هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • الفرصه واتتنا للإفراج عن قانون حماية الجيش الأبيض | 2024-07-18
  • أقصدتي بها قربا  | 2024-07-17
  • مزيدا من الأسئلة | 2024-07-17
  • أصحاب الافعال السخيفة | 2024-07-17
  • أنا قصائد شوق | 2019-07-17
  • شعبٌ ...يُباد | 2024-07-17
  • أحلام مؤجلة  | 2024-07-17
  • حكاية المركب  | 2024-07-17
  • تسائلنى  | 2024-07-17
  • ڤيروس الوصوليه المجتمعة | 2024-07-17
  • رسائل في أحداث الحياة، ، كبسولة | 2024-07-16
  • نحن السلام | 2024-07-15
  • الجيران  | 2024-07-15
  • قصة الأم الثانية | 2024-07-15
  • جن الجليد | 2024-07-15
  • لحم معيز - الجزء الرابع | 2024-07-14
  • يا انسان | 2021-11-20
  • خوان باولو | 2024-07-15
  • عبادة الذات وعبادة اللذات | 2024-07-15
  • صاحب أول معجم طبي لغوي في التاريخ | 2024-07-15
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. و لقد مننا عليك مرة أخرى ... (إيمان)

أقرب إلى الملائكة منها إلى البشر ..

شديدة الجمال والعذوبة .. ، شديدة التدين والرقي والثقافة ..، رقيقة الروح لينة طيبة المعاشرة ..،

وجهها الصافي البريء يشع من النور ما يحرك اللسان بالتسبيح والقلب بالمودة

جمعت من أجمل صفات النساء كل شيء !!

وجمعت من أفضل الأنساب نسب سيد الخلق عليه الصلاة والسلام فهي من الأشراف أبناء الحسن بن علي رضي الله عنه

صديقة طفولتي .. " إيمان " :)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عرفتها في الصف الأول الثانوي ..، فتاة ترتدي الخمار على جسدها النحيل .. ذات حياء وجمال ودين ..،

كانت ملامح شخصيتها ظاهرة واضحة وحادة ..، إهتمامها بالدين وذكائها الحاد ودقة ملاحظتها مهدا لها السبيل إلى التفوق الدراسي ..، لكن الوصال لم يدم طويلاً إذ سرعان ما تفرقت بنا السبل بين شعبتي ( أدبي وعلمي ) ..، وفارقت إيمان >>> الفراق الأول



توالت الأيام .. وأعملت فينا عوامل التعرية والتجوية ..فأضافت ونزعت وأبدلت ..،،

ثم عدت لألقاها بعد 7 سنوات تقريباً ..، في إحدى الدورات التدريبية التي تبنتها القوات المسلحة لتدريب الشباب حديثي التخرج على مهارات الحاسب الآلي ..
كنت وقتها أدرس الدبلوم العالي بعد الليسانس .. ، وأذكر أني كنت حينئذ (حطام شابة ) عانيت كثيراً في هذه الفترة نفسياً على كافة الأصعدة ورحت أقلب ناظري في السماء أطلب من الله العون والعوض في الدنيا قبل الآخرة .. فإذا به يرسل إلي إيمان :)

أعانتني كثييييراً على نفسي وأخذت بيدي على طريق التدين ..، فطرقت معها عدة مساجد وعرفت حلاوة صلاة الجماعة في تراويح رمضان ..
كانت خير رفيقة وجليسة وصديقة ..
كنا نتفق سوياً على قيام الليل وعلى ورد الأذكار والقرآن وتذكر إحدانا الأخرى ..، لم تبخل علي بأي معلومة دينية ولا بأي كتاب يحوي بعض الصلاوات الخاصة والأدعية المأثوره

ثمة توارد خواطر غريب بيننا واتصال روحي ملحوظ ..، ساهم ذلك في فترة صفاء روحي شامل وراحة نفسية تحت ظلال رعايتها ..،

ولما كانت العاقلة الراشدة ذات الدين فقد ارتبطت وتزوجت بشكل إسلامي بحت من بوابة رضا الأب فهي لم تكن من ذلك النوع الذي يطمح في عاطفة ما خارج نطاق الأهل وبعيداً عن رقابتهم المشدده

وكانت آخر مرة أراها فيها يوم عرسها بالفستان الأبيض عندما جلست في (الكوافير ) تسر إلي ببعض مخاوفها وتردد التسبيحات والأدعية لتكون في معية الله في هذه الليله :)

عرفت يومها أني - على الأرجح - فقدتها ..! كما كل جميل في حياتي لا يستمر !

وانصرفت عنها دامعه أدعو الله أن يوفقها في حياتها الزوجية وأسأله الصبر على فراقها الذي انتويته لتستقر حياتها وتستقيم ..

فكان ذلك >>> الفراق الثاني ..!

ثمة رقم غريب كان يداوم الإتصال بي يوم ميلادي في كل عام ..! ولما كانت الأرقام الغريبة لا تغريني للرد بتاتاً فلم أعره انتباهاً ..،

غير أني جازفت بالرد بالأمس على أحد هذه الأرقام ..

وسمعت صوتها الحبيب ينساب بعد 7 سنوات عجاف ليخبرني أنه (السلام عليكم ) !!

ربااه .. وأي سلام بعد هذا السلام ؟؟ وأي كلام يمكن أن يقتل هذه الفرحة ويقزمها ليعبر عنها في منطوق وحروف عاجزة هزيلة !!


عاتبتني عتاب المحب وأبلغتني شديد شوقها مع بعض الأخبار السيئة التي مفادها أنه قد تم طلاقها منذ عدة أشهر وأنها في بيت أبيها تحاول الوصول إلي بكل طريقة ممكنة بعدما انقطعت سبل الوصال ..،

وكان الإتفاق على اللقاء عصر اليوم :) :) :)

لم تكن دموع اللقاء إلا شكر للإله الذي تجاوز عني فيما عصيته ووهبني على الكبر إياها لتعينني على أمر دنياي من جديد بعدما فتنتي الدنيا ومثلت بكل جميل احتفظت به طوال السنوات السابقة ..

وجهها المنير أغسل في طهره كل آثامي وكفها الرقيق يحتضن كفي .. وتعدني عيناها بالكثير .. :)

أخبرتني بأنها قد أتمت حفظ القرآن الكريم .. في أحد المعاهد المتخصصه وتنتوي تعليم القرآن واستكمال الدراسة في معهد إعداد الدعاة .. وتريدني معها في هذه الخطوة :)

كانت تتكلم وقلبي يخفق شكراً لله .. أن قرأ حاجتي وضلالي وأرسلها لي هداية من جديد ليفتح لي باباً ظننت آثام السنوات قد أغلقته ..!

عادت لتضع لي (خطة حياة) تبدأ بطرق أبواب المساجد مرة أخرى وحضور مقرئة لتعليم قراءة القرآن ..، وتمر بالدراسه من بداية العام الجديد في معهد إعداد الدعاة مروراً باستعدادها لتحفيظي ما تيسر لي من آيات الذكر الحكيم :)

مررنا بمدرستنا الثانوية خلال جولتنا وضحكنا كثيراً ..، فتاتان كنا بالأمس هنا نلعب ..، واليوم أصبحنا على ما نحن عليه فلم ترحمنا الدنيا ولا رحمنا أنفسنا

غير أننا نعود لنلتقي بل ليرسم الله اللقاء في كل مرة والطريق الذي يؤدي بكل منا إلى الآخر في وقت تشتد فيه حاجه كل مننا إلى عون صديق ..،

خلال عودتي سمعت الآيآت الكريمات تدوي في أعماق قلبي قلب أذني كأنها رسالة من الله : " وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [29] هَارُونَ أَخِي [30] اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [31] وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [32] كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا [33] وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [34] إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا [35] قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ [36] وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ [37]"
صدق الله العظيم

ولقد مننا عليك مرة أخرى .. :)

فالحمد لله رب العالمين

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

2475 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع