آخر الموثقات

  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. قصة قصيرة/ القبعة الأخيرة
⭐ 0 / 5

على رصيف زمن عاجز، حيث تتآكل الأجساد وتتبدد الأحلام كرماد سيجارة عابرة، وقف مرزوق. لم يكن اسمه سوى وصمة بؤس التصقت به. جسده النحيل كان خيطًا رفيعًا يرقص على إيقاع جوع مزمن. يداه، كغصني زيتون يابسين، تتشبثان بجمجمة مثقوبة بأسئلة لاذعة، بينما قبعته البالية، التي بالكاد تغطي صلعته المترامية، تشهد صامتةً على سنوات اغتالتها قسوة الأيام.

في عينيه الغائرتين، سكنت مدن مهجورة، ومرافئ تحطمت عليها سفن الأمل. كان يتجول في شوارع الحياة، خطواته الواسعة المترنحة أشبه بمخلوق أسطوري خرج للتو من لوحة فنان بائس. كان حذاؤه، كاللغم المدفون تحت قدميه، يحمل وزر كل خطوة ثقيلة، وكل صرخة مكبوتة، وكل حلم وأدته الليالي الطويلة.

كان مرزوق يرتجف، لا من برد الشتاء القارس، بل من حمى فقدان لا تشبهها حمى: كرامته المسلوبة ومعناه المفقود. تارةً يشد قبضتيه على رأسه كمن يحاول إيقاف دوامة أفكار مجنونة، وتارة أخرى يرمق الفراغ بنظرة متعبة، كأنه يبحث عن إجابة لم يجدها قط.

في تلك اللحظة، رنّ هاتف قديم في جيبه الممزق. "نعم؟" تمتم بصوت يائس، يتوقع المكالمة المعتادة لرفض طلب عمل أو طرد من مأوى مؤقت. لكن الرد هذه المرة اخترق رتابة أيامه: "مرزوق؟ أنا مريم، ابنتك... وجدتك! لقد قُبل طلبك في برنامج إعادة التأهيل، ويمكنك البدء بحياة جديدة معنا غدًا. انتظرني عند المحطة في الصباح الباكر."

تجمد مرزوق. مريم؟ ابنته التي افترق عنها منذ عقود، وظن أنها ماتت في غياهب النسيان، فكانت كالاسم المحفور على شاهد قبر مهجور. ابتسامة باهتة تسللت على شفتيه المتشققتين، أشبه بضوء خافت في ليل دامس، لا يصدق أن هذا صوت ابنته الحقيقية. تنهد مرزوق تنهيدة عميقة كادت تقتلع روحه من جسده الواهن، تحمل ثقل الماضي ووهج الأمل الخاطف للمستقبل.

أغمض عينيه محاولًا استيعاب حجم المفاجأة، صورة ابنته الوحيدة التي ظنها ضاعت إلى الأبد. وحين فتحهما، لم يجد سوى الفراغ. الجسد المنهك الذي كان قبل لحظة يترنح على حافة الوجود، اختفى. لم يتبق سوى القبعة الملقاة على الأرض، وبجوارها، وُجدت ورقة صغيرة مطوية بإحكام. فتحتها الريح، لتكشف عن كلمة واحدة مكتوبة بخط يد مهتز: "انتهى".

دعوة مريم لحياة جديدة أيقظت في أعماق مرزوق عهدًا قديمًا: ألا يكون عبئًا على أحد، خاصة أحبابه. فماذا يملك ليقدمه لابنته سوى بؤسه ومرضه؟ كان يخشى أن يكون شبحًا يلاحق سعادتها. لقد اختار مرزوق حياته الجديدة حقًا، ليس بالعبور إلى عالم آخر، بل بالتحرر من قسوة هذا العالم وماضيه. هذه "الحياة الجديدة" لم تكن سوى نهاية لوجود لم يعرف إلا الألم. صار جزءًا من العدم الذي طالما راوده، عائدًا إلى اللا شيء الذي جاء منه، تاركًا خلفه قبعة وكلمة: "انتهى". نهاية اختارها كطوق نجاة لابنته من شبح ماضيه.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399287
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262247
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230065
4الكاتبمدونة زينب حمدي186920
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168170
6الكاتبمدونة سمير حماد 134273
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126775
8الكاتبمدونة مني امين125440
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124782
10الكاتبمدونة آيه الغمري121940

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام