وفي اليد الأخرى سيجارة، تتكلم وتضحك، ثم أخذت تروح وتجيء هنا وهناك توزع ابتساماتها على الحاضرين وترحب بهم كمضيفة في عشاء فاخر، مرت أمامي مرتين متجاهلة إياي.

 بدأت اتجول بينهم ولا أحد يعيرني أي اهتمام، اتجهت نحو الشرفة حيث عادت هي لتقف من جديد مع ضيوفها، حاولت التنصت لأسمع ما تقوله لكنني لم أسمع سوى الضجيج وصوت الموسيقى والضحكات المتفرقة، دقائق قليلة وانفتح الباب ليدخل جاري الغامض بمعطفه الرمادي وقبعته الغريبة... حينها ساد الصمت وكفّت الموسيقى عن الصدح، نظر الجميع نحوه بترقب... أما هي... فقد اختفت ابتسامتها وسكن عينيها الخوف، بدا على وجهها الانزعاج فاقتربت من الشاب المتكئ على الأريكة الذي ظل محتفظا بوضعيته الهادئة والمتعجرفة ونظرته الصارمة و التي خالطها غضب مفاجئ، وضعت يدها على كتفه كأنما تستمد منه القوة فربت على يدها يطمئنها، اقترب الغريب منها شيئا فشيئا حتى صار في مواجهتها تماما، في عينيه حزن و سؤال... لماذا؟ 

 بحركة فجائية أخرج شيئا من تحت معطفه وطعنها، كانت السكين ذات النصل العريض واليد المطلية بماء الذهب، طعنها في مقتل، ساد هرج ومرج وصراخ وعويل جعله يتحرك باضطراب و بغير هدى ملوحا بالسكين في كل اتجاه مهددا كل من يقترب منه، ظل يرجع للوراء حتى اقترب من الشرفة... كنت خلفه مباشرة أقف مشدوها لا أفهم شيئا، أخرج الشاب الوسيم من جيب سترته سلاحا وصوبه نحوه... في اللحظة التي أطلق عليه فيها الرصاص كان هو واقفا على أفريز الشرفة يريد القفز إلى الشرفة المجاورة، حاولت إمساكه كي لا يسقط لكن يداي لم تمسكان سوى الهواء.

 ساد الصمت فجأة رغم الهرج والمرج بين الحاضرين، الجميع يجري في كل اتجاه هاربين، المشهد يتحرك ببطء شديد، لا شيء ثابت سواه يقف مشدوها ينظر نحو الشاب الثلاثيني الذي ثبت في وضعيته هو أيضا مصوبا سلاحه في اتجاه الشرفة، بدأ المشهد يتلاشى ويختفي عن عينيه، نظر من الأعلى على الجسد الممدد على ظهره على أرض الشارع الذي اكتظ فجأة بالمارة متحلقين حول القتيل، كان وجهه للأعلى ويداه مفرودتان، رأى وجهه بوضوح كأنما لا تفصله عنه كل هذه الطوابق كما رأى وجه القط من قبل، الوجهان متشابهان... القط والغريب.. رجع للخلف مرتعبا فاصطدم بباب الشرفة الزجاجي، التفت فإذا به يرى صورته بوضوح منعكسة على الزجاج أمامه، رجل طويل محني الظهر، نحيف بغير مبالغة، له بشرة تميل إلى السمرة، عيناه دائرية كثقبين في جدار خشن، على وجنتيه أثر إصابة بالجدري تركت بثورا ونتوءات على جلده لم تفلح لحيته القصيرة والمبعثرة في مداراتها، أنفه طويل ومدبب، فمه دائري وشفتاه غليظتان ومزمومتان في وضع التقبيل، لونهما أسود بسبب تدخينه المفرط، شعره رمادي قصير، يرتدي فوق رأسه قبعة ذات حافة طويلة من الأمام تخبئ نصف وجهه فتزيده غموضا. 

       _تمت_

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين439
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب404196
2الكاتبمدونة نهلة حمودة268025
3الكاتبمدونة ياسر سلمي234875
4الكاتبمدونة زينب حمدي188020
5الكاتبمدونة اشرف الكرم171585
6الكاتبمدونة سمير حماد 136969
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين129513
8الكاتبمدونة طلبة رضوان128605
9الكاتبمدونة مني امين126306
10الكاتبمدونة آيه الغمري124742

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
شٓفٓقة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
شٓفٓقة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !