آخر الموثقات

  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  • قُربَ فمِكَ
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د حنان طنطاوي
  5. في مطلع العام الجديد... حلمي بين الكاميرا والمرآة
⭐ 0 / 5

ها هي الأرض من جديد تنهي دورتها حول الشمس لتعيد الكرة مرات ومرات ويعلن سكانها وفق تقاويمهم البشرية انتهاء عام واستهلال آخر برقم يليه.. في ليلة رأس السنة يرد على خاطري الكثير من الأمنيات والعديد من الأسئلة .. لطالما تساءلت لماذا ارتبط حساب الأعمار والسنوات بالتفاعل الفلكي وليس الأرضي؟! .. لمَ لا يكون المعيار الذي يحدد طول السنة مدة إزهار وردة ما؟! .. ولتكن وردة الفل مثلا!.. ربما لأن مدة إزهارها تتباين بحسب ما يميز منبتها.. وإن كنت أرى أن ذلك يعد حافزا للناس لكي يبدعوا في خلق بيئة تطيل عمر ورودهم.. تطيل أعمارهم! 

أعتقد أن السبب الأقرب للحقيقة وراء ابتداع هذه التقاويم، أننا مفتونون بما لا نطاله.. نلوذ بالفضاء من الغوص في طين الأرض.. من منبع ومصب حياتنا.. فكم من العسيرإدراك ما هو قريب منا.. وعلى النقيض منه كل ما هو خارج عن نطاق سيطرتنا.. ننهمك فيه بسهولة مستعذبين إطلاق أحكام لا تطالنا.. ولا تعنينا..نحن أسرى الأساطير التي تتلقّفنا وتخطفنا بين ثناياها لتُجنبنا تلك المواجهة اللحظية الأصعب على الإطلاق.. المواجهة مع أنفسنا..

 

في ليلة رأس السنة تبهت التساؤلات أمام كل تلك التهاني والتبريكات التي اصطفت ملونة، مزخرفة في مجموعات التواصل الاجتماعي.. كبديل مستحدث عن الخروج للاحتفال وعن التجمعات العائلية الحقيقية التي تُدفئ برد هذه الليلة.. والأجواء الاحتفالية في العوالم الافتراضية لا تتوقف على وسائل التواصل الاجتماعي.. فالفضاء لازال طاغيا.. يغزونا بأقماره الصناعية وبقنواته التلفزيونية اللانهائية!.. تحتشد ببرامجها وإعلاناتها.. بمسلسلاتها وأفلامها.. في سباق شرس لاختطاف ذهنية المتلقي والغوص في أغوار برمجتها.. لتشكلها وفق ما يحقق رواج لكل ما تبيعه من سلع.

 

قررت في هذه الليلة أن أترك لإحدى قنوات الأفلام المصرية العبث ببرمجتي العصبية.. في محاولة ناجحة لكسر روتيني اليومي.. حيث اعتدت مشاهدة الأفلام العالمية.. لأصادف فيلمين متتاليين للممثل أحمد حلمي.. وهما “على جثتي” ” وآسف على الإزعاج”.

 

لم يدفعني للكتابة عن الفيلمين أي وازع نقدي.. أستعرض فيه قوة أو هشاشة المقومات الروائية والسينمائية للعملين .. ولا يستهويني مناقشة نجاح أوفشل المعالجة المصرية لأفكار اقتبست نواتها من أعمال أجنبية..

 

لست أيضا في صدد عرض رؤية فنية تتدارس أداء أحمد حلمي.. وتقيم حجم ما حققته اختياراته من محاولة للارتقاء بالكوميديا في السينما المصرية من كونها مجرد مادة للضحك ترتكن على الإيفيه والمواقف الهزلية.. لمادة درامية متعددة الأركان تفاجئ المتلقي بمعاني إنسانية وعلمية حساسة وعميقة.. تقدمها له بروح الضحك والفكاهة دون تعقيد.. فيتفاعل معها الجميع من كل المستويات الفكرية والثقافية… ما لقتني حقا في الفيلمين ودعاني للكتابة عنهما.. هو قصتيهما وما فيهما من مضامين إنسانية..

 

فيلم على جثتي تناول قصة مهندس ديكور مبدع في عمله.. لكنه شديد التزمت.. لا يتهاون مع أي خطأ أو مع مفهومه للخطأ مهما كان حجمه…. لا يثق أبدا في أي أحد مهما كانت صلته به.. يظل عقله يصور له بواطن الآخرين وهم يستهدفون الشر والأذى.. حتى أنه حاصر زوجته وابنه وكل العاملين لديه بكاميرات المراقبة.

 

وبرغم ذلك لم تتوقف شكوكه لحظة…لحين تعرضه لحادث كبير أدخله في غيبوبة أوقفت كل وظائف جسمه الحيوية ولم تعد تعمل إلا بالأجهزة الطبية.. بينما تجلى طيفه حرا بعيدا عن جسده، يطوف جنبات حياته دون أن يراه أو يشعر بوجوده أي أحد، ليكتشف حجم المأساة التي خلقها بظنونه.. وقناعته أن البطش والإرهاب قد يمكنانه من أفكار من حوله.. ويضمنان له طاعتهم وولائهم…. لم يقتنع بعد الحادث أنه غدا طيفا غير مرئي.. إلا عندما نظر في المرآة ولم يجد له انعكاسا فيها!..

في الفيلم الثاني آسف على الإزعاج..جسّد أحمد حلمي دور مهندس طيران عبقري في عمله.. لكنه يعاني من مرض الفصام.. المرض الذي جعله منعزلاعن المجتمع.. يتوهم قصصا وحوارات وأشخاصا يعيش معهم أدق التفاصيل برغم عدم وجودهم… وأول ما ساعده على اكتشاف مرضه هو الكاميرا.. حيث استطاع من خلال تصويره للمواقف التي يمربها ..وإعادة عرضها..تمييزالوقائع المزيفة التي يصورها له المرض..

الكشف بواسطة المرآة والكاميرا.. يعد نقطتي تحول درامي في كلا الفيلمين.. ماستوقفني فيهما ما يرمزان له من الدعوة بقوة لاستمرارنا في الرصد والمواجهة .. رصد أنفسنا في مرآة صادقة.. لا نخافها..مهما كانت صادمة.. ورصد الصور التي تخترعها عقولنا عن الآخرين.. فتصورهم لنا انعكاسا لما يعتمل فيها من عطب أو صفاء.. المنحى الروائي في القصتين انحازللصداقة لتكون مفتاحا للحل .. وآل للحب اللامشروط ليكون مستقرا وشفاء.

أحدث الموثقات تأليفا
منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة

تغنّجي…
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب380098
2الكاتبمدونة نهلة حمودة241638
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213037
4الكاتبمدونة زينب حمدي182078
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156254
6الكاتبمدونة سمير حماد 124440
7الكاتبمدونة مني امين122568
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117169
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114726
10الكاتبمدونة آيه الغمري112484

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

12006 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع