الألم لا يأتي ليغادر، بل ليبقى ساكناً في تفاصيلنا.
هو ذاك الصوت الخافت بين صدى ضحكاتنا،
هو الظل الذي يتبعنا بصمت،
يُعيد ترتيب الفوضى داخلنا،
يلملم شظايا القلب وينثرها في زوايا الذاكرة.
ليس الألم عدوًا، لكنه رفيق ثقيل،
يُقاسِمنا رفقته بين شروق الشمس وغروبها،
يعلّمنا أن الحزن لا يقلل من قيمتنا،
بل يوسّع مساحة الحكاية التي نحن عليها.
في صمت الألم تُولد أرواح جديدة،
لا تعرف الهروب ولا الاستسلام،
تتمشى على جمر الأيام،
تجمع قوتها من بين ركام الألم،
وتزرع أجنحة في قلوبها، رغم الجرح.
الألم يزرع فينا نوعًا من السلام الغريب،
سلامٌ لا يشبه الطمأنينة،
بل هو سكينةٌ تنبع من القبول،
قبول أننا تغيرنا…
وأن في هذا التغير حياة كاملة لم نرها بعد.
هو خيط رفيع من حزن نبيل،
يربط بين ما كنا وما سنكون،
بين دموعنا وصمتنا،
بين الجرح والنور الذي يبدأ في التسلل من الداخل.
لا يكسرنا الألم، بل يعيد تشكيلنا،
يعلّمنا كيف نحب أنفسنا بصمت،
كيف نكون أعمق من كل ما كسرنا،
كيف نصنع من هشاشتنا قوة،
ومن وحدتنا بداية جديدة.








































