آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة اسماء خوجة
  5. لعنة البراءة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 5

كانت لمياء فتاةً أغلقت قلبها عن كل صوتٍ عاقل، وفتحت أبوابه لرجلٍ لا يعرف من الرجولة إلا الاسم. أحبّته حتى أغضبت أهلها، وتمرّدت على قيمها، وضربت بجهد والديها وحكمتهما عرض الحائط. تركت خلفها بيتًا آمنًا، وأعرافًا تحميها، ودينًا يرشدها… ولحقت بخليلٍ قادها إلى عالمٍ ملؤه الظلالة والخُبث، بعيدًا عن كل نور.

ومع الأيام، أدركت لمياء أنها لم تهرب إلى الحب… بل إلى الهاوية.

وفي ليلةٍ حالكة، استيقظت على صدمةٍ رجّت كيانها: كانت تحمل في أحشائها جنينًا. فزعت، غضبت، حاولت بكل الطرق أن تنزع عنه صفة الوجود. أرادت أن تحارب إرادة السماء، لكن الجنين – ياسين – كان كأنه يعاندها ويستمسك بالحياة التي منحه الله إياها.

ترددت كثيرًا، لكن وساوس الشيطان التي قادتها إلى الخطيئة قادتها الآن إلى ما هو أعتى منها. صرخ فيها خليلها الوحش الآدمي، خشية أن يفضح حضور البراءة سواد علاقتهم، فتصلبت على قرارها. ذهبت إلى الطبيب، رغم توسلات كل من حاول منعها. تجاهلتهم، تجاهلت رحمتها، تجاهلت أن ذلك البريء لم يطلب الوجود… ولم يجنِ ذنبًا.

وفي لحظة قاسية، قتلت كبدها بيدها.

لكن لمياء لم تكن تعرف أن الليل الذي أسقطت فيه جنينها لم يكن سوى بداية لعنة طويلة. كل يوم كانت تشعر بأن ياسين يطاردها في المرآة، في الظلام، في صدى الخطوات خلفها، في نبض قلبها حين يضيق بلا سبب. وتكبر اللعنة كلما غاصت أكثر في وحل الحياة مع خالد، الذي لم يكن سوى ظلال رجل، يأخذها معه إلى درك جديد من الانحطاط.

وحين ضاقت أرواحهما بالحياة، صارا يتعاطيان المخدرات بانتظام، يهربان من صوتهما الداخلي، من الذنب، من الفراغ الذي خلفه الجنين الذي رفضته لمياء قبل أن يأذن الله بروحه.

وفي ليلة باردة، كانت بوابة النهاية تفتح أبوابها ببطء.

جلسا معا في تلك الغرفة المظلمة، دخان كثيف، روائح خانقة، ووجهان منهكان كأن الزمن يأكلهما بصمت. مد خالد يده نحو جرعة أكبر مما اعتاده، متعطشا للنسيان، فأخذها كاملة في لحظة تهور. لم تمر دقائق حتى بدأ جسده يرتجف، ثم يسقط أرضا كخشبة ميتة.

صرخت لمياء، لأول مرة منذ زمن ظهر الخوف الحقيقي في صوتها. هزته، صاحت في وجهه، ضربت صدره بيديها المرتجفتين، لكن عينيه كانتا تنطفئان كشمعتين في آخر نفس.

ركضت نحو السيارة، سحبته معها بصعوبة، قادته إلى المقعد الأمامي وكأنها تحمل جثة. كانت ترتجف، تتنفس بسرعة، وتعاطيها للمخدر زاد من ارتباكها وفوضى عقلها. أدارت المحرك وانطلقت بجنون.

كانت الطريق أمامها سوداء، وعقلها ضبابيا، وقلبها ينبض كطبول حرب. كانت تبكي وتصرخ وتضرب المقود، وهي تقود بسرعة جنونية محاولة إنقاذ خالد، ليس حبا فيه، بل خوفا من مواجهة مصيرها وحدها.

لكن اللعنة التي بدأت بقتل جنين، لا تنتهي إلا بميزان العدالة.

وبينما كانت السيارة تشق الطريق كالسهم، انزلقت عجلاتها على منعطف ضيق. صرخت لمياء، حاولت السيطرة على المقود، لكن السيارة كانت أقوى منها، وأسرع من أن تلحق بها يد مذعورة. التفّت بها كدوامة، ثم ارتطمت بالحائط بقوة تشبه انفجارا صغيرا.

سكن كل شيء.

سكنت الأنفاس.

وسكنت اللعنة.

وفي لحظات قصيرة، عاد الصمت إلى العالم، كأنه يقول إن النهاية جاءت أخيرا. مات خالد، وماتت لمياء، وسكنت روح الجنين التي طاردتها طويلا، وارتاحت السماء حين تحققت العدالة على من لم ترحم ضعفه، وعلى من شارك في إراقة دمه.

هكذا تنتهي قصة الأشرار، وتبقى لعنة البراءة شاهدة على أن الظلم، مهما طال به الزمن، يعود ليدفع كل مذنب ثمنه كاملا.

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394857
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258948
3الكاتبمدونة ياسر سلمي225544
4الكاتبمدونة زينب حمدي185601
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165113
6الكاتبمدونة سمير حماد 132140
7الكاتبمدونة مني امين124693
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124332
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121269
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119414

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
حين غرق الحبر

قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا