آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مريم توركان
  5. كراكيب للبيع بسِعر زمان - قصّة قصيرة
⭐ 0 / 5

أخذَ يتفحص أشياءهُ المحفوظة بغُرفةِ الكراكيب الخاصّة بهِ، وَقَفَ مُتوسطًا الغُرفة، مُتأملًا ما تحويهِ من صناديقٍ قديمة، وأوراقٍ عتيقة، وملابسٍ مُهترئة، بالإضافةِ لأشياء أُخرى. 

بَحَثَ بجيوبهِ عن مالٍ فلم يَجد، تذكّرَ نصيحة صديقهُ الصدوق، حينَ أشارَ عليهِ ببيعِ بعض كراكيبهِ علّهُ يَجد لها مُشتري؛ ليستطيع العَيش بثمنها بعدما قامَ بصرفِ راتبهِ على فواتير الكهرُباء والماء والغاز، وبعض الخُبز الذي ابتاعهُ، أعادَ اِنتباههُ سقوط أحد الصناديق من أعلى الأرفُف، أسرعَ إليهِ ليجدهُ قد تحطمَ فأخرجَ ما كانَ بداخلهِ.

تفحصَ مُحتواهُ فسالتْ عَبراته؛ إذ رأى بعض الدفاتر المحبورات من زمنٍ مَضى، أخذَ يقرأ بعضها فوجدها نصائح مُوَّجهةٌ إليهِ من أبيه، قرأها بفؤادهِ وعيناهُ تذرفان، ثُمَّ تَرّحَمَ على أبيهِ ولملمَ مُحتوى الصندوق ووضعهُ جانبًا. 

نظرَ حولهُ فوجدَ ما جذبَ اِنتباههِ جذبًا، صندوق مُعنون برسائل من الماضي إلى الحاضر، أخذ

 ينفض عنهُ الغُبار ثُمَّ فتحهُ وبدأ بقراءةِ بعضًا من الرسائل، زيّنتْ البَسمة وجههُ إذ أنَّ التفاؤلَ هو الغالب على رسائله، كما أنَّهُ كانَ يُعزّي نفسهُ على ما هو فيهِ الآن من زمنٍ فات، أغلقَ صندوقهُ ووضعهُ جانبًا. 

اِنتصبَ واقفًا وتساءل: أظنُّ أنَّ صديقي كذبَ عليَّ حينَ أخبرني أنَّ كراكيبي ذات قيمة، رُغم أنَّني لم أعهدهُ إلَّا صادقًا، ولكنْ مَن الذي سيشتري منّي أشيائي هذهِ؟ 

تفقدَ باقي الكراكيب علَّهُ يَجد بها ما يُمكن بيعه، لكنْ هيهات؛ فكُلّها قِيمٌ وأخلاقٌ، وآدابٌ ونصائح، حتّى الملابس المُهترئة هي جُبّةُ جدّي _رحمهُ اللَّه_ وباقي الأشياء هي جلابيبُ أُمّي _رَحِمَها اللَّه_ كذلكَ مِسبحة أبي _رَحِمَهُ اللَّه_ سيراها البعض بلا قيمة، بينما هي جزءٌ من قلبي وبعض عُمري، هي ليستْ كراكيب وحسب؛ بل هي بعضًا منّي، ما هذا العصر الذي نعيش؟ 

وصلتْ بيَ الحال أنْ أبيعَ بعضي كي أبقى على قيدِ الحياة! 

وهل هُناكَ حياة لمَن باعَ بعضه؟؟! 

أعرضَ عن فِكرةِ صديقهِ لكنْ سُرعان ما أجبرهُ الغلاء على الإقدامِ عليها بقلبِ فارسٍ مغوار، أعدَّ عُدّتهُ ولملمَ كراكيبهُ، ثُمَّ وضعها في عربةٍ قد اِستأجرها وذهبَ إلى السوق. 

نظرَ حولهُ بعينيهِ المُرهقتينِ فوجدَ مساحة بالكادِ تكفي كراكيبه، أسرعَ بإخراجِها من العَربةِ وقامَ بوضعها، ثُمَّ أخذَ يُنادي: كراكيب للبيع بسِعر زمان، لا تخف أيُّها المُشتري فهي قيّمة، نفيسة ذات قيمة في زمنٍ عَزَّتْ فيهِ القِيَم. 

أتاهُ أحدهم ليتفحصَ بعضها، ثُمَّ نَظَر

 إليهِ بسُخريةٍ وأردف: ما هذا الذي تبيع؟ 

أجُنِنتَ يا رَجُل؟ 

اِبتسمَ البائع قبلَ أنْ يُضيف: هذهِ بضاعتي وأنا بكاملِ قُوايا العقلية. 

وهُنا تعالتْ ضحكات المُشتري. 

سألهُ البائع عن سببِ ضحكهِ. 

أجابهُ: إنَّها بضاعةً مُزجاة، لا قيمةَ لها، أنصحكَ بإعادتها إلى المِزبلةِ التي أخرجتها منها. 

سالَ دمعهُ قبلَ أنْ يُضيف: لا سامحكَ اللَّهُ فقد جرحتني دونَ جِنايتي بحقّك، ما تدّعي أنَّها بضاعةً مُزجاة هي بعضي، ليسَ هذا فحسب، بل هي بعض أعزّاء قلبي؛ فهذهِ جُبّةُ جدّي _رَحِمَهُ اللَّه_ المُعلّم في الأزهرِ الشريف هاكها لتَرى، وهذهِ مِسبحةُ أبي شيخ الكُتّاب _رَحِمَهُ اللَّه_ أمَّا هذهِ فهي جلابيبُ أُمّي ربّة البيت والمُربية الفاضلة _رَحِمَها اللَّه_ وأمَّا عن هذهِ الصناديق، فهذا صندوق نصائح أبي الثمينة هاكَ بعضها، وهذا صندوق رسائل من الماضي إلى الحاضر، وهذا صندوق الأحزان؛ جمعتُ بهِ ما أحزنني ليجتنبهُ المُشتري حتّى لا يُصابَ بالحُزن. 

هاكَ بضاعتي، تفقدها ثُمَّ احكم، لا تدع لسانك يغلب عقلك، ولا تسرُعك يغلب صبرك، أعطي لعقلكَ فُرصة التفحيص ثُمَّ احكم بعدها كيفما شئت. 

لا تَكُن فظًّا غليظَ القلب، فما تراهُ أنتَ بلا قيمة رُّبما يُمّثلُ بعضًا من حياةِ صاحبه، فرفقًا بالقلوب. 

تركَ المُشتري ما بيدهِ، ومَسَحَ عَبراتهِ ثُمَّ رَبتَ على كَتفِ البائع وأردف: صدقتَ وأحسنت، سامحني فعُذري الجهل. 

تبسمَ لهُ البائع: سامحني وسامحكَ اللَّه. 

عادَ يُنادي: كراكيب للبيع بسِعر زمان. 

 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395170
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259203
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226197
4الكاتبمدونة زينب حمدي185714
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165462
6الكاتبمدونة سمير حماد 132572
7الكاتبمدونة مني امين124783
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124566
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121616
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119586

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
حين غرق الحبر

قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا