الانتظار؟
هو أن أراكِ في كل مكانٍ… إلا هنا.
هو أن تتسلل ملامحكِ من بين تفاصيل الحياة،
ثم لا تمسّين شيئًا… فقط تتركينني مشتعلاً بكِ.
الانتظار هو أن أتظاهر بالتماسك أمام الآخرين،
ثم أعود إلى غرفتي،
وأسقط على قلبي كما يسقط الجندي العائد بلا أحد.
هو أن أضحك على نكتةٍ لا تضحكني،
لأخدع الوقت قليلاً… وأُخفي وجعي منكِ.
هل تعرفين كم مرّة قلتُ في داخلي “ستأتين”؟
كم مرّة رتبتُ الغرفة لكِ؟
كم مرّة أعددتُ الكلمات التي سأقولها… حين تأتين؟
لكنكِ…
تجيدين الغياب كما تجيدين الفتنة.
لا شيء أقسى من أن أراكِ في أحلامي أكثر مما أراكِ في حياتي.
أن أتذكركِ أكثر مما عشتكِ.
أن تكوني الحاضرة… في الغياب.
لماذا تجعلين الانتظار اختبارًا؟
أنا رجل لا يُجيد الحسابات…
قلبي لا يعمل بالمنطق.
أنا أحبكِ بلا شروط، بلا وقت، بلا خطة هروب.
وإن سألوكِ يومًا عنّي،
قولي لهم:
“كان رجلاً ينتظرني…
حتى نبتت زهرة باسمي في قلبه،
وماتت كل الفصول… إلا فصلي.”








































