آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. قصة قصيرة/ امرأة تلتحف السراب
⭐ 0 / 5

مذ كانت طفلة صغيرة، تلهو بالثرى، في فناء بيتهم الخشبي، تغرس مرآتها في التراب، لتتمكن من رؤية حبات العقيق المتدلية من جدائل شعرها الأسود الكثيف، منذئذ و"هند" تبحث بين جوانح قلبها الصغير، عن ثقب لتنفذ منه مُمنّية النفس بفارس أحلامها، ابن عمها "أحمد". تواعدا كثيراً تحت ظل شجرة الطلح التي تفصل بين بيتيهما. كبرا معاً. وتشـاء الأقدار أن يقترنا، إذ ما لبث والد "أحمد" أن طلب يد "هند" لابنه. وانتقلا للعيش في المدينة خالعين ثوب التخلف. التحق "أحمد" بإحدى ورش النجارة، وتتلمذ جيداً على يد النجار العجوز "خلف الله" الذي عهد إليه مسئولية الورشة وكان ماهراً، ومخلصاً في عمله. تحسنت ظروفه المادية. عاد إلى القرية في محاولة منه لإقناع والديه للانتقال، والعيش معه في المدينة إلا أنهما آثرا البقاء في القرية. في تلك الليلة عندما عاد "أحمد" إلى البيت وجلس بجوار "هند" على حافة السرير، كانت في أتم زينتها، تحتسي القهوة. قال: لم تحتسين القهوة في هذه الساعة؟ لم تنبس ببنت شفة. أدارت له ظهرها، وأصابعها تداعب خصلات شعرها. أيقن أنها في مزاج سيئ. سألها: ما بكِ؟ لم ترد. وقفت. وضعت فنجان قهوتها على الأريكة، ثم عادت ودست جسدها النحيل تحت الغطاء. مزّ شفتيه. أشعل سيجارته. راح يتأمل دخانها. أشاحت عن وجهها الغطاء وصرخت فيه: لقد كبت أنفاسي بدخان سيجارتك الملعونة.. تأسف.. أطفأ السيجارة.. عادت وغطت وجهها. قال مازحاً: قولي لي ما خطبك، وإلا أشعلت سيجارة أخرى.. نهرته وهي تقول: أوووف!! كم أنت ممل؟ تسلل بهدوء. وبخطوات مرتبكة، انسحب خارجاً إلى الصالة، ورمى بجسده على الكنبة.. قذف بيده على جبهته، ثم عاد وصالب كلتا يديه على صدره.. تساءل في سره: ما الذي أصابها.. ماذا عن الأشياء التي تحدثنا عنها وتعاهدنا على إرسائها؟ تذكر أنها عاهدته ذات ليلة، وهي تشبع نهمه وتطفئ ظمأه بغنج أنوثتها الفائرة، عاهدته بأن تجعل أيامه، ربيعاً دائماً.. مد يده إلى الكأس المملوء بالماء، وأفرغ محتواه في جوفه.. صرخ وهو يردد: لم تصرين على هدم ما بنيناه؟ ما الذي.....؟ توسد يده اليمنى وغط في سبات عميق.. في الصباح بعد أن توسطت الشمس كبد السماء، استيقظ مذعوراً على أذان الظهر.. أعد كوب شاي.. ارتشف منه رشفة سال بعضها على شفته السفلى.. خرج مسرعاً إلى فناء البيت.. رأى الناس يهرعون.. طأطأ رأسه.. مرر أصابع يده على جبهته.. خرج مسرعاً.. استطاع أن يلحق بشيخ مسن يتوكأ على عكازه.. يا شيخ.. يا شيخ.. إلى أين يذهب هؤلاء..؟ رد الشيخ بنبرة مبحوحة: لقد توفي عمك، والد زوجتك.. وجد ميتاً بعد أن صدمته سيارة في طريقه إلى بيتك.. لا إله إلا الله.. كل من عليها فانٍ.. هرول شاقاً طريقه، وسط الزحام، ينتحب كالطفل، كان جسد الحاج هارون ممدداً على الطريق، مغطى بثوب أبيض، مطوق بشريط أحمر اللون، محاط برجال الإسعاف الذين نقلوه إلى المستشفى. عاد "أحمد" إلى البيت.. كانت "هند" ما تزال في حجرتها مستلقية.. غارقة في أحلامها.. دخل إليها. أيقظها. هيا سوف نذهب إلى المستشفى.. آآآآآه.. ما بكِ؟؟ دعني أكمل نومي.. قال: يا مجنونة لقد توفي والدك.. صرخت، وانهارت فاقدة الوعي.. أسعفها إلى المستشفى.. بعد أن استردت وعيها، طلبت إليه أن يصطحبها إلى ثلاجة الأموات، لتلقي النظرة الأخيرة على والدها.. ذهبا وكانت دهشتهما هائلة، حين قال لهما الطبيب: إن الحاج هارون لم يمت، وإنما أغمي عليه نتيجة ارتطام رأسه بجسم صلب على قارعة الطريق، لما صدمته السيارة. بعد أيام غادر الحاج هارون المستشفى إلى بيت ابن أخيه وصهره "أحمد" حيث اعتنت به ابنته هند، على أحسن ما يرام.. حتى أن زوجها لاحظ التغير المفاجئ على سلوكها إذ أصبحت لطيفة، تغدق عليه عاطفتها الجياشة. كان يلتفت يمنة، ويسرة، يدير وجهه في كل الاتجاهات كمن يبحث عن شيء ما؛ حتى ظن الناس أنه مخبول العقل.. وذات يوم أصر أحد الرجال على اكتشاف سر ما وراء سلوك هذا الرجل الغريب؟ تقدم منه.. سأله: أتعاني من ضائقة ما؟ لم يرد وبعد إلحاح منه أجابه: أريد التخلص من ظلي..!

 

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399353
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262308
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230154
4الكاتبمدونة زينب حمدي186961
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168252
6الكاتبمدونة سمير حماد 134338
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126850
8الكاتبمدونة مني امين125483
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124834
10الكاتبمدونة آيه الغمري121970

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية