آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مريم توركان
  5. درع الشَّيطان
⭐ 2 / 5
عدد المصوّتين: 1

إذا تأملنا كتاب اللَّه العظيم، وسُنّة رسولهِ الكريم عليهِ وعلى آلهِ أزكى الصّلاة وأتمّ التسليم، سنجد أنَّ للعِلمِ مكانة خاصّة، مكانة رَغّبَ فيها الشرع الحنيف، كما دعا إلى إعمالِ العقل والتَفكُر، وحذّرَ من الجهل وخطورته.

الشَّيطان يكره العِلم ويُنّفر من العُلماءِ قدرَ المُستطاع، فبالعِلمِ يَعرِفُ النَّاس رَبّهم، فيعبدونهُ حقَّ عِبادته، على عكسِ الجهل، الذي يُضلّهم عن طريقِ الهِداية، كما يُزيّنُ لهم كُلّ قبيح.

ولفضلِ العِلم المعلوم وأثرهِ المعهود، كانَ العُلماء ورثة الأنبياء؛ فالأنبياء يجب التبليغ عنهم على المدى البعيد، وإذا لم يَكُن المُبلّغ عالِمًا فلن يفعل، لأنَّهُ لا يدري أنَّ الإرثَ يَكمُنُ في التبليغِ لا في اِدّخارِ بعض أمتعة الدُّنيا.

وللعُلماءِ مكانة رفيعة لا يُضاهيهم فيها أحد إلَّا مَن تَفوّقَ عليهم في اِعمالِ عقله، ومِن أوجبِ الواجباتِ اِحترامهم وتقديرهم، شريطةَ أنْ يكونوا أهلًا لذاك، فليسَ كُلّ حامِلُ عِلمٍ بعالِم.

العُلماء هُم أكثرُ النَّاسِ معرفةً باللَّه، لذا تجدهم أكثرهم خشية منهُ عن غيرهم من الأُناسِ العاديين، هذا إنْ لم يكونوا مُنافقين عالِمينَ غير عاملينَ بما يعلمون، أو ضآلينَ ومُضلّين، حينها فإنَّهم سيكونون دُعاةً إلى الشَّيطان والجحيم، لا دُعاة خيرٍ وهِداية، وتَفكُر واِصلاح.

العُلماء وسيلة لنقلِ العِلمِ والمعرفة عبرَ الأزمنة، وليسوا حُجةً على ما ينقلونهُ بقدرِ ما هُم حُجة على أنفسهم، فإنْ حَدَثَ وانخرطَ أحدهم في طريقِ الإعوجاج، وجبَ تقويمهُ من قِبلِ العُلماء أو التلامذة، فإنْ لم يستجب لا بُدَّ مِن تركه، فالبُعد عنهُ حينها غنيمة، مع مُرعاة المُحافظة على ما نالهُ التلامذة من عِلمٍ على يديه، ثُمَّ ليطلبوا العِلم مِن عالِمٍ آخر يَكُن أهلًا لهذا الشرف، وليدعو لذاكَ العالِم بالهِداية.

حَمل العِلم مسؤولية عظيمة، خاصّةً وإنْ كانَ حامِل العِلم هو الناقل له؛ حيثُ يؤثر فيمَن يَنقل إليهم ما حملهُ فؤاده من معرفة، فيؤسس جيلًا جديدًا يتّبعهُ هو، لذا فالحرص على أُسس التنشئة الصحيحة واجب، حتّى يكونَ الجيل الجديد ناقلًا للعِلمِ الصحيح الذي لا إعوجاجَ فيهِ ولا غضاضة.

العِلم هو الكلمة الجامعة لكُلِّ ما جَهِلَهُ النَّاس مِن أمري الدُّنيا والآخرة، ولأنَّ الدُّنيا طريق إلى الدار الآخرة كانَ تعلّم علومها أمر واجب، إذ أنَّ الفردَ لا غِنى لهُ عن الطّبِ والصيدلة، والتدريس والمُحاماة والهندسة، وغيرهِ من العلوم الضرورية التي لا تستقيم الحياة بدونها.

يُعجبُني من العُلماءِ الربَّانيينَ أنَّهم جمعوا بينَ علوم الدُّنيا والعلوم الشرعية، فلا تَرى عالِمًا ربَّانيًا إلَّا وقد أنارَ اللَّهُ بصيرتهُ بنورِ العِلم، حتّى أنَّ عقلهُ أضحى وعاءً لسائرِ العلوم المُتنوعة، وهذا هو عَين الصواب.

حينَ ينسلخ العالِم من شرفِ الرسالة، تراهُ يسعى جاهدًا ليُنشأ جيلًا جديدًا لدوافعهِ الخاصّة، إرضاءً لغرورهِ بنفسهِ وعُجبهِ بأمره، وتناسى أنَّ ما يزرعهُ بنفوسِ العامّة قبلَ عقولهم، لا يخرج عن أمرينِ إثنين؛ فإمَّا أنْ يكونَ هُدًى فيكون لهُ أجر مَن تَبِعهُ، وإمَّا أنْ يكونَ ضلالة فيكون لهُ وزر مَن تَبِعهُ أيضًا، وبهذا الخصوص قالَ رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أُجُورِهِم شَيْئًا، ومَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" رواه مسلم.

إذا تحوّل تفكير العالِم مِن المنفعةِ العامّة إلى المنفعةِ الخاصّة، فَتَحَ للشَّيطانِ أبوابًا للوصولِ إليهِ لم يَكُن يعلم عنها من قبل، وعليهِ فإنَّ المظلوم في الأمرِ هُم جيل النشء من طلبةِ العِلم، وسيكون تفكيرهم عقيم كَمن تتلمذوا على يديهم، بل وسيُفصّلونَ العِلم طبقًا لهواهم، وهذا لا يصّح مع شرف رسالة العِلم عامّة، والعِلم الدّيني خاصّة.

فيا أيُّها العُلماء اِتقوا اللَّهَ فيما تفضّلَ عليكم بهِ من عِلمٍ، ولا تكونوا سببًا في تكوين دروع شَّيطانية بشرية، وإنْ غابَ عنكم فلتعلموا أنَّ علوم الدّين إنْ فصّلها عُلمائها طبقًا لهواهم ضَلّوا وضللوا وأضلّوا، وكوّنوا درعًا للشَّيطانِ من تلامذتهم الذينَ يُدافعونَ عنهم وعن غيّيهم، بل ويصفونَ ضلالهم بالعِلم الربَّاني، وهذا ما يحتاجُ إليهِ الشَّيطان، طلبة عِلمٍ مُضَلَلين، وعُلماء ضآلينَ مُضلّين، ليكونوا درعًا لهُ في مُحاربةِ العِلم ونورهِ المُبين.

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386637
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249433
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217792
4الكاتبمدونة زينب حمدي183595
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160150
6الكاتبمدونة سمير حماد 127805
7الكاتبمدونة مني امين123569
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120383
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116676
10الكاتبمدونة طلبة رضوان116108

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02