تهويدة عشقٍ تحملني إليها ذبذبات صوتكَ عبر أثير الكون الشاسع، فكلما هممتُ بنفض غبار الذكريات، وتسربلت نفسي بالصمود، كلما خطوت فوق دَرج الحياة المتنائية عن أنفاسك زمنًا، كلما استعاذت روحي من نزغات شيطان الهوى، وحصنت قلبي بآياتٍ من معجم "المحيط بضروب النسيان"، كلما ظننت أني ها أنا عائدة إلي ذاتي القديمة التي كنت أمتلكُ مفاتيح أبواب ضواحيها، أجد صوتك متجليًا أمام ناظري قلبي، مبتسمًا لي في انتصارٍ هاتف أنكِ أنتِ لي، فكيف لصوتٍ أن تبتسم ترانيمه؟ لستُ أدري... وأنى لذبذباته أن تحتل فضاء الوقت وتستعمر شغاف دقائقه وتستوطن ثوانيه؟
لا حيلة لي أنا أمام تجليات صوتكَ... تدركُ أوتاره كيف تخترق الحجب إلى عالمي، وتصوب سهام بسماتها إلى صميم الفؤاد... فتستعيدني من عالم النسيان بوقع نسمات الصدى.
ألا رفقًا بقلبٍ تملكته قديمًا منذ شب عن الطوق... ومازلت تستعيده بكلمتك الأسطورية في مبتدأ حلا نغماتك حين تشدو "آلو"...
فأي جنون هذا يا مليك النبض؟
أي جنون؟








































