آخر الموثقات

  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  • شخصٌ واحد
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة فاطمة البسريني
  5. قراءة نقدية لقصيدة : ( أنتظر اللاشيء ) قصيدة "أنتظر اللاشيء" للشاعرة فاطمة البسر
⭐ 0 / 5

قراءة نقدية لقصيدة : ( أنتظر اللاشيء ) قصيدة "أنتظر اللاشيء" للشاعرة فاطمة البسريني

تُجسد مشاعر الانتظار واللاهدف بأسلوب يثير التأمل، حيث يتشابك الزمان والمكان في جو من اللايقين واللامحدود. يمكننا تحليلها من خلال عدّة زوايا فلسفية، نفسية، واجتماعية.

القصيدة تتناول فكرة "اللاشيء" والانتظار الذي لا يفضي إلى غاية معينة. هذا المفهوم يتماشى مع الفلسفة الوجودية، حيث يتساءل الإنسان عن معنى وجوده في عالم يبدو بلا هدف. هنا، تعكس الشاعرة الشعور بالاغتراب والانعزال عن الواقع والناس من حولها، فتقول "بعيدة عن كل شيء، بعيدة عنكم". إن الاستسلام للانتظار دون غاية يرمز إلى شعور الإنسان بالعبثية، كما قال الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، الذي يؤكد على أن الوجود يسبق الماهية، أي أن الإنسان موجود بلا هدف سابق ويجب عليه أن يخلق هدفه.

 

القصيدة تعكس حالة من التوتر النفسي، حيث تتجلى في الكلمات مشاعر الغربة، الانتظار، واللامبالاة. الفكرة الأساسية هي محاولة الهروب من مواجهة الواقع والتحديات الحياتية، ممثلةً بشخصية الرياح التي ترقص بلا هدف، وتحاول التخلص من الأعباء العاطفية. الانتظار الطويل للـ"لاشيء" يمكن تفسيره كرمز لحالة من الجمود العاطفي، وربما الاكتئاب، حيث يبدو الشاعر عاجزًا عن التفاعل مع العالم الخارجي، مكتفيًا بالمراقبة من بعيد.

 

من الناحية الاجتماعية، تعكس القصيدة الانعزال عن المجتمع وعدم الانخراط في حياة الآخرين. الشاعرة ترفض المشاركة في معاناة الآخرين، فتقول "يدي لا تستطيع أن تمسك بيدكم النارية". قد يشير هذا إلى الفجوة بين الفرد والمجتمع، حيث يبتعد الفرد عن المساعدة أو المشاركة في القضايا المجتمعية. الفكرة هنا تتقاطع مع النقد الاجتماعي للحياة الحديثة، التي تجعل الفرد يعيش في عزلة عن الآخرين، مضيعًا بذلك الفرص لبناء علاقات إنسانية حقيقية.

 

من الممكن مقارنة هذه القصيدة بأعمال أخرى تستعرض مشاعر الانتظار واللاجدوى، مثل قصيدة "في انتظار غودو" لصمويل بيكيت، حيث ينتظر الشخصيات الرئيسية مجيء غودو الذي لا يأتي أبدًا، مما يعكس العبثية واللاجدوى في الحياة. كما يمكن مقارنة فكرة اللاهدف بأعمال الشاعر الفرنسي شارل بودلير، خاصة في قصيدته "الزهور الشريرة"، حيث يعبر عن مشاعر الحزن والملل العميق.

 

القصيدة مليئة بالرمزية، فالرياح تمثل الحرية والتحرر من القيود، بينما تعكس الانتظار الطويل وعدم الفعل نوعًا من الجمود والموت النفسي. كما أن استخدام الشاعرة للضياء والظلال يعكس الثنائية بين النور والظلام، بين الأمل واليأس.

 

قصيدة "أنتظر اللاشيء" هي نصٌ مليء بالتساؤلات العميقة حول وجود الإنسان ومعنى الحياة. عبر الانتظار والانعزال، تعبّر الشاعرة عن مشاعر مشتركة بين العديد من الأشخاص الذين يشعرون بالاغتراب واللامعنى في عالم متسارع. النص يتحدى القارئ للتفكير في دوره في الحياة، وإيجاد هدف يقوده نحو تحقيق ذاته

______________

أنتظر اللاشيء

أنتظر اللاشيء

ما زلت هنا 

أنتظر اللاشيء،

كل شيء ينظر إلي 

ويبث إلي شعاعه ، 

وأنا إليك فقط أنظر ،

أيها اللانهائي ،

بعيدة عن كل شيء ،

 بعيدة عنكم ،

متسترة مرة بالضياء 

ومرة بالضلال ،

مستسلمة للمكان 

ينام فوق الزمان ، 

بلا هدف ، كالوقت 

يرسل الألوان .

كالبرق يهوي ، 

كالأغاني ، كموسيقى ترتفع 

إلي من عمق الوادي .

يا شقيقة الحرية ،

أيتها الرياح الشقية ،

المليئة بالقوة والعنفوان ،

 تشقين مسيرك ،

راقصة ،

نحو الأجراف 

نحو الأشجار 

ما كدت أفيق ، 

حتى سمعت

 نداءك الفاتن ،

بحرية تطردين الغبار 

تصيحين :

أيها السباحون 

كيف تموتون ؟

في عرض البحار 

من العطش تموتو ن

إنه لأحقر الأمور ،

باردة أنا

وجليدية ،

يدي لا تستطيع 

أن تمسك بيدكم 

النارية ،

إنني أقف على

مسافة منكم ..

فسيري أيتها الريح 

أيها اللانهائي 

وعودي 

ستجدينني 

ما زلت هنا 

أنتظر ، 

أنتظر اللاشيء.                        

آخر الموثقات
الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!

الشيخ (عبد الحليم) كما لم نعرفه من قبل
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا

حين نُفرِط في البحث عن الكمال… نخسر المعنى

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394235
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258454
3الكاتبمدونة ياسر سلمي224295
4الكاتبمدونة زينب حمدي185342
5الكاتبمدونة اشرف الكرم164525
6الكاتبمدونة سمير حماد 131474
7الكاتبمدونة مني امين124474
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين123933
9الكاتبمدونة طلبة رضوان120062
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119161

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03