آخر الموثقات

  • الجدة..!
  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. قصة قصيرة/ رُكام العودة: مفتاح الهاوية
⭐ 0 / 5

كان الطريق إلى غزة برزخاً من صمت معلَّب. لم يعد الهواءُ مجرد غبار؛ صار أثراً عتيقاً لرائحة الحياة التي اضمحلت. يوسف، يده مرساةٌ لكفِّ نور الصغيرة، كان يرى الأفق وقد استحال رتقًا محكمًا للعدم، رآه بحيرة رماد تنتظر من يغرق فيها. الهدنة، إذن، لم تكن سوى تلويحة وداع أخيرة لفترة الانتظار المتوترة.

في سرير الترحال، كان يوسف يعلِّق آماله على وهم الثبات اللغوي: أنَّ المنزل، اسمه، يفرض وجوده. كان يتشبث بذكرى سكينة فاطمة في الصُوَر، وقرقعة أوراق المتنبي. كان يردد: "لا يزيغ السراب حتى تواتيه الروح."

المشهد كان إلغاءً متعمداً لكل ما هو مألوف. وصلوا إلى ما كان يسمى "الرمال". لم يكن دماراً؛ كان عدماً مصمتاً. أفق من الخرسانة المشتتة، كأن الخواء نبت في الأرض. تنبؤاته سقطت في فخ الهاوية.

تساءلت نور: "أين مرقدنا يا أبي؟" وصوتها شذرة من الزجاج في صحن الفراغ.

انحنى يوسف. لم يكن يبحث؛ كان يجتر البقايا. أنامله تحولت إلى مجسات في تربة الموت المنظم. وفجأة، سطع بريق باهت تحت حجر أسود لَمَّاع. سحبه، فكان إطاراً معوجاً يضم بقايا لوحة ابتهاج عائلية. وإلى جواره، مِزَق من حقيبة نور المدرسية، وفي جوفها، شيء واحد لم يلحقه تَصَدُّع الأشياء:

المفتاح النحاسي لشقة الطابق الرابع.

كان المفتاح وثاقاً بارداً في كف يوسف. لقد صار أيقونة الانتقاء المتعجرف للزمن، وشاهد الإدانة الوحيد، ممثلاً لِمِلْكِيَّةِ الهاوية.

نظر يوسف إلى المفتاح، ثم إلى الجموع التي بدأت تتأصل في الرماد. كانت العودة هي تتمة الهجرة؛ ليست نهايتها.

ببطء، تراجعت يد يوسف التي تحمل المفتاح. لم يكن يطرحه؛ كان يهمله في الركام. التقط شيئاً آخر، حجراً أبيض هو صلابة الإرادة.

"انظري يا بنيتي،" قال يوسف، وصوته كخرخشة حصى تحت أقدام قاسية. "هذا هو إظهار العودة."

أمسك يوسف بالمفتاح مرة أخرى. كان يمسك بالشاهد المزيف على الماضي. رفعه إلى مستوى عينيه، وتَحَدَّقَ في نقوشه التي لم تَعُدْ ذات جدوى.

ثم، في لحظة التخلي المتعالي، أخذ يكسر المفتاح النحاسي بين أصابعه بعنف هدوئي مهول. صوت المفتاح وهو يتشظى كان بمثابة طَقْسِ حِدادٍ على وظيفة الأمان.

رمى الشظايا على الركام، ثم وضع الحجر الأبيض في يد نور، مشيراً إلى الجموع:

"هذا الحجر هو لغتنا الجديدة يا نور. المفتاح كان رمزاً لمضمون زال. هذا، هو فعل التأسيس. نحن لم نعد نحمل المفاتيح لفتح الأبواب، نحن نبعث المدن من الشظايا."

كانت العودة إقراراً: بأن العتبة النحاسية قد تداعت، وأن الأمل لن ينبت إلا من صلابة الحجر الذي وُضِعَ على صفحة الإلغاء؛ ليصبح المفتاح، بعد كسره، هو الدليل الأقوى على أن البناء يبدأ بإلغاء الأثر.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين439
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب405898
2الكاتبمدونة نهلة حمودة269725
3الكاتبمدونة ياسر سلمي236127
4الكاتبمدونة زينب حمدي188404
5الكاتبمدونة اشرف الكرم172798
6الكاتبمدونة سمير حماد 137676
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين130438
8الكاتبمدونة طلبة رضوان129604
9الكاتبمدونة مني امين126556
10الكاتبمدونة آيه الغمري125497

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الجدة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الجدة..!

الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !