آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة (خالد) زين دومه
  5. العهد 3 - صوت هابيل
⭐ 0 / 5

في الشتاء كانت الأرض مرعى كبير, الحشائش تغطي الجبال والسهول, والماء يتدفق من الأرض, ويهطل من السماء, يروي الأرض, لتخضر, ويكسو كل شيء, الرذاذ المتساقط, والندى ورائحة الكون البكر, تفوح من جسدها الممدود, على رمل شاطيء الحياة, يخرج فتا في العشرين من عمره, يحمل عصاه, ويهش على غنمه, يتركها ترعى, ويتمدد ناظرا في الأفق, مطرقا رأسه حينا, متفكرا في جمال الطبيعة, والحياة التي لا يضاهيها شيء, كانت الأرض عروس, كل شيء بكر, لا خطيئة, لا إثم, لا شيء سوى الجمال, النابع من أعماق الأشياء, لم تعرف بعد آفات النفوس, ولماذا وهي في بداية عمرها مقبلة غير مدبرة؟ طفولة بريئة ونفس زكية نقية, لا تعرف سوى الحب دينا وعقيدة, أشعة الشمس التي تنشر أشعتها في ربوع الأماكن, لا تترك جانب من الأرض, إلا أضاءته تعكس ما في القلب من خير الأرض, واسعة الأطراف, كثيرة الخيرات, تكفي الملايين بعد الملايين, الأجيال بعد الأجيال, لن يكون هناك نزاع على الأرض, ولماذا يكون؟ وكل شيء ميسر لنا جميعا, سيكون تعاون يزيد من جمال الحياة, وروعتها سيكون نور في كل نفس, ورحمة, سيكون أفرع الحُسن, المعلقة في رقاب الإنسان, سيحيل الأرض إلى بستان كبير, يوزع العمل, ويرعى ويسقي ويجني ما بذرت يديه, ليطعم الفقراء, والمحتاجين لن يكون هناك فقير, ولا مسكين, ولا محتاج, سيلهو في جنباتها الإنسان, وهبنا الرب جنتان, في الأرض واحدة, وعندما نصعد إلى السماء الأخرى, سأقدم من أغنامي قرابين الشكر والولاء, سأنتقي من أغنامي أشدها وأقواها, وأذبحها تقربا للرب على نعمائه, وسأجعل أخي يقدم قربانا, هو الأخر, إن أبانا سيسعد بنا, أسوق غنمي إلى حافة النهر, لتشرب, أجلس أراقبها, أرى الأسماك في قاع النهر تتحرك في سرعة خاطفة, الأشجار تحيط بجانبي النهر, متى كانت؟ كيف علت إلى هذا الحد الكبير, العصافير في جو السماء تلقي بصوتها الناعم القوي نغما, يطرب الروح, غزالة هناك شاردة تشرب في أمان, شيء ما يعدو, من بعيد على الحافة الأخرى, يقطع المسافات في سرعة هائلة, إنه يقترب من الظبي, ماذا يريد منه ينقض تعدو الغزالة في خوف, يعدو خلفها الأسد, تضطرب, الغزالة تدور حول نفسها, ينقض عليها, يفترسها دمها الزكي, يسيل على الأرض أنفاسها تتقطع, تتهدج, تلتقط أنفاسها الأخيرة بصعوبة, لماذا؟ ألا تكفينا الأرض مؤنة العيش, ينتشر الرزق في كل مكان, كل الطعام متاح, قسمه الرب لنا بوفرة, راعني الموقف, قتل ودم مسفوك, كنت أظن أن الأرض, لن تعرف القتل, وسفك الدماء, وأن الكائنات تتعاون بعضها مع بعض, فكل سبل الحياة موجودة, لن يكون غير السلام, ترتفع رايته, ويعلو ويكون شعار الجميع, صُعقت للموقف, الذي دار في خيالي, وأعدت التفكير في أمر الإنسان والحياة, فوق الأرض أخذت أغنامي, وعدت إلى الكوخ, الذي يأويني, سألتني أمي عما أصابني, ما سر هذا الصمت, نجلس في ضوء القمر, بالي مؤرق, يسألني أبي أروي له ما رأيت, يربت على كتفي, مازالت صغير, لم تعرف الطبائع بعد, أفترش الأرض, وأنم لأستيقظ مبكرا, لأرعى أغنامي, قمت وصورة الموقف تطارد ذهني, وتطرد النوم من جفني, وأتسأل بيني وبين نفسي, لماذا؟ لكن أخي لم يبالي, فهو رأى ما هو أشد فتكا, بل قتل وذبح في عالم الكائنات, ما يذهلني, لم أعرف ذلك عن أخي, لم أكن أتصور, أن هناك صورة أخرى, لأخي, غير الوداعة والحب والسلام الدائم, والعطف المتأجج في قلبه ونفسه, وبدأت أفهم معنى أخر, وقلت في نفسي لعل هذا في عالم الغاب فقط.

وكانت حياة, والآف من أصلاب الرجال, تقذف بها أرحام النساء, أفراح وأطراح, أتحاد, قتل وتشريد, تتوسع رقعة الشقاق, وتضيق تصير فرق وجماعات, شعوب وقبائل ودول, منذ موتي مقتولا, وصوت الغربة ينعق فوق سمائنا الدنيا, لا يكف قتل وفتك وحروب ضروس, لا تهدأ حتى تبدأ, لا شيء يعلو صوته فوق صوت الدروع, والسيوف والرصاص والقنابل والمدافع, وصوتها لا يغيب عن أذن إنسان في كل عصر, في كل زمان, في كل مكان وفي كل بقعة يقطنها إنسان, الدم صار وسام, علامة وجود الإنسان فوق الأرض, نسي العهد, نسي الحب, أعاد ضبط قلبه من جديد, على غير ما خلقه الله, أغتال النظام, وأعاد الفوضى, طمس معالمه الأولى, ونسي العهد والميثاق, وبدأ التيه.

 

 

 

 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395612
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259565
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227125
4الكاتبمدونة زينب حمدي185880
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165882
6الكاتبمدونة سمير حماد 132923
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124906
8الكاتبمدونة مني امين124866
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122414
10الكاتبمدونة آيه الغمري120067

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر