آخر الموثقات

  • ايران .. محاولة فك التشابك
  • فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد
  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أسيمة اسامة
  5. يأكلونَ الحصرم 
⭐ 3.5 / 5
عدد المصوّتين: 6

 

 

في لحظةِ مغادرتي كرسيَ الحلاقةِ، همسَ لي حلاقي:

- أبا وحيد، عليكَ أنْ تنتبه، الحلاقةُ اليوميةُ لذقنِك، جعلَتْها قاسية، أخشى في المراتِ القادمة، أن يعجزَ موسي عن حلاقتِها.

 

ملأت ضحكتي المكانَ وأنا أردُّ عليه:

- لاتخفْ لن أعجزَ عن حلاقتِها، سأجدُ حلاقاً أفضلَ منك.

 

وصدحْتُ بضحكةٍ مجلجلةٍ لم تجدْ صدىً عندَه، إذْ عاجَلَني بالقول: 

- أنتَ صديقي ولاتهونُ عليَّ العشرةُ. لاتفهمْ كلامي تدخلاً بشؤونِك ..لكنْ ..

انتبهْ لزوجتِك وابنِك الوحيدِ 

الدنيا تأخذُك بعيداً عنهم ، ستندمُ حينَ لاينفعُ الندمُ .

 

أومأتُ لهُ برأسي وخرجْتُ نحو المنزل 

وما أن دخلْتُ وأنا أتلمسُ وجهي مطمئناً ، وأمررُ أصابعي على ذقنيَ الملساء ، حتى خرجَت أمُّ وحيدٍ من المطبخِ غاضبةً:

- الحمدُللهِ أنّك عدْتَ ، وتذكرتَ أنّ لكَ بيتاً، إلى متى سنبقى على هذه الحال ...

 

أدرْتُ وجهي عنها كعادتي وحاولْتُ أنْ أتّجهَ نحو الحمام ، لأتخلصَ منها ،اعتدْتُ على كلماتِها وتساؤلاتِها ، لكنّها أدركتْني أمام الباب ووقفَت أمامي سادّةً الطريقَ بقامتِها الممتلئةِ ورعبٌ حقيقيٌ يطفحُ من عينيِها الخضراوَين قالت :

- وحيدٌ نام خارجَ المنزل البارحةَ ...

 

- ماذا تقولين أين ولم؟

 

- هيَ المرةُ الأولى التي ينامُ فيها خارجَ المنزل 

 

-وحيد وحيد أين أنت تعالَ إلى هنا

 

وقفَ أمامي صامتاً مرتبكاً عيناه مصوّبَتان إلى الأرض سألْتُه: 

- أين كنتَ البارحة؟! 

 

أجابَ متلعثماً:

- أعِدُك يا أبي لن أعيدَها...

 

لم تشفعْ له أعوامُه الثمانيةَ عشر، رفعْتُ يدي وهويْتُ بها على وجهه.

تجمدَتْ ملامحُه برهة، ثم تراجعَ 

مسرعاً نحو بابِ المنزل، جرَت خلفه لكنّه سبقَها، فتح الباب وخرج، لحقَت به على الدرج، غابَت أقلَّ من دقيقة، شعرْتُ أنّ هناك شيئاً ما يخز راحة يدي، فتحتُها، كانت بعضُ شعيراتٍ سوداءَ قاسيةٍ عالقةً بها كالإبر، أخرجَني صوتها من حالتي :

-لم أشكُه لك لتضربَه ، كيف استطعْت أن تمدَّ يدَك عليه وهو ابنك الوحيد، قبل أن تحاسبَه حاسبْ نفسك، اذهب وابحث عنه، لاتتركْه للشارع ولنفسه، منذ عشر سنوات وأنا أقول لك أنت مقصرٌ معه، غيابُك عن المنزل، أتعبَني وأتعبَه، متى سيأكلُك الندم..

 

تركتُها ترعدُ وخرجْتُ من المنزل نحو سيارتي وتلك الإبر تشغَلُني بوخزِها فقد كان أشدَّ من وقع كلماتها.

 

جلسْتُ في السيارة، أنرْتُ الضوء الداخلي، وفتحْتُ كفّي، تكاثرَت الشعرات السوداء المغروزة بها، و بدأت تظهر حولها هالاتٌ حمراء، الرعب ملأ قلبي تُرى ماهذا، تذكرْتُ ابنيَ الغاضبَ

عليّ أن ألحقَ به، مسحْتُ وجهي، أخذْتُ نفساً عميقاً، أدرْتُ محركَ السيارة، أطفأٰتُ النورَ الداخليّ وانطلقْتُ تُرى أين أذهبُ في هذا الوقتِ المتأخر؟ أنا لا أعرف شيئاً عنه، تُرى من هم أصدقاؤه، أين يمكن أن يكونَ الآن ؟ يا إلهي ماذا فعلت بنفسي وبه، وهْجٌ خرج من ذقني، حاولْتُ أن أحكَّها بأظافري، صُعِقْتُ بملمسِها الخشن، الشعرُ يملؤُها، لقد عدْتُ من عند الحلاق منذ ساعة فقط، أدرْتُ المرآة نحو وجهي، شعرٌ أسودُ كثيفٌ يغطّيه، وعلى انعكاس الصورة في المرأة؛ بدأ الشعر يطولُ ويطول، تملّكني الرعبُ أخذ الشعر يتشكّل ويتشابك حول وجهي ثم أخذ يَنْصُبُ شباكَه على يدي، فقدْتُ توازني وكذلك سيطرَتي على السيارة ، حاولت أن أضغطَ على المكابح لكنّ قدميّ الملفوفةَ بالشعر ضغطَت دواسةَ الوقود . وانطلقَت السيارة بسرعة جنونية بدأ الشعر يتشكل أمامي كأخطبوط،

صوت يجلجل في السيارة ، صوت لا أدري هل هو إنسيّ أو جنيّ يردّد مقهقهاً:

- أرني أيَّ حلاق في الكون سيخلّصُك منّي .

 

لم أعدْ أرى شيئاً أمامي سوى فضاءٍ وزرقة، ومن ثم انغمسْتُ والسيارةُ في مياهٍ مالحة، بدأ الشعر يلملم نفسَه وينزع جذوره من ذقني بعنف، وينسحب خارجَ السيارة متلوياً أمامي وينفثُ حبراً من أعلى رأسه، الماء يغمرُني من كلِّ جانب، وصوتُ زوجتي وقهقهاتُه تملأ السيارةَ الغارقة. 

 

كتمْتُ أنفاسي، وجاهدْتُ على الخروج من النافذة، دفعْتُ نفسي نحو الأعلى، سبحْتُ بعيداً عنه، وعندما وصلْتُ صخورَ الشاطئ، رأيت وحيداً عارياً، وقد قفز في البحر لحقْتُ به، صرخْتُ كثيراً، 

لكنّه لم يلتفت، أسرعْتُ نحوَه لعلّي أحذّرَه من ذاك الأخطبوط الأسودِ اللعين، وصلْت إليه، جذبْتُه نحوي، حدّقْتُ فيه صُعِقْتُ بذقنٍ سوداءَ تعلو وجهه.

أحدث الموثقات تأليفا
فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب387931
2الكاتبمدونة نهلة حمودة250596
3الكاتبمدونة ياسر سلمي218811
4الكاتبمدونة زينب حمدي183940
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160903
6الكاتبمدونة سمير حماد 128421
7الكاتبمدونة مني امين123761
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120760
9الكاتبمدونة طلبة رضوان117198
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي117005

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02