هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • قمر الفراولة  | 2024-06-22
  • أسباب التواصل مع الإكس ليس من بينها الحب | 2024-06-22
  • ألوم و أغبط السعودية فلماذا النبش ؟ | 2024-06-22
  • وفي الحَج أسئلةٌ حائرة | 2024-06-22
  • زمن المسخ | 2024-06-22
  • هو عدوٌ وليسَ حبيب | 2024-06-22
  • جرائم شاذة | 2024-06-22
  • جيب الأحلام | 2024-06-22
  • توخي الحذر بشأن فيتامين B7 | 2020-03-30
  • إلى اللَّهِ المُشتكى | 2024-06-22
  • إبنة أبي  | 2024-06-22
  • محيي مصطفى.. إعادة النظر في مفهوم الرثاء | 2020-06-21
  • الطبخ .. عمودي الفقري | 2024-06-22
  • ثم يتعلم الطيب | 2024-06-22
  • أنت تجاورني | 2024-06-22
  • صراع داخلي  | 2024-06-22
  • عروس الظل ..جزء ١ | 2024-06-22
  • حالة الإلحاح | 2024-06-22
  • الجنة البيضاء | 2024-06-08
  • الإنسان العيل | 2024-06-22
  1. الرئيسية
  2. مدونة زينب حمدي
  3. عقار محروس .. الجزء التاسع

- إذاً نستطيع توقيع العقد بإذن المولى بعد يومين بإذن الله
قالها نبيل وهو يضع فنجان الشاي على الطاولة ويبتسم للحج صبحي
- أريد أن أسألك سؤالاً قد يبدو لك غريباً بعض الشيء .. يبدو لي أنك ميسور الحال لماذا أقدمت على تأجير هذه الشقة تحديداً بينما في إمكانك شراء أخرى في منطقة أفضل ؟
تنحنح نبيل في حرج ثم قال :
- الواقع سيدي لا أعرف لهذا سبباً محدداً,, أنت تعرف أن مسكن العائلة في بني سويف ولكني منذ أكثر من 20 عاماً عقب وفاة والدي أقمت مع أخي المرحوم مصطفى لمدة 3 أعوام .. كنت أدرس هنا بالقاهرة وقتها كان ابنك المرحوم محروس على قيد الحياة وكنا أصدقاء لازلت أذكره كأنما كان هنا بالأمس رحمه الله
ثم عدت لمسكن العائلة بمدينتي واستكملت دراستي .. ،، الآن قد تم تعييني في مجلة شهيرة هنا بالقاهرة ولكني لم أفكر إلا في هذه الشقة عندما قررت البحث عن سكن للإستقرار
ابتسم الحج صبحي وقال في خفوت : نعم فهمت .. لهذا اختارك !
- من هو الذي اختارني ؟
- لا شيء .. لا شيء ..، أنت مرحب بك هنا وأتمنى أن تطيب لك الإقامة بيننا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

"لابد أن تترك هذا البيت بأي شكل من الأشكال "

بعصبية راحت تركل الصراصير والحشرات على الأرض بعدما فشلت كل محاولات القضاء عليها .. ثم راحت تجمع ما خف حمله من الثياب والمتاع وتستعد لمغادرة البيت عازمة على الإنتقال لبيت أسرتها في القرية ..،

لم يعد لها في هذه المدينة الا ابنها المعتقل في قضية سياسية .. ربما تفكر في العودة إذا تغير مسارها لصالحه

تأكدت من إحكام غلق محبس الماء والكهرباء ثم صفقت الباب في هدوء ..

من مكان ما في الشقة تحرك ذلك الظل ليقف أمام باب الشقة من الداخل ،

ظل له هيكل علوي لإنسان ..

والنصف الأسفل شبية بفخذي وأقدام ماعز !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

(لا تفكري في ترك شقتك أبداً يا سيدتي .. أنا لكِ ناصحة أمينة )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

إن وضع إسراء يزداد سوءاً ..، لم تعد تتكلم تقريباً ..، وإذا تكلم معها أحد لا تبدي أي بادرة للإنتباه !
غرفتها ما زالت مغلقة الستائر وصارت تعاف الطعام إلا ما تدسه أمها في فمها دساً فتلوكه غريزياً ..،
ذات مساء استيقظت الأم شاعرة بظمأ حارق .. ثم فكرت في إلقاء نظرة على الفتاة التي لا بد وأنها نائمة الآن ..،
إقتربت من الغرفة .. هناك أصوات بالداخل !
من يمكن أن يكون مع ابنتها في هذا الوقت ؟
اقتربت أكثر ووضعت أذنيها على الباب .. صوت أجش غليظ وصوت آخر رفيع أنثوي .. تبدو الحروف مسموعه لكنها ليست مفهومة أبداً ..، كأنها بلغة أخرى أو بالعربية المقلوبة
فتحت الباب ببطء ..
ظلام ورائحة غير محببه تفعم أنفها ..
عندما اعتادت عيناها الظلام استطاعت أن تلمح اسراء جالسة على ركبتيها بجوار الجدار وقد دفنت رأسها بين كفيها كأنما لتنتحب
بحثت بأصابعها عن مفتاح النور .. ( هل هذا شعر قط الذي يعبث حول أصابعها وفوق أنفها ؟ )
أخيراً وجدته فأضائت النور لتتبين ابنتها في جلستها الغريبة لا تحرك ساكناً ولا يبدو أنها أحست بها من الأساس
ما ان لمست شعرها الأسود المنسدل على جانبي رأسها حتى انتفضت الفتاة فارتجفت الأم على اثرها ..
لا ليست اسراء ! من المستحيل أن تكون هي
كانت الفتاة حمراء العينين بشرتها تميل الى الزرقه وقد انحشر في فمها بضع حشرات يبدو أنها كانت تلتهمهم !!
صرخت الأم وراحت تلقائيا تحاول انتزاع ما انحشر بفم الفتاه وتلقيه ارضاً وهي تصفعها لتفيق .. أتى الأب على صراخ زوجته وحمل الفتاة شبه مخدرة الى سريرها ..
ببطء بدأت بشرتها وعينيها يستعيدا لونهما وتمتمت بكلمات غير مفهومه ثم تعلقت بأبيها وهي تناديه باسمه
وغابت عن الوعي ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
لماذا تشعر بأنها نسيت شيء ما هام بداخل الشقة ؟؟
كانت السيدة أم عمرو تعبث في حقيبتها متممة على حاجياتها بينما هي جالسة في السيارة التي ستقلها بعيداً حيث بيت أسرتها
لا يبدو أنها نسيت شيئاً .. إذاً لماذا الوسواس ؟؟
(لا تفكري في ترك شقتك ابداً يا سيدتي .. انا لك ناصحة أمينة !)
هكذا قالت لها إسراء .. ماذا كانت تقصد ؟؟ الحقيقة أن الفتاة تنبأت بمرضها قبل أن تعرف هي نفسها عنه شيئاً ..،
ها هي تركت شقتها ولن تعود لها لجمع باقي حاجياتها ..، ستكمل العلاج في المستشفى المركزي لمحافظتها
ثم إن قدر الله آت لن يمنعه أحد ،،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

الحقيقة أن شادي لم يكن راغباً أبداً في العودة إلى شقة الأستاذة صفية .. ولكن والدته لا تصدق حرفاً من روايته

اقتادته صفعاً إلى منزل الأستاذة صفية وراحت تعتذر عن تغيبه عن الدرس طوال المدة السابقة ..!
- إن الأطفال شياطين صغار لا يمكنك أبداً التحكم بهم ولا الثقة فيهم ..، هذا جيل ملعون يجب أن نتابعه وإلا فإنه الضياع !
- لا بأس .. شادي طالب ذكي أثق أنه لن يكررها مجدداً
بخطوات راجفة ومتردده .. يدخل شادي شقة الأستاذة صفية .. متحاشياً النظر إلى تلك الغرفة بنهاية الرواق
دقائق ثم تأتي الأستاذة .. وتبدأ الشرح الذي لم يفهم منه حرفاً بطبيعة الحال

فجأة تقطع الشرح قائلة .. أين كتابك يا شادي ؟؟
- لـ ..لا أعرف ! ضاع مني في المدرسة !!
تبتسم الأستاذة بمكر إبتسامة ذات معنى .. ثم تمد يدها للطاولة المجاورة وتأخذ شيئاً ما تعطيه لشادي ..
- هل هذا كتابك ؟؟!
- نـ .. نعم .. أين وجدتيه ؟؟
تتسع ابتسامتها المفزعة أكثر ..
- وجدته هناك في آخر الرواق ملقى على الأرض .. كيف دخلت الشقة في غيابي يا شادي ؟؟!!
الحقيقة أن الصبي كان في وضع لا يحسد عليه .. اتهامات أقلها السرقة تنتظره الآن لن تصدق الأستاذة حرفاً عن ما سيحكيه لها ..، لكن ليس ثمة شيء آخر يقال
بحروف متقطعة راح شادي في الدقائق التالية يحكي لها ما حدث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ


يتبع ،
التاسع

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

799 زائر، و2 أعضاء داخل الموقع