آخر الموثقات

  • أحفظ عشقي السرمدي لك
  • فلم أجد إلا قبر أبي
  • مارأيك في مقولة " المفتي موقع عن رب العالمين "
  • أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...
  • احب الغراب
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة سمر ابراهيم
  5. حين يُسرق الأمان من عيون الأطفال..قصة جُرح لايُرى
  • موضوع: عالي الجودة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

التحرش الجنسي بالأطفال ليس مجرد جريمة عابرة، بل هو جرح غائر يُترك في روح الطفل، ينمو معه بصمت، وقد يسرق منه طفولته وثقته بالعالم من حوله. ورغم فداحة هذه الجريمة، إلا أن كثيرين لا يزالون يتهامسون عنها، وكأنها عيب يُخفى، لا جريمة يُدان صاحبها.

التحرش يبدأ دائمًا بخطوة صغيرة، بلمسة مريبة، بنظرة لا تُطمئن، بكلمة يعلوها غبار الخبث. والطفل، ببساطته، قد لا يملك تلك البوصلة التي توجهه ليُفرق بين اللطف الذي يستحقه، وبين التعدي الذي يجب أن يُرفض. وهنا، تقع مسؤولية الحماية أولًا وأخيرًا على الأهل، لأن جسد الطفل أمانة، وكرامته خط أحمر.

 

التحرش لا يأتي فقط من غريب يلوح في الظلام، بل كثيرًا ما يأتي من القريب الذي نأتمنه، من الجار، من المعلم، من المدرب، بل حتى من طفل أكبر سنًا! وهذا ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا، لأن الحماية لا تعني فقط إبعاد الغرباء، بل تعني زرع الوعي في الطفل ليعرف أن "لا أحد له حق أن يلمس جسدي، حتى لو كان من العائلة".

 

الوقاية تبدأ من الطفولة المبكرة، حين نعلّم الطفل أسماء جسده بشكل صحيح، دون خجل، وحين نشرح له أن هناك أماكن خاصة لا يُسمح لأحد بلمسها. حين نزرع فيه ثقافة الاستئذان، ونمنحه الثقة ليُخبرنا دون خوف إذا شعر بعدم ارتياح تجاه شخص ما.

 

علامات التحرش لا تنطق أحيانًا، لكنها تصرخ في سلوك الطفل: تغيُّر مفاجئ، خوف غير مبرر، كوابيس، تراجع في الدراسة، كلمات غريبة لا تناسب براءته. وكلها نداءات استغاثة علينا أن نُصغي لها، لا أن نغض الطرف بحجة أن الطفل "يمر بمرحلة".

 

وإذا حدث ووقع المحظور، فلا شيء أهم من أن نُصدق الطفل، نحتويه، نحميه، ونتحرك فورًا. الصمت هنا خيانة، والتستر جريمة مضاعفة. فالجاني لا يستحق إلا المواجهة والعقاب، والطفل لا يستحق إلا الأمان والدعم.

 

لكن التعافي ممكن. نعم، الطفل قادر على استعادة ثقته بنفسه وبالعالم، إذا وجد في والديه سندًا، وفي المجتمع حماية، وفي العلاج النفسي وسيلة للشفاء. إن الجريمة لا يجب أن تكون نهاية الطريق، بل بداية لمعركة استرجاع براءة الطفل.

 

حماية الأطفال من التحرش ليست رفاهية، بل واجب. واجب يبدأ من البيت، ويكبر بدور المدرسة، ويترسخ في الإعلام، ويُترجم في القوانين الرادعة. إنها معركة كل من يحمل في قلبه ذرة إنسانية، وكل من يريد أن يرى الأطفال يكبرون وهم مرفوعي الرأس، لا منكسة.

 

الطفولة خط أحمر، وجسد الطفل حصن لا يُقتحم، وكرامته راية لا تُنكس. فلنحميهم، ولنتحدث عن الجريمة، ولنكسر حاجز الصمت، حتى لا نبكي على ضياع البراءة بعد فوات الأوان.

 

وبصفتي استشارية في الصحة النفسية، أقولها لكم بوضوح موجِع: كل طفل يتعرض للتحرش هو مشروع إنسان محطم إذا لم يجد من ينتشله في الوقت المناسب. الجريمة لا تتوقف عند جسده، بل تمتد لعقله وروحه ومستقبله. فلا تتهاونوا، ولا تؤجلوا المواجهة، فالتدخل المبكر ينقذ روحًا بأكملها من الضياع.

 

وأخيرًا، إلى كل أب وأم: أنتم خط الدفاع الأول عن طفلكم، أنتم الحصن والسند. ثقوا في حدسكم، اصغوا لهمسات أطفالكم، لا تستهينوا بأصغر إشارة، وازرعوا فيهم الثقة ليحكوا لكم كل ما يخيفهم. الوقاية تبدأ بكلمة، والحماية تُبنى بحوار يومي، والاستجابة الفورية هي الفارق بين طفل محطم وطفل نجا واستعاد براءته. لا تنتظروا حتى تقع الكارثة، كونوا الأمان قبل أن يُسلب الأمان.

ودمتم بخير..

أحدث الموثقات تأليفا
أحفظ عشقي السرمدي لك

فلم أجد إلا قبر أبي

مارأيك في مقولة " المفتي موقع عن رب العالمين "

أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...

احب الغراب

فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب391551
2الكاتبمدونة نهلة حمودة255316
3الكاتبمدونة ياسر سلمي221916
4الكاتبمدونة زينب حمدي184585
5الكاتبمدونة اشرف الكرم162877
6الكاتبمدونة سمير حماد 130365
7الكاتبمدونة مني امين124177
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين122265
9الكاتبمدونة طلبة رضوان119212
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي118361

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02