آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة عبير مصطفى
  5. قارون
⭐ 0 / 5

دقات الساعة تعلن تمام الواحدة بعد منتصف الليل، تتزامن إيقاعاتها مع تلك الدقات على باب المنزل، عجبًا.. من ذا الذي يأتيني في مثل هذه الساعة؟ أنهضُ من فراشي بارتياب، أتحركُ صوب الباب بحذر، أنتم تعلمون أني أقطن تلك الضاحية النائية منذ ما يقرب من شهرين كاملين، لم يزرني أحد هنا على الإطلاق، فمن يكون الطارق يا ترى؟؟ ها هو صوتي يخذلني من جديد؛ فيخرج مرتعدًا يتساءل في رهبة:

-من بالباب؟

-أنا تسنيم.. لا تخافي "ربى" هيا افتحي الباب، أم ستتركينني هكذا أقف حتى الصباح...!!

تسنيم!! عجبًا.. ما الذي أتى بتلك المزعجة في مثل هذا الوقت؟

أَسرعُ بفتح المزلاج، ألقاها بدهشةٍ مرتابة، أنظر جهة اليمين وجهة اليسار قبل أن أدخلها وأغلق الباب من جديد.. 

-أهلًا تسنيم..

أقولها في رهبة.. أتبعها كاذبة ب "أنرتِ".

تنظر لي نظرتها الماكرة التي أمقتها، ثم تتساءل في لهجةٍ ثعلبية:

-عجبًا.. لِمَ لم تسأليني عن سبب قدومي إليكِ هنا في مثل هذا التوقيت؟

-حقًا.. ما الذي أتى بكِ الآن؟ لا بد وأنه أمرٌ جلل..

-بالطبع عزيزتي.. فكل أموري هامة كما تعلمين.. أتذكرين قارون؟ 

-عن أي قارونٍ عزيزتي تتحدثين؟؟

-أتحدث عن قارون جارنا القديم، ذاك المولع باكتناز النساء، من ظن أنه امتلك مفاتيح قلوبهن بقبلةٍ يطبعها فوق الأيادي، وبرفةِ عينٍ وانحناء.. ألم يصلكِ خبرٌ عنه بعد؟ عجبًا.. ظننتكِ تقتفين آثاره بعد ما قد كان بينكما. 

-ولِمَ أفعلُ عزيزتي من الأساس؟ هي قصة أغرقتها منذ زمنٍ في يم ذاكرة النسيان..

-لكن بعض الذكريات تطفو فوق أسطح الحنين حبيبتي.. قالتها ثم رمتني بنظرة ذات مغزى.

-صدقيني تنسيم.. أنا ما عدت أفكر به على الإطلاق. 

-إذًا فأنتِ لا تعلمين بعد بأنه قد لقي حتفه.. وجدوا جثته طافيه هناك في تلك البحيرة التي تحمل اسمه.. لقد استدعوني لفحص الجثة بحكم عملي كطبيبةٍ شرعية، يبدو أن أحدهم قد قرر تخليص العالم من أمثاله؛ فألقاه في مياه البحيرة بعد أن قيد قدميه بالسلاسل، ولكن كما تعلمين حبيبتي فليست هناك من جريمةٍ مكتملة الأركان، فيبدو أنه كان ما يزال حيًا لحظة إلقائه في المياه، فقد وجدتُ إحدى يديه مطبقة على هذا الشيء..

قالت هذا ثم أخرجت خاتمًا ذهبيًا به نقش فرعوني، عجبًا.. لِمَ يبدُ لي هذا الخاتم مألوفًا هكذا؟ 

أكملت قائلة..

- انظري إلى هذا الخاتم "ربى"، ألا يذكركِ بشيء ما؟ 

أبعدتُ نظري بينما أتعمق داخل الشقة.. تبعتني هي في إصرار بينما تخبرني أن هذا الخاتم يحمل اسم قارون بالهيروغليفية، وأنه قد أهداه أمامها منذ سنتين إلى إحدى حبيباته الكثيرات، وأنها تعلم من هي تلك الحبيبة المطعونة في حبها، وتعلم أنها هي من ارتكبت تلك الجريمة، وأنها في سبيلها إلى تسليم تلك القاتلة إلى الشرطة.

رن هاتفها مقاطعًا سيل كلامها؛ فأجفلت وأخرجته من حقيبة يدها، وقبل أن تتمكن من إجابة تلك المكالمة.. عاجلتُها بضربةٍ على مؤخرة الرأس بمضرب الهوكي الذي أحتفظُ به ها هنا في الردهة، سقطت مغشية عليها فأتبعتُ تلك الضربة بعدة ضرباتٍ متتالية كانت كفيلة بإيصالها حيث تلتقي قارون هناك في العالم الآخر.. جلستُ منهمكة القوى أحاول التقاط أنفاسي بعد كل هذا الإجهاد..

ألقيت عليها نظرة يملأها الرضا عمّا أتممته الآن، فها أنا ذا قد خلصت العالم من ذبابةٍ لحوحةٍ أخرى، لن يكون التخلص من الجثة صعبًا على أية حال، ولكن تبًا.. إن دماء تلك الحدأة المزعجة قد لطخت بساطي الوردي الجديد.. 

أتعتقدون أن ذلك المسحوق الذي ابتعته ليلة أمسٍ سيتمكن من إزالة كل تلك البقع؟ أرجو ذلك.. 

لذا أستميحكم عذرًا أن تخرجوا الآن، فأمامي مهمة صعبة كما ترون، فقط فلتدعوا لي بأن أتمكن من إزالة آثار كل تلك الدماء، فأنا شديدة الاهتمام بالنظافة كما لاحظتم، أزيل الأتربة من فوق سطح الأثاث، وأزيل تلك الكائنات العفنة من فوق سطح الأرض.

يا الله.. كم أنا مخلوقة نورانية نادرة الوجود..!!

ولكن قبل أن تخرجوا، هلّا ناولتموني دلو الماء من هناك إذا ما تكرمتم؟؟

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395620
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259575
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227146
4الكاتبمدونة زينب حمدي185881
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165893
6الكاتبمدونة سمير حماد 132927
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124908
8الكاتبمدونة مني امين124867
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122420
10الكاتبمدونة آيه الغمري120075

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر