معصوبةُ العينين أنا... أو هكذا قالوا عني. خُلِقت من ضلعٍ أعوجٍ، كما علموني... ألهذا كنتُ أجدُ قلبي دائمًا ما يميل تجاهك؟ ألذاك السبب كان نبضي يسوقني إليك؟ نبضي الذي ما فتئ يلاحقُ دبيبَ أنفاسِك في افتتانٍ هادرٍ مكلوم، كنتُ كلما قادني ولعي إلى دربِ هواك المُوحش، وكلما مررتُ بليلِ غرامِك الغارق في الضباب، تُحيطني رياح هجرِك من كل حدب، طالما ابتهلتُ إلى الله بألا تقتلعَ رياح صدِك عُصابة عينيَّ، بيدَ أني كنتُ أراك بعين قلبي تهمس لهذه، وتتودد لتلك، وتحاول الاقتراب من العديدات.
معصوبة العينين أنا، غير أني لستُ معصوبةَ الفؤاد، وقلبي كمثلِ ثائرٍ وليدٍ يحبو في طريق الخلاص، يحاول اقتلاع أحجار صرح هواك براحتي روحه المجردتين، فتُدمي نتوءات قلبِك شغافه، غير أنه يدرك جيدًا أن درب الحرية الذي يبغي السير فيه للفكاكِ من استعمارِك لذراته مُعبدٌ بأشواكٍ قُدت من صخرِ قلبك، غارقٌ في مياهٍ صدئةٍ... سالت من زيفِ مشاعرِك، مُصرٌ هو على أن يصلَ لمبتغاه، مهما نزف الشوق من الأحداق.
ألم أُخبرك سابقًا...
بأني لستُ معصوبةَ الفؤاد؟








































