آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. نُقاد أجلاف
⭐ 4 / 5
عدد المصوّتين: 1

من بلاء الساحة الأدبية أن تكتوي بنقاد أجلاف، لا يعرفون خطورة النقد وأدبياته وأصوله وأثره النفسي سلبا وإيجابا على التطور الأدبي والإبداعي ونموه لدى أي كاتب أو شاعر.

وفي الوقت الذي يتحمس الموهوب أن يطلعهم على عمله، مؤملا أن يستمع منهم إلى كلمة تحفيز وتشجيع ناهيك عن مدحه أو إطرائه، وتحسس أي بارقة أمل تزكي إبداعه الواعد، تأتي الضربة في جلافة صارمة، من قوم لا خبرة لهم بأصول النقد وأدبياته التي تشبه الدراية التربوية في تعامل الأستاذ مع تلاميذه.

بل الأدهى من هذا كله، أن يتمادى استئسادهم على الفريسة، فلا يكتفون بتقبيح عمله بصورة مهذبة، بل يعمدون إلى نوع من الهزء والسخرية بصاحب العمل، حتى يتحقق لهم المأمول فيلملم الموهوب أوراقه ويقصف قلمه ويحرم على نفسه الكتابة ويهجرها إلى غير رجعه. 

بل المفزع أن أحدهم يتصور أنه لكي يقنع الناس أنه ناقد فذ، فلابد له من كسر وتحطيم الموهبة التي شاء القدر أن تأتي تحت ضرسه ليدهسها ويطحنها وبلا رحمة. 

يمكن لك أن تنقد أي مبدع لا يعجبك قوله، ولكن بطريقة مهذبه فتعلمه وترشده، وتغرس فيه أملا بمحاولات أخرى مع كثير من الدراسة والتضلع. 

لكن قوما ينتشون بهدم المواهب المتطلعة، وتحطيم آمالها، لهم أناس يلعنهم النقد الذي تشبثوا به. 

وأنا هنا أريد التوضيح بمثلين في النقد أضربهما للقراء، حتى يعرفوا الفرق بين النقد البناء الموجه المعلم الرشيد، والنقد الهدام المحطم السخيف. 

ومن عجائب القدر أن يكون المثلين بين قامتين من قامات الزمن العملاق، وهما العقاد وصاحبه المازني، ولا شك أنك تتوقع أن تكون القسوة والهدم من جانب العقاد، لما أشيع عنه من الصرامة والحدة، وأن النقد الهادئ البناء سيكون من جانب المازني الذي عرف بالفكاهة والطرافة.! 

ولكن العكس هو الصحيح.! 

فقد كان العقاد آية البناء والأمل والتوجيه، بينما كان المازني معولا حادا للهدم والتحطيم. 

ولا أعرف كيف فعل ذلك وهو العليم، وحسي يخبرني أنه ربما تصرف هذا التصرف من باب النكتة والضحك والمرح والهزل الذي تطبع به. 

كان الشاعر الكبير طاهر الجبلاوي في العشرين من عمره حينما خط ديوانه الأول، وقد تشرب أسلوب المحافظين، ووقع أسير اللفظ والديباجة، واستوحى كتاباته من دواوين شعراء العرب، ودراسة كتب اللغة والأدب القديم. 

ولف شاعرنا على الأدباء والشعراء يعرض عليهم ديوانه، فامتدحه شوقي وحافظ، ولما تعرف على المازني ناولته الديوان، فقلب بعض صفحاته ثم زم شفتيه وهز رأسه !!

فقال الجبلاوي : لعل شعرى لم يعجبك ؟

قال : نعم ! !

قال: وأدهشتني تلك البادرة وكنت قد سمعت ثناء على شعرى من كثيرين، ومنهم كبار الشعراء والأدباء، وقد قدمنى شوقي وحافظ بأبيات أعتز بها.

لم أكد أصدق أذني ولكنى عدث فقلت في لهجة أشبه بالتحدى :

إذن فانقده ! !

قال وقد ابتسم ابتسامة عذبة: لا يستحق النقد. 

فزادت دهشتي واشتد ألمى لهذه المفاجأة التي لم أكن أتوقعها، ولكن المازني عاود الابتسام وكأنه أراد أن يلف كلمته الجارحة بضمادة أو ضمادتين ثم

قدمنى لصديقه العقاد. 

إن فعل المازني كان كفيلا أن يصيب الشاعر الناشئ بعقدة مذمنة، يمكن معها أن يترك الشعر قاطبة، لولا أن منحه الشعراء الكبار رخصة وإجازة بروعة شعره. 

أما العقاد فكان له شأن آخر وأسلوب مغاير. 

فماذا فعل العقاد وماذا كان منه؟ 

كان العقاد يجلس في الحديقة يتناول فنجانا

من القهوة، ويقلب صفحات كتاب في يده، فأقبل عليه شاعرنا ووجدها فرصة سائحة في هذه الخلوة، فعرض عليه طاهر ديوانه المخطوط، فقلب العقاد بضع صفحات من الديوان وقرأ منه أبياتاً ثم التفت إليه وقال بلهجة جادة:

إسمع ياصاحبي إن ديوانك هو خير رد على قوم يحسبون الديباجة الحسنة كل شيء في الشعر، فقد بلغت فى ديباجتك وجودة نظمك ما بلغوه، ولكن الشعر شيء آخر، الشعر أن تحس وتعبر تعبيرا جميلا عما تحس، أنت تحاكي الشعراء المتقدمين الذين قرأت لهم، والشعر الصحيح غير المحاكاة، وأنا أنصحك أن تقرأ وأن تضيف إلى محصولك في الأدب العربى محصولا آخر من الأدب الأجنبي، وإياك أن تعبر عن شيء لاتحسه، فتكون كالذي يقدم شيكا بغير رصيد .

إن الإحساس الشعرى هو الرصيد الدائم التجدد والتعبير عنه هو الشيك الذي تقدمه للقراء .

ولم يكتف العقاد بهذه النصيحة فأشار على الشاعر الواعد بقراءة بعض الكتب. 

يقول الجبلاوي: سمعت هذا الحديث من العقاد وكأنى أفيق من سبات عميق، فقد كشف عنى غشاء سميكا ودلنى على النهج الصحيح الذي كان ينقصى. وعدت إلى نفسى فوجدت بها ميلا كبيرا إلى تقبل هذه الآراء والعمل بها. 

ويعترف الجبلاوي بأن المازني كان على حق، ولكنه كان حقاً سلبياً مميتاً.

وكان العقاد على حق، ولكنه كان حقاً إيجابياً مفيداً . و انصرف الشاعر وفى رأسه كما يقول: أخيلة كثيرة أشاعها هذا اللقاء الذي غير مجرى حياته، وصرف نفسه عن كل من عرف من الأدباء الذين كان يلقاهم ويغشى مجالهم بالقاهرة. 

لقد كان نقد العقاد عليما بصيرا بموطن الداء والعلة في شعر الجبلاوي، وقدم له الدواء الشافي الذي أنار بصيرته، ولم يكن نقده نقدا استعلائيا مدمرا محتجا أنه يعبر عن رأيه ومن حقه ذلك.. لأنه يدرك أن النقد أدب وتعليم وتوجيه، وهو ما غفل عنه المازني الذي أراد أن يميت الشعر في الشاعر الموهوب. 

فهل نتعلم من العقاد، أن نبني ونعلم ونوجه ونحيي الأمل في نفوس المتطلعين؟!

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398330
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261896
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229457
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167703
6الكاتبمدونة سمير حماد 134000
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126254
8الكاتبمدونة مني امين125227
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124225
10الكاتبمدونة آيه الغمري121650

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا