مرّ الخريف بنسماته ليعطّر
حاضري، فابتسم وجودي بسخرية قائلًا:
هل جئتَ لتروي الفلاة، أم أنك نسيت ما فعل بي ذبول الحياة؟
لقد تساقطت مني أوراقي، ومرّت فصول وداست على أشواقي،
ما عدت أشعر بالنسائم،
ولا عاد يعنيني عطر الهزائم.
لقد مرّ الخريف وتعاقبت الفصول، وأنا لازلت أنزف حروف الألم على أمل أن يزول.
سأشكو همّي لأوراقي حتى تخمد نيراني،
وأحكي قصصي وأنشدها أغاني،
وستشهد السماء والأرض أني رضيت بكل الألوان،
عشت على هوى الرياح،
ورغم الوجع لمْلَمْتُ كل الجراح
أنا باقية ليس لأن الوجع انتهى...
بل لأن السقوط قد علمني الوقوف
سأبقى إلى أن يحين وقت السراح،
وأحيا ماتبقى لي على نبض الحروف.








































