آخر الموثقات

  • شٓفٓقة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مها الخواجه
  5. خطوات - قصة قصيرة
⭐ 0 / 5

انشق عنها الشارع فجأة تعدو بين المارة، جسد نحيل في العاشرة يغطيه جلباب قديم مهترئ، وخصلات شعرها الذهبي تنفر من تحت ذلك الوشاح الذي يحيط براسها الصغير تقلب عينيها الزائغتين بين أمواج البشر، خوف وفزع يتملكانها بينما صدرها يعلو ويهبط بتسارع شديد، تستحث قدميها المجهدتين للمضي قدمًا.

 

 بخطواتها المرتبكة تقطع الطريق وسط صرخات المارة وارتفاع نفير أبواق السيارات، متجاهلة أضواء إشارة المرور التي لا تفهمها، تلفتت يمينا ويسارا ثم قفزت فوق الرصيف، وقفت للحظات تسترد أنفاسها مرسلة بصرها نحو الرصيف المقابل، رأته يتلفت تتفحص عيناه المارة متحينا الفرصة لقطع الطريق والعبور نحوها، تشنجت يدها على الكيس البلاستيكي الذي تحمله وأطلقت العنان لقدميها فحملتاها لتختفي وسط المباني العالية.

 

من شارع إلى شارع أخذتها خطواتها ومع كل خطوة كانت تلتفت خلفها لتتأكد أنها ابتعدت وأنه لم يعد يتبعها .. 

 

أخبروها في دار الرعاية أنها وُجدت تبكي في إحدى محطات مترو الأنفاق، طفلة في الخامسة من عمرها لا تعرف إلا أن يدها انفلتت من يد أمها وحملها الزحام بعيدا، لا تتذكر اسم بلدتها ولا تعرف عنوانا تخبر به أحدًا ممن اسوقفهم بكاءها، اسمها فقط هو الذي تتذكره بصوت بعيد يتردد داخل رأسها (همي يابديعة .. مدي رجلك).

 

داخل الشوارع الملتوية تكمل هروبها بينما تغرق خديها الدموع، حطت رحالها على أحد الأرصفة ملتقطة أنفاسها، ممدة رجليها تفركهما من الألم ملتفتة يمينا ويسارا تستكشف المكان حولها، اعتدلت وفتحت الكيس الذي تحمله وأخرجت منه كسرة خبز، قربتها من فمها لكن نشيجها منعها أن تقضمها، عادت بذاكرتها لذلك اليوم في الدار حيث وجدت نفسها وحيدة غريبة في مكان غريب، يقولون عنه دار رعاية أو (ملجأ للأيتام)، المعاملة السيئة كانت عنوان واحد لكل من تعامل معها هي ورفيقاتها، الملابس الجميلة والطعام الشهي لم تعرفهم إلا في مناسبات خاصة. 

 

خمس سنوات قضتها في دار الرعاية تلك لم تعرف فيهم إلا الخوف والجوع، لم تشعر بالدفء ولم تغمض عينيها باطمئنان، كل ليلة تتكور على نفسها تحت الغطاء تضع يديها على أذنيها وتراقب بعينيها ذلك الشبح، الذي يتسلل إلى العنبر في الظلام وبأقدام خبيرة بالمكان، يتحرك نحو الأسِّرة بهدوء من يعرف هدفه .. ثم يخرج ساحبا إحدى رفيقاتها، التي تعود بعد بعض الوقت لتتكوم في السرير المعدني تبكي وتئن، وفي اليوم التالي تراها وقد انطفأ الضوء بعينيها وليلة بعد ليلة تذبل وتنزوي ولا تنطق بكلمة عما حدث، إلى أن جاء اليوم الذي أُخذت فيه صديقتها المقربة ولم تعد بعدها، والكلام الذي سمعته في اليوم التالي عن العثور على جثتها التي غطت الدماء نصفها السفلي.

 

الخوف الذي منعها من النوم والذي تضاعف تلك الليلة حين توقف الشبح عند سريرها وامتدت يده لتعبث بجسدها المرتجف، ليتردد الصوت بقوة في رأسها (همي يابديعة .. مدي رجلك) فمدت يدها وقبضت على الكيس الذي كانت تخبئه تحت وسادتها، ثم اندفعت تقفز من السرير مهرولة فاندفع خلفها محاولا عرقلتها والقبض عليها، كانت تعبر طرقات الدار تتخبط في الحوائط، ثم تتدحرج على السلالم .. يلاحقها دبيب أقدامه وصوت لهاثه .. إلى أن وجدت نفسها بعد دقائق في الشارع فأطلقت لقدميها العنان .

 

عادت تتلفت حولها مرتعبة من ظلام الليل، لملمت قدميها تحت جلبابها وانزوت خلف إحدى السيارات الواقفة بجوار الرصيف، قربت قطعة الخبز إلى فمها وأخذت منها قضمة مضغتها بين أسنانها، اقترب أحد كلاب الشارع يتشممها فمدت له يدها بقطعة الخبز، نظر إليها ثم التقطها وجلس يأكلها ثم نام مطمئنا بها؛ فغفت بجواره.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين439
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب404198
2الكاتبمدونة نهلة حمودة268026
3الكاتبمدونة ياسر سلمي234885
4الكاتبمدونة زينب حمدي188020
5الكاتبمدونة اشرف الكرم171587
6الكاتبمدونة سمير حماد 136970
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين129513
8الكاتبمدونة طلبة رضوان128608
9الكاتبمدونة مني امين126307
10الكاتبمدونة آيه الغمري124742

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
شٓفٓقة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
شٓفٓقة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !