إلى… من لا أعرف إن كنت ما زلت تتذكرني،
أو حتى تتذكّر نفسك كما كنت يومًا.
لا أكتب إليك كي أُعاتب،
ولا كي أسترجع شيئًا فقدناه.
أنا فقط أكتب… لأنني صرت أحتاج أن أتكلم،
ولو لمرة… بصوتٍ لا يرتجف.
تعرف؟
أحيانًا أشعر أنني امرأة عجوز،
ترقد على سرير الموت،
ولا تملك سوى أن تُغلق عينيها
وتتأمل كل ما مرّ،
كما لو أنه لم يكن أكثر من حلمٍ ثقيل.
كنتُ أظن أن الحياة تحدث لنا،
لكنني اكتشفت لاحقًا…
أننا نمرّ خلالها فقط،
كأننا زائرون مؤقتون في لحظة عابرة.
هل كنتَ تعرف أنني وأنا أعيشك،
كنت أراك أيضًا من زمنٍ قادم؟
كنتُ أحبك كأنك ستغيب،
وكأنني سأحكي عنك لاحقًا…
بعينين نصفهما بكاء، ونصفهما ابتسامة غريبة.
ربما لم نكن نُجيد البقاء،
لكننا أتقنّا الذكرى…
وهذا ما يجعلني أكتب إليك الآن.
أنا لم أعد كما كنت،
لكنني أيضًا… لم أنسَ.
أحيانًا، أسمع صوتك في داخلي
وكأنك تقول لي: "ما كنتش أقصد"،
فأرد عليك بصوت لا يسمعه أحد:
"ولا أنا كنت أقصد، بس كنت بحاول أعيش."
أكتب إليك لأنني لا أريد أن أموت
وفي داخلي كلامٌ دفنته حيًا.
فإن وصلتك هذه الرسالة،
فلا تردّ…
فقط، سامحني إن تأخرت…
وسامح نفسك إن رحلت.








































