السقوط من الهاوية لا يحدث فجأة،
إنه قرار مؤجَّل…
خطوة صامتة نحو الفراغ
كنا نعرف نهايتها
لكننا واصلنا السير.
الهاوية لا تُغوي بالصراخ،
بل بالهدوء،
تمنحك وهم الثبات
ثم تسحب الأرض من تحت قلبك
دون إنذار.
في لحظة السقوط
لا تتذكّر كيف وصلت،
ولا لماذا تأخرت عن الرجوع،
كل ما تشعر به
أنك أخفّ من الألم
وأثقل من النجاة.
السقوط يعرّيك،
يسقط عنك الأقنعة
والأسماء
وكل ما كنت تتظاهر بالقوة لأجله.
تصبح أنت…
بلا حماية
بلا أعذار.
لكن الهاوية لا تبتلع الجميع،
بعضنا يسقط
ليتعلم كيف يمدّ يده
لنفسه
قبل أن يطلب النجدة من أحد.
والنجاة لا تكون دائمًا بالصعود،
أحيانًا
تكون بالوقوف في القاع
والاعتراف:
نعم…
لقد سقطت،
لكنني ما زلت حيًا
وما زال الطريق ممكنًا.
فليس كل سقوط نهاية،
بعض السقوط
بدايةٌ
بصوتٍ مكسور
وقلبٍ
أصدق من أي وقت مضى..








































