الحياة لا تتوقف، ولكنها تمضي في روتينها المعتاد، لا تلتفت لمن تعثّر ولا تنتظر من أرهقه السير. وحده القدر، هو من يتدخّل ليغيّر المسارات، لا ليكسرنا أو يحرمنا كما نظن، بل ليعيد توجيه خطانا نحو طرق لم نكن نراها أو نجرؤ على سلوكها.
نحسب أن ما يحدث لنا انكسار، فإذا به بداية أخرى ربما تكون أفضل لنا. نظن أن الأبواب التي أُغلقت كانت نهاية الحلم، بينما كانت في حقيقتها حماية من طريق لم يكن مقدرًا لنا من الأساس. فالقدر لا يسرق منا الأحلام أو يضيعها، بل ربما يزيح ما لا يشبهنا من طريقنا، ويُبقي ما نستطيع أن نحتمله وننجو به، وربما يؤجلها لوقت يعلمه الله وحده لنستمتع بحصادها في وقتها المناسب.
نمضي أحيانًا في الحياة عكس رغباتنا، لا لأننا ضعفاء، بل لأن الحياة أرادت أن تعلّمنا درسًا مختلفًا، وهو أن النهايات ليست دائمًا خسارة، وأن التغيّر، مهما كان قاسيًا، قد يكون الرحمة التي لم نفهمها بعد، وربما تكون هي المنحة التي تختبئ داخل المحنة.
الحياة لا تتوقف…
لكننا نحن من نتوقف قليلًا لنفهم، ثم نكمل الطريق بقلوب أكثر وعيًا، وأرواح أقل خوفًا، ورضا بقضاء الله وقدره، فالحمد لله الذي جعل الأمل نورًا لنا داخل كل ألم.








































