هل هي زيارتك الأولي ؟دليل الزيارة الأولي

آخر الموثقات

  • الفرصه واتتنا للإفراج عن قانون حماية الجيش الأبيض | 2024-07-18
  • أقصدتي بها قربا  | 2024-07-17
  • مزيدا من الأسئلة | 2024-07-17
  • أصحاب الافعال السخيفة | 2024-07-17
  • أنا قصائد شوق | 2019-07-17
  • شعبٌ ...يُباد | 2024-07-17
  • أحلام مؤجلة  | 2024-07-17
  • حكاية المركب  | 2024-07-17
  • تسائلنى  | 2024-07-17
  • ڤيروس الوصوليه المجتمعة | 2024-07-17
  • رسائل في أحداث الحياة، ، كبسولة | 2024-07-16
  • نحن السلام | 2024-07-15
  • الجيران  | 2024-07-15
  • قصة الأم الثانية | 2024-07-15
  • جن الجليد | 2024-07-15
  • لحم معيز - الجزء الرابع | 2024-07-14
  • يا انسان | 2021-11-20
  • خوان باولو | 2024-07-15
  • عبادة الذات وعبادة اللذات | 2024-07-15
  • صاحب أول معجم طبي لغوي في التاريخ | 2024-07-15
  1. الرئيسية
  2. مدونة د محمد عبد الوهاب بدر
  3. ازدواجية المعايير ... و النسبية

السلام عليكم ...

حدثني صديقي و هو ضابط شرطه عن شئ عجيب في الفرق بين الجنحه و الجناية في بعض مناطق مصر .... طبعا كلنا يعلم ما هو صعيد مصر ... و صعيد مصر هي منطقه تمتد من وسط البلاد و حتي جنوبها يشغلها جزء عزيز من شعب مصر لهم من صفات الرجوله و الشهامة و الامانة قدرا كبيرا ... ايضا يرتع في هذا الجزء من البلاد بقايا باليه من ثقافات موروثه و قديمه تعتمد في بعضها علي الشعوذات و الخرافات و البعض الاخر علي العصبيه و القبليه .... لكن في النهاية يسعدك جدا ان تقابل "واحد صعيدي" .... لانك ستتكلم مع شخص لا يعاني من ازدواجية المعايير و لا تشغله كثيرا النسبيه و لا انشتاين ... واحد عنده مبدأ

اعود لصديقي الضابط .... فقد اخبرني ان الفتاه مثلا التي ترتدي زيا ساخنا في الصعيد تقع تحت طائلة قانون العقوبات بتوصيف "جنايه" ... بينما نفس الفتاه بنفس الزي اذا ما ارتدته في القاهره ربما و اقول ربما توجه لها "جنحه" و غالبا عباره "لا تفعلي ذلك ثانية .. او زيدي طول ثيابك 2 سنتيميتر لو سمحت"

القانون هو القانون و الارض هي الارض و المواطن هو المواطن ..... لكن توصيف الفعله اختلف ....

انها النسبيه .... او قل ازدواجية المعايير

مفهوم طبعا لماذا كانت هنا جنحه و كانت هناك جنايه و ليس هذا ما اريد الخوض فيه و لكن هذا المثال ينطبق علينا جميعا ..... النسبيه في كل شئ .... او سأستخدم تعبيرا وصفت به مؤخرا من احد الاصدقاء الاعزاء .... عندما قال لي " توقف عن ازدواجية المعايير معي "

المصطلح في حد ذاته مطروق .... نستخدمه و نطلقه علي الولايات المتحده الامريكيه في تعاملها مع اسرائيل و العرب .... فالقانون الذي يسري علي العرب لا يسري علي اسرائيل و العكس بالعكس صحيح ...

هل فكرت يوما انك تمارس بانتظام "ازدواجية المعايير " في شتي امور حياتك .... بمعني ان تسن قانونا مثلا علي اهل بيتك و تمنعهم من كذا و كذا و كذا ...... و تسمح لنفسك باختراق هذا القانون !!!!!!...... هل تنتقد كثيرا من التصرفات و الاراء ثم تفعلها انت ؟.... طيب كم مره بررت "تساهلك" في حق مبادئك ؟ ..... طيب سؤال : هل انت صاحب مبادئ في الاساس ؟

عندما اذهب الي عملي صباحا .... و انغمس في الاستماع للحكايات و الروايات و الاساطير التي يتلوها علينا زملاء العمل متشدقين بالقيم و المبادئ.... تشعر ان كلا من هؤلاء يملك حظا عظيما من القيم و المبادئ ... و ما ان يدور اليوم دورته تجد المبادئ ملقاه في سلة المهملات علي عتبة باب مكتب المدير !!!!!

انها العاده فقد تعودنا ان نتكلم او ندعي .... و لم نتعود ان يكون لنا مبدأ لا نصرح به و نعمل به في صمت ... و لومبدأ واحد !!!!!

العالم العبقري انشتاين فاجئ العالم بنظرية النسبيه .... و منحوه نوبل لانه اكتشفها ... و لاني لم افهم هذه النظريه حين شرحها لي استاذ غالبا لم يكن يفهمها ايضا في "تانية طيران " ... فكنت لا اعير هذه النظريه اي اهتمام ..... في بكالريوس الطيران اعيد شرح هذه النظريه .... و ربما اكون قد فهمتها فهما ضبابيا ..... في الماجستير ... كان يجب ان افهمها اكاديميا ... في الحياة فهمتها تماما ... و علمت السبب الذي منحوه نوبل ....

كل شئ نسبي في هذه الحياة .... كل شئ يخضع لمعيار مختلف عن الاخر .... بل ان الشخص نفسه يملك ميزانا يقيس به امورا لا تخصه و ميزانا آخر يقيس به اموره هو .... و التبرير جاهز .... و الضمير مستريح و كله تمام !!!!!

مناوشات الحياة هي المحك ... هي الاختبار الحقيقي للمبادئ .... تجد ذلك الشخص القوام العابد حين البأس قد اصبح ديناصورا و تخلي عن روح دينه الذي يمثل طقوسه امامنا ليل نهار.... نسي هذا العابد الناسك ان اهم طقوس دينه هي الثبات علي المبدأ ... هي تقمص روح المبدأ و ليس التمثيل ....

اندنونيسيا اكبر بلاد المسلمين في العالم لم يفتحها احد .... اسلمت عن بكرة ابيها لانها تعاملت مع مسلمين اصحاب مبدأ و لا يمثلون ..... اقنعوهم فأصبحت اندونسيا التي لا تتحدث العربيه اكبر بلاد الاسلام .... سمرقند عاصمة طاجيكستان ..... دخلت الاسلام اثر قصه عجيبه ... اترككم للبحث عن قصتها في مواضيع هذا المنتدي فقد كتبتها يوما ....

مستشرقه فرنسيه اسلمت ... و لما سألوها لماذا اسلمت .... قالت تدبرت في نقطة واحده ادهشتني و هي ضد علم النفس .... ما هي هذه النقطه .... قالت ان رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم زعيم بالمفهوم الارضي .... و كل زعيم له حاشيه و حرس .... و الحرس مهم لتأمين الزعيم ..... هذا الرجل (تقصد رسولنا الكريم صلوات الله و سلامه عليه ) لم يكن له حرس ..... و رفض يوما في احد المعارك تعيين حرس حول خيمته رغم اشتداد الوغي ....... الفرنسيه تقول انه لشئ عجيب ان يقبل الرسول بالحرس و لو كان قد عين حرسا فلن يؤخذ عليه فهو الزعيم و هو القائد هو المستهدف لكنه لم يعين حارسا و نام ملئ جفونه بلا خوف .... انه مطمئن اذا الي رب يحميه... انه فعلا رسول ...... و اسلمت الفرنسيه

لا اريد ان اخرجكم عن النص و انتم تقرأون اذا كنت قد قاومتم الملل و وصلتم الي هذا السطر في الاساس .... و لكني اعود و اقول كلنا يمارس ازدواجية المعايير و يعللها بالنسبيه ...

ايها الشاب و ايتها الفتاه لماذا تتقابلان ؟!!!! ..... يندفع الدم في عروق الشاب و يحتد صوته و يقول لك زاعقا انا اريد الزواج منها انا غرضي شريف !!!! .... و انت ايها الفتاه .... انا ايضا "ادرس هذا الشاب بدون خروج علي النص و لكن لا مانع من الخروج الي الي الكازينو !!

طيب ايها الشاب .... الحق... فاختك الان تجلس مع شاب في حديقة السمك الملون خلف كوبري القبه .... ماذا ؟ .... اختي !!! .... مستحيل .... و يهرع الشاب الي حيث السمك الملون و الي تحت الكبري ليضبط اخته في هذا الموقف .... ماذا تفعلين هنا ؟؟؟؟ ...... ادرس هذا الشاب الذي يريد ان يتزوجني كما كانت تدرسك فتاتك منذ قليل ......

نلتقي الان مع السيد "الشاب" صاحب القصه السابقه

- اهلا سيد شاب
- اهلا بك يا محمد
- اراك تتصبب عرقا ما الحكاية ؟
- لا و الله ... مشكله صغيره مع اختي ... كنت اعلمها الادب و الاخلاق ؟
- لماذا ؟ هل اخطأت ؟
- نعم .... تصور يا رئيس تاميكوم اني ضبطها تجلس مع شاب في حديقة العصافير الخضراء !!!!
- يا اللهول و ماذا فعلت
- طبعا "سحبتها" من شعرها علي البيت و سلمتها لوالدها لكي يؤدبها ثم سحقت هذا الشاب ضربا و ركلا حتي طارت كل الاسماك .. عفوا غرقت كل العصافير ... اوه اعذرني فانا مضطرب
-او لم تسمع من اختك او تسمع من هذا الشاب ؟
- و ماذا سوف اسمع ... انها قلة ادب و انحلااااااااال
- لا عليك .... تماسك .... فلنغير الموضوع ... قل لي ؟ ... ما اخبارك العاطفيه 
- اسكت يا محمد ... فانا اعيش قصة حب رائعه رائعه رائعه
- ياه ...أ لهذا الحد
- و اكثر .... انها ساحره ... رقيقه جذابه .. فاتنه
- هل تقابلها ...
- طبعا .... كل يوم تقريبا
- او .... و اين تتقابلان ؟!!!
- في حديقه القط الاحمر
- مكان شاعري و جميل .... ها و ماذا تفعلان ؟
- نتبادل كلمات الحب و نتحدث عن احلامنا
- رائع رائع
- و ماذا عن اخلاقها ؟
- ينتفض فجأه ..قائلا : اخلاق من يا محمد ؟
- اخلاق فتاتك ؟
- طبعا عشره علي عشره .... و هل في ذلك شك
- آه ... طيب قل لي .... ما رأيك في مقابلتكما معا ؟
- اسمع يا محمد .... انا رجل ناضج و مؤمن و اعرف حدود ربي و اعلم علم اليقين اني ارغب في الزواج الحلال .... و هي كذلك متأكده من اخلاقي و رغبتي في الارتباط بها شرعيا .. كما اننا لسنا اطفالا !!!.. لهذا نتقابل لنرسم طريق المستقبل في عنايه شديده
- عظيم جدا جدا .... و ما اخبار اختك التي حطمت فتاها منذ قليل ؟ .... و علقها ابوك في شماعة الدولاب ...
- اختي صغيره و لا تفهم و لا تدرك ... كما من يضمن لي ان هذا الشاب الذي كان معها غرضه شريف !!!
- و من يضمنك انت ؟ و انت تجلس مع فتاتك .... ؟
- انا اضمن نفسي ... و اضمن فتاتي
- الا تجد ذلك يندرج تحت المعايير المزدوجه
- اسمع يا محمد .. انا حر في نفسي اما اختي فلا !!!!
- طيب ... هل قبلت فتاتك ان تقابلك هكذا بسهوله
- يضحك بكل فخر .... لا طبعا ... "اصلها عندها مبادئ" ههههههه
- حدثني عن مبادئها اذا تفضلت
- تخيل يا محمد لم تكن ابدا توافق ان تقابلني خارج مقر عملها و كانت تقولي لي اذا كنت تريد ان تقابلني فتعال الي مقر عملي
- عظيم .... مبدأ محترم ... و ما تحليلك لهذا الاجراء؟
- "تحليل ايه يا محمد" ... "بقولك دي انسانه محترمه ما كانتش بتوافق تشرب معايا الشاي في كازينو .... كانت بتشربو معايا في شغلها بس "
- لاحظ يا صديقي انك تتحدث باللهجه المصريه و ربما يكون بالجوار ابو الحلول او نتاشا او شيراد الجزائر او علياء الجبل .... فتحدث بالنحوي لو سمحت
- يا محمد ...... هناك فرق بان تخرج الفتاه لتقابل شابا أ و تقابله في مقر عملها ؟
- و ما الفرق
- فرق كبير يا محمد ...... ؟ ..... انت غريب و الله
- طيب يا صديقي الشاب الا تري انه في الحالتين هناك مقابله تمت و هناك "كباية شاي" اتشربت و ان حديثا حالما هامسا تم بين شاب و فتاه بدون وجود اهل و لا يحزنون
- محمد .... انت تتحدث في فلسفه عجيبه ...... ما هو معظم الفتيات يعملن و يدرسن في مجتمعات و معهم شباب زملاء و حتما تتم بعض الحوارات .....
- طيب يا صديقي .... امتعني الحوار معك .... اذهب سريعا حتي تلحق بفتاتك في كازينو الفك المفترس و احرص ان لا يشاهدك اخاها ثم مر علي الصيدليه لتشتري قطنا و ضمادات لاختك المعلقه علي الباب العماره .....
- سي يو
- س يو

انها قمة الازدواجية .... و النسبيه في تقييم الامور .... و امر آخر هي اللخبطه في الفهم و تبرير اللخبطه بلخبطه أخري

انظر الي عيني الان و حدق جيدا ..... الا تجد هذا الشاب نسخه منك ؟ .... لا تجب فتكون اجابتك تنازلا آخر عن مبدأ

[صديقي القارئ اذا كنت قد وصلت الي هذه النقطه فأنا اشكرك من اعماق قلبي ... لا بد أنّك ستفهم قصدي إن وصلت لهذا الحد
تحياتي

التعليقات علي الموضوع
لا تعليقات
المتواجدون حالياً

2415 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع