آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حسين درمشاكي
  5. ق.ق.ج/ شهادة صامتة
⭐ 0 / 5

في غزة، لم يعد الهواء إلا رماد قصف يختلط بعبق دماء الشهداء. كان يوسف، الصحفي، يتنفس هذا الخليط الثقيل، ولا يملك ملاذًا سوى غرفة ضيقة ترتجف جدرانها مع كل انفجار بعيد. اتخذ كاميرته درعًا، يوجه عدستها إلى فتات الحياة وهشاشة الوجود، وكأنها السبيل الوحيد لتسجيل شهادات على بشاعة لم يسبق لها مثيل. كان يحدّق في صوره، ورائحة البارود تتسلل إلى أنفه وتملأ صدره. يضغط على شفتيه حتى ابيضتا، وكل نقرة على لوحة المفاتيح تجعل كتفيه يرتعشان، وكأن قلبه لا يزال ينبض في أصابعه.

خرج في فجر ثقيل، يحمل ثقل الموت في خطواته. سار بين الأنقاض، وعدسة كاميرته تتجول بين الركام، تبحث عن أي دليل، أي أثر لحقيقة مطموسة. وبينما كان يوثق بقايا مدرسة، تجمدت عيناه فجأة على مشهد لم يتوقعه. لم يكن هناك سوى صمت يقطعه صوت صرير الدبابة، ورأى جنديًا إسرائيليًا شابًا يقف وحيدًا، وعيناه غارقتان في بحر من الدموع. في تلك اللحظة، لم تعد يدا يوسف ترتجف، بل اهتزت الكاميرا في قبضة يده بفعل الصدمة. التقط صورة لذلك الوجه، صورة لا تشبه أي صورة أخرى في أرشيفه إطلاقًا.

جلس يوسف يكتب. لم يعد قلبه يهتز، بل بدأت أصابعه تتراقص على لوحة المفاتيح بحمى، وكأنها جداول رقراقة تتدفق. كان يكتب عن ذلك الجندي الشاب الذي أُجبر على أن يكون جزءًا من محرقة، جنديًا يحلم بالعودة إلى بيته وعائلته.

وبينما كانت الكلمات الأخيرة تتدفق على الشاشة، اقتحمت سكون الليل طرقات عنيفة على بابه. فتح الباب، ووقف أمامه مجموعة من الجنود الإسرائيليين. لم يجد يوسف حتى الوقت ليقول كلمة واحدة. ففي لمحة بصر، انطلق الرصاص واخترق صدره.

سقط أرضًا، وكاميرته المهشمة ملقاة بجانبه، وشاشتها ما زالت تعرض صورة الجندي الشاب الباكي، كأنها الشهادة الأخيرة، والصامتة.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399321
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262280
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230109
4الكاتبمدونة زينب حمدي186947
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168216
6الكاتبمدونة سمير حماد 134302
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126817
8الكاتبمدونة مني امين125465
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124807
10الكاتبمدونة آيه الغمري121962

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية