مسافرٌ أنا،
الحنينُ زادي،
مسافرٌ،
والاشتياقُ مدادي.
مهاجرٌ خلف الضباب،
الروحُ تهفو،
والقلبُ ينادي.
أيا سارقَ النبضِ مني،
هلا أعدتَ
لي نبضَ فؤادي؟
أسرتَ الروحَ
فهي تتبعك،
وكذا خطايا
تتبعك،
لك انقيادي.
حتى حرفي
يهيمُ بك متيّمًا،
بين المروج
وكلِّ البوادي.
كم أرجو منك
وصالًا قريبًا،
أهفو لودٍّ،
وفيك كلُّ ودادي.
فلا نامت
أعينُ العاشقين،
وفي البعاد
يطولُ سهادي.
قد ضاق بي
كلُّ مضجع،
وما طاب لي
يومًا رقادي.
يا قهوتي
المُرّة العربية،
بليالي الأرق
حالكة السواد،
أرتشفها
في كل مساءاتي،
علّها
تداوي وجعَ البعاد.
يأتيك قلبي
حبوًا متلعثمًا،
تسبقه الروح
عدوًا كالجواد.
دونك التيه،
فالروحُ نازفة،
يا قبلةَ الروح،
ألستِ لها ميلاد؟
أما علمتِ
أنك إشراقةُ يومي؟
بل أنت يا أنا
وطني
وكلُّ بلادي.








































