كان عليها ان تجهز حقيبتها استعدادا للسفر للحصول علي درجة الدكتوراه ، جمعت اشياءها المهمة دفتر يومياتها الذي لا تنفذ أوراقه ابدا ، والذي يحمل بين طياته اجمل ذكرياتها واتعسها ايضا ..
البوم صور قديم جمعت فيه كل صور العائلة في المناسبات المختلفة
بعض الاشياء التي إن شاهدها احد أقسم انها ليست ذات قيمة ، لكنها كانت لها قيمة معنوية لديها و كانت تطلق عليها " السوفينيرات "
اخذت تقلب بين اشيائها الخاصة اي منها تصحبه معها وايهم تتركه ..
حتي وقعت عينيها علي نسخة لديوان شعري قديم ، مدت يدها لتأخذه ، لا زال هنا مختبئ بين اوراقها .
اطل عليها من الماضي ليذكرها بذلك اليوم الذي اهداه لها
جدها وكيف اوصاها علي ان تحتفظ به ولا تفرط فيه ابدا وكأنه كان يعطيها إرثا تاريخيا لا يقدر بثمن ..
كانت لازالت صغيرة في ذلك الوقت حين طلب منها جدها ذات ان تصحبه الي غرفه المكتب وهناك اخرج مفتاحا صغيرا كان يحتفظ به داخل علبه من الصدف علي مكتبه ..
وفتح احد الادراج واخرج منها هذا الديوان ، وطلب منها ان تحتفظ به كأمانة عندها ولا تفرط فيه ابدا ..
فعلت رفيدة ما امرها به جدها ووضعت الديوان بين اشيائها الثمينة .
توفي الجد ومرت السنين حتي ان رفيدة نست امر الديوان الي ان راته اليوم ..
اخذها الحنين الي جدها وارادت ان تروي ظمئها وشوقها للجد بقراءة بعض مما كان يحب ..
بالتأكيد انه كان عاشقا لهذا الديوان والا لماذا يوصيها تلك الوصية بالحفاظ عليه .
فتحت الكتاب فوجدت عليه اهداء مكتوب بخط واضح جميل ..
إليها تلك التي اضاءت لي الطريق و ومنحت لعيني البريق
والامضاء كان اسم جدها زين العابدين ..
اخذت تقلب صفحات الديوان فوجدت علي هامش الصفحات كتبت بعض الملاحظات ..
وكأن كل قصيدة توثق بحدث ومكان ..
وقلب صغير كتب فيه اسم جدها وجدتها ..
اي ان هذا الإرث كان اخر ما تبقي من انشودة العشق الابدي التي كثيرا ما سمعت همسات عنه بين افراد عائلتها ..
يفني الإنسان ولكن تبقي ذكري منه لا تفني ابدا تحمل اجمل ذكرياته ..








































