آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة أمل منشاوي
  5. رفاهية الانهيار
⭐ 0 / 5

عاد زوجي... خرج من السجن بعد عام قضاه عقوبة لتوقيعه إيصال أمانة تعثر في سداده، كانوا قد أخذوه بعدما انهار البيت الذي ورثه عن أبيه فوق رؤوسنا، هرولت خلفه إلى قسم الشرطة أستجديهم أن يرأفوا بحالنا ويتركوه، دفعني أحدهم بيد غليظة وقلب قاس فسقطت تحت الأقدام تنهش جسدي البادي من تحت ثيابي الممزقة عيون وقحة ، لملمت روحي المبعثرة ورجعت إلى صغاري المذعورين بين الهدم، في اليوم التالي رأيت ذاك الذي دفعني بالأمس قادما يساومني على عرضي مقابل إطعام الصغار، شججت رأسه بحجر كبير من أحجار البيت المتهاوي، هددني بحبسي وتشريد الصغار لولا تدخل أهل الخير فمنعوه. 

  بقيت أنا وصغاري بين الأنقاض، ننام تحت جدار كان ما زال صامدا رغم تهالكه، بنيت بجواره جداران من أحجار الهدم وحطام الأبواب التي انتشلتها من بين الركام. مر الشهر الأول علينا ونحن تائهين، نأكل فضل الناس علينا بالنهار وتأكلنا الوحشة والخوف من المجهول في الليل، العالم حولنا مخيف؛ فالكل يساوم قبل أن يعطي والمساومة غير عادلة.

 خلعت ثيابي الممزقة وارتديت جلبابا لزوجي انتشلته من تحت الأنقاض، ناطحت الحياة برأس متصلب وقلب مرتجف، تصفعني الأيام بيد قاسية فأركلها بقدم من حديد، في الليل يهزمني الخوف فتأبى روحي على الاستسلام، عملت في تنظيف مراحيض أحد الفنادق المتوسطة، عندما نظرت في المرآة رأيت زوجي يحمل ممسحة وفرشاة ويبتسم. 

 عاد زوجي محني الظهر نحيل البدن، شاخص العينين كمن عاش فزعا لا يستطيع البوح به، لم يتكلم معي كلمة واحدة كما اعتاد أن يفعل في كل زياراتي له خلال هذا العام، كنت أذهب إليه في مطلع كل شهر أحمل له بعض طعام وأقص عليه كيف تمر بنا الأيام، أخبرته حينها أننا في حال طيب، رأيت عدم التصديق في عينيه كما رأى هو الكذب يسيل على شفتي ولم يتكلم، أبتسمت له مؤكدة أننا بخير فأغمض عينيه متصنعا الرضى والاطمئنان.

 جلس في زاوية الحجرة منثنيا على نفسه، يحتضن رجليه بين صدره دافنا رأسه بين ركبتيه، لم يخبرني أحد بموعد خروجه فلم أستعد له، عندما فتحت الباب الذي أُحكِمُ غلقه بجسدي طوال الليل ونحن نيام؛ وجدته متكوما بين الهدم كخرقة بالية، في البداية ظننته أحد هؤلاء الذين يبحثون عن المتعة بين ركام الحاجة، حملت سكّيني وهرولت نحوه كلبؤة تحمي صغارها، علّمَتني الأيام أن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع، لم أتمالك نفسي عندما وجدته؛ رُحْتُ ازغرد وأملأ الدنيا صياحا ليعلم الجميع أن للبيت رجلا قد عاد، استيقظ الناس على فرحتي كما ناموا من قبل على آهات الحزن تشق صدري فتشق سكون الليل من حولي. 

أخذت بيده إلى الداخل من بين جموع الجيران الذين هبّوا يسلمون و يباركون الخروج بسلام، استسلم ليدي ومشى خلفي يجر رجليه كمن هو ماض نحو حتفه، التف حوله الصغار واجمين متوجسين، كان يتطلع فينا كأنه يتعرف علينا للمرة الأولى، كبر الصغار في عام البعد أعواما وكبرت أنا بعدد لحظات الخوف والجوع والحرمان.

حملت الصغيرة التي فزعت من مظهره الرث على كتفي وأخذت إناء فارغا وانطلقت إلى الصنبور العمومي على رأس الحارة، ملأت الإناء ماء نظيفا وعدت تتراقص في عيني الفرحة كما تتراقص فيه المياه على رأسي مع وقع خطواتي المتعجلة على الأرض، أجلسته في الطشت الكبير ونزعت عنه ملابسه الرثة ورحت أصب الماء على رأسه و جسده المنهك، سالت دموعه مع دفقات الماء فغسلت جرحه النافذ في روحه، ألبسته جلبابه وارتديت ثيابي المزركشة، بدا الرضا على وجهه و تسللت الطمأنينة إلى روحي.

في المساء... رقدنا خلف الباب، أحكم غلقه برجله الصلبة كالوتد، ظهري مشدود على ظهرة، أحتضنت الصغيرة ومن خلفها أخوتها نائمين ترتسم على وجوههم ابتسامة دافئة، تسلل الخدر إلى جسدي عندما لامست سلسلة ظهري ظهره الصلب، ابتسمت وأغلقت عيني، في الصباح... نهض الجميع وبقيت في الفراش، تمكن الخدر مني فلم يتحرك فيّ سوى عينان تروحان وتجيئان في المكان وابتسامة تخبرهم أنني أصبحت بخير. 

 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395674
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259649
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227193
4الكاتبمدونة زينب حمدي185898
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165952
6الكاتبمدونة سمير حماد 132938
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124917
8الكاتبمدونة مني امين124872
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122477
10الكاتبمدونة آيه الغمري120131

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر